الإندبندنت: “الدولة الاسلامية” تعيد ترتيب صفوفه في سوريا بهدوء

لندن ـ قالت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، إن تنظيم “الدولة الاسلامية” يقوم بإعادة ترتيب صفوفه في سوريا بهدوء، وسط مشهد سياسي وعسكري ممزق، وفي ظل حالة الانقسامات الشديدة التي شهدتها مختلف الجبهات في سوريا.

وبحسب التقرير الذي نشرته الصحيفة البريطانية، فإن عودة التنظيم الذي يفترض أنه تعرض لهزيمة عسكرية، تحدث بسرعة وديناميكية، حيث يُعتقد أن هناك اليوم قرابة 8000 إلى 10 الآف مقاتل تابعين للتنظيم منتشرين بين العراق وسوريا.

ورغم المحاولات المتكررة للقوات الأمريكية والروسية، ما زال زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي حراً رغم الكثير من التقارير التي تحدثت عن مقتله.

يقول سامي عبده، أحد المقاتلين الذين شاركوا في قتال “الدولة الاسلامية” في سوريا، إن التقارير الغربية تتحدث عن نهاية التنظيم، وكأن الأمر انتهى والتنظيم انتهى، ولكننا على الأرض نرى أن الأمر لم ينتهِ؛ فالكثير من مقاتلي التنظيم فروا من مناطق القتال ومعهم سياراتهم وأسلحتهم، وهم الآن يستعيدون قوتهم وينشطون بشكل جيد ويزدادون قوة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن أنه يجب سحب القوات الأمريكية من سوريا بعد القضاء على تنظيم الدولة الاسلامية.

تقول الصحيفة في هذا الصدد إن الظروف تغيرت بسرعة، فالقوات الكردية التي استخدمتها واشنطن لقتال تنظيم الدولة الاسلامية، تقاتل اليوم الجيش التركي، وهناك خيبة أمل متنامية بين السكان المحليين حول طريقة إدارة تلك القوات للمناطق التي تسيطر عليها وفرضها للتجنيد الإجباري، وهو ما تفعله فصائل سورية أخرى تحظى بدعم الغرب.

وتتابع الصحيفة: “من المرجح أن تزداد المنافسة على النفوذ مع احتمال وصول التمويل المتوقع من قبل السعودية والإمارات للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار، هناك أيضاً انقسامات ونزاعات بين حلفاء بشار الأسد الدوليين والمليشيات المحلية، في وقت يسحب الإيرانيون بعض قواتهم تحت الضغط الروسي، وتريد موسكو أيضاً حل معظم الجماعات شبه العسكرية التابعة للنظام”.

وبحسب الصحيفة، فإن المليشيات التابعة للنظام ترفض وتقاوم دعوات حلها، حيث يُعتقد أنها تتعرض لضغوط روسية، خاصة بعد حملة الاعتقالات التي تقوم بها في المناطق التي يتم استعادتها؛ ممَّا أدى إلى حالة تذمر كبيرة بين الأهالي.

وفي الوقت نفسه، بدأت هجمات الدولة الاسلامية تزداد شراسة؛ ففي الشهر الماضي شن التنظيم هجوماً كبيراً على بلدة الميادين في منطقة دير الزور الغنية بالنفط، وأيضاً قام التنظيم بإعدام ستة أفراد من المقاتلين في إحدى الجماعات السورية المعارضة في شمالي سوريا.

وكان هناك أيضاً هجمات نفذها التنظيم في منطقة الشامية غرب الفرات، ومؤخراً تم الكشف عن وجود مقاتلين تابعين للتنظيم في حوض اليرموك بالإضافة إلى دير الزور.

وخلال الفترة الماضية، شهدت العلاقة بين تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة توتراً كبيراً ينذر بتصاعد المواجهة بين الطرفين؛ فلقد اتهمت جبهة النصرة خلايا نائمة تابعة لتنظيم الدولة الاسلامية بالتآمر، وقامت بقتل نحو 50 عنصراً منهم، فردت الدولة الاسلامية على هذه العملية بقتل أسرى لديها من تنظيم النصرة.

وفي الرقة التي يفترض أنه تم استعادتها من الدولة الاسلامية، فإن التنظيم يعود بهدوء، خاصة أن العديد من الأهالي في المدينة باتوا يعتقدون أن الحياة تحت حكم الدولة الاسلامية كانت أفضل حالاً، بحسب أحد سكان المدينة الذي تحدث للصحيفة.

وشن التنظيم عدة هجمات على المليشيات الكردية خلال الفترة الماضية؛ ممَّا أدى إلى مقتل عناصر من تلك القوات في الرقة وحدها، في عمليات نفذتها الخلايا النائمة التابعة للتنظيم. (الخليج اون لاين)

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. وهنا يكمن الخطر ,, عندما يسعى الصهاينة لاخراج ايران والمقاوات الحليفة لها التي كان لهم دور كبير على الارض بهزيمة الارهاب بسوريا ,, فنمو الارهاب هو واضح خاصة بغطاء اميركي وفي مناطق الحدود السورية العراقية وبشرق الفرات التي تتمترس فيها اميركا وترفض تحريرها من داعش وطالما ذكرت اخبار عن طبيعة ما يحصل هناك بشرق الفرات وبات هناك ان اميركا باتت تؤكد للجميع انها ترعى الارهاب وتعول عليه كحجة ايضا للبقاء ,, وبنفس الوقت تحاول هي والصهاينة اخراج ايران وحلفها اي المقاومة عبر روسيا ,, بل هذا انما يؤكد انه هناك خطط لعودة الارهاب وذلك بمحاربة الدول والمقاومات والضغوط عليه التي حاربت الارهاب والمحاولات لاخراجها من سوريا بحجج ما او ربما بتسويات او صفقات ,, على روسيا وكل الحلف معها ان تدرك ان محاولات اخراج ايران هو للاستفراد بالروس وعودة الحال بسوريا لحالات سيئة وبالتالي فان ترامب سينقض على الثروة الطبيعية بسوريا ,,

  2. ما ان يتم السيطرة علي الشريط الحدودي مع تركيا و تجفيف التمويل من انصار التنظيم في الخارج سينتهي هذا التنظيم تلقائيا خصوصا انه خسر شعبيته و اي شخص اليوم سيفكر الف مرة قبل ايواء او دعم هؤلاء الارهابيين ناهيك عن تركهم يحكمون و كلنا شاهدنا نموذج لدولتهم الارهابية المتخلفة و كان قطاع طرق من القرن السابع يطبقون خرافاتهم علي اناس في القرن 21

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here