الإندبندنت: “الدعوات المتزايدة لمقاطعة مونديال قطر

 

 

 نشرت صحيفة الإندبندنت مقالا بعنوان: “الدعوات المتزايدة لمقاطعة مونديال قطر”.

ويستعرض المحرر الدولي للصحيفة، ديفيد هاردنغ، في مقال مطول تطور دعوة لمقاطعة المونديال المقبل انطلقت من الدنمارك.

ويقول إنه في ديسمبر/كانون الأول الماضي قام الدنماركي كاسبر فيشر (32 عاما) بتقديم عريضة إلى برلمان بلده يطالبه فيها بحث المنتخب الوطني لكرة القدم على مقاطعة نهائيات كأس العالم التي تقام في قطر العام المقبل.

واعتبر فيشر، وفقا لما نقلته الإندبندنت، أن على الدنمارك أن تتخلى عن المشاركة في البطولة، احتجاجا على أوضاع حقوق الإنسان السيئة في الدولة الخليجية المضيفة، وكذلك على فساد الفيفا.

وقال في طلبه: “لا نعتقد أننا، كدولة ديمقراطية تسعى جاهدة للارتقاء إلى مستوى حقوق الإنسان العالمية، يمكننا الاستفادة من مشاركة بعض أبرز اللاعبين الرياضيين في البلاد في النهائيات”، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الإندبندنت أنه إذا تمكن فيشر من الحصول على 50 ألف توقيع بحلول 8 يونيو/حزيران، يجب مناقشة مشاركة الدولة في كأس العالم قطر 2022 في البرلمان الوطني.

وحتى الآن، وقع حوالى 7 آلاف شخص على العريضة.

وقال فيشر لصحيفة الإندبندنت: “سأكون مندهشاً إذا وصلنا إلى 50 ألف توقيع، أكثر مما لو لم نصل إليه”.

وأشار إلى أن “التوقيعات الخمسين ألف لم تكن الهدف في حد ذاتها. كان الهدف تسليط الضوء على مدى إشكالية عقد ثاني أكبر حدث رياضي في العالم في قطر”.

وأيد أحد النواب، كارستن هونغ من حزب الشعب الاشتراكي، الحاجة إلى أي نقاش برلماني بغض النظر عن نتائج العريضة، قائلاً للصحيفة، إن ذلك سيسمح لوجهة نظر الدنمارك “أن تُرى وتُسمع” في قطر.

وأضاف أنّه حتى لو لم تكن هناك مقاطعة، فإن النقاش البرلماني من شأنه أن “يضع أقصى قدر من الضغط على قطر لتحسين حقوق الإنسان وحقوق العمال”.

ويقول بنك “Arbejdernes Landsbank”، الذي يرعى معدات تدريب المنتخب الدنماركي، إنه لا يريد أن يرتبط بالبطولة.

وقال بيتر فرولوند، المسؤول عن صورة العلامة التجارية والتواصل في البنك للصحيفة: “كأس العالم في قطر يمثل مشكلة”. وأضاف: “علينا أن نقرر ما هي أفضل طريقة للتعامل مع ذلك.”

وأكد فرولوند أن القرار النهائي بشأن رعاية المنتخب في البطولة سيتم اتخاذه في الصيف، لكن “من المرجح” أن يسحب البنك علامته التجارية إذا كانت الدنمارك ستتوجه إلى قطر في نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

وقال ياكوب هوير من الاتحاد الدنماركي لكرة القدم، للإندبندنت إنه يدعم “الحوار” مع قطر، بدلاً من دعم المقاطعة، ما لم تمتد تلك المقاطعة إلى “الاقتصاد والدبلوماسية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحديث عن المقاطعة امتد في الأيام الأخيرة ليصل إلى العديد من أندية دوري الدرجة الأولى في النرويج، بما في ذلك نادي ترومسو، الذي دعا بشكل علني المنتخب الوطني إلى عدم المشاركة في البطولة.

ومنذ أن تم منحها حق استضافة كأس العالم في عام 2010، خضعت قطر لتدقيق شديد، خاصة في ما يتعلق بحقوق الإنسان، وواجهت العديد من الدعوات في الغرب لسحب البطولة منها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأشهر القليلة الماضية شهدت معظم الدعوات المنسقة للمقاطعة، مضيفة أن الدعوات “زادت في الأيام القليلة الماضية بعد تقرير نشرته صحيفة الغارديان يفيد بأنّ 6500 عامل آسيوي لقوا حتفهم في قطر منذ عام 2010”.

ومنذ فوزها بحق استضافة البطولة، أطلقت قطر برنامج بناء غير مسبوق استعداداً لعام 2022. واعتبرت الإندبندنت أنّ تحول البلاد كان فريداً بين الدول التي تستعد لبطولة رياضية.

وقالت الصحيفة إنه عندما أعلن رئيس الفيفا السابق سيب بلاتر أن قطر ستستضيف مونديال عام 2022، “كان 1.8 مليون فقط يعيشون ويعملون في قطر”. أما اليوم، “فيبلغ عدد السكان حوالي 2.8 مليون نسمة، وقد تضخم من خلال الاستعانة بمئات وآلاف من عمال البناء، العديد منهم من بنغلاديش ونيبال والهند وباكستان”.

وأوضحت أن “معاملة هؤلاء العمال هي التي تسببت في قلق كبير في جميع أنحاء العالم، مع وجود مزاعم – تم إثبات الكثير منها – بأن كثيرين منهم يعيشون في مساكن فقيرة، ولا يحصلون على أجورهم بانتظام، ويعاملون بشكل مروع من قبل أرباب العمل”.

وأضافت أن قطر أجرت إصلاحات متعلقة بشروط العمل – “بما في ذلك إنهاء نظام الكفالة الاستغلالي، حيث كان لا يمكن للعمال تغيير وظائفهم دون موافقة أصحاب العمل” – ووعدت بمزيد من التغييرات في الوقت القريب.

لكنّ ذلك لم يكن كافياً لإسكات المنتقدين بحسب الصحيفة، ويؤكد فيشر أنه “وفي اليومين التاليين لنشر مقال الغارديان، حصلت عريضته على 700 توقيع جديد”.

وقال متحدث باسم الفيفا لصحيفة الإندبندنت: “لا نعتقد أن مقاطعة كأس العالم ستكون النهج الصحيح أو ستخدم أي غرض مفيد لمعالجة أي قضايا تتعلق بحقوق الإنسان في قطر”.

وأضاف: “بصراحة، نعتقد أن الدخول في نقاش وحوار هو أفضل طريقة لتعزيز فهم القيم العالمية لحقوق الإنسان.”

وتقول الصحيفة إنه “من شبه المؤكد أن أي مقاطعة – في حال حدوثها – ستقتصر على عدد قليل من الدول الغربية”. وتبرر تحليلها بالقول أنّ “تنظيم كأس العالم في بلد عربي مسلم، ولأول مرة في الشرق الأوسط، يحظى بدعم كبير في أماكن أخرى من العالم”.

وأشارت الإندبندنت إلى أن “البعض تساءل عن دوافع أولئك الذين يدعون الى المقاطعة في الغرب، وعن سبب استهداف قطر”.

ونقلت عن أحد المشجعين القطريين قوله: “الحقيقة هي أن بعض الناس قرروا قبل 10 سنوات أنهم لن يدعموا نهائيات كأس العالم في قطر”. وأضاف: “كانت نهائيات كأس العالم في البرازيل وروسيا وجنوب إفريقيا تعاني من مشاكل تتعلق بالفقر والبيئة وحقوق الإنسان، لكنني لا أتذكر حصول أي تحركات لمقاطعة تلك البطولات”.

وتشير الصحيفة إلى أنه في حال لم يتم تنفيذ أي مقاطعات للبطولة في قطر، فإن أحد أشكال الاحتجاج التي يمكن رؤيتها في عام 2022. تتمثل في أن “يجثو اللاعبون على الركبة في أرض الملعب”.

ويقول سيمون تشادويك، أستاذ الرياضة الأوروبية الآسيوية في كلية إيمليون للأعمال في فرنسا للإندبندنت: “ليس من المستبعد أن يجثو اللاعبون على ركبهم للاحتجاج، ربما على حقوق العمال”. ومع ذلك، “قد يشعر البعض بأنهم يريدون الاحتجاج على حقوق مجتمع الميم، أو حول سجل قطر البيئي. فيصبح السؤال بعد ذلك: كيف ستستعد قطر والفيفا لمثل هذه الاحتجاجات وما هي الإجراءات التي ستتخذها؟”.

ويضيف: “مع اقتراب مونديال قطر 2022، ستحتاج هيئة إدارة كرة القدم العالمية إلى توضيح موقفها”.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. غالبية الشركات التي تقوم بهذا المشروع قطعا ليست تابعة للحكومة القطرية بل هي شركات خاصة
    منذ حصول قطر على هذا الحدث العالمي وبدأت الغيرة تنخر في هذا الحدث
    وجر مشاكل ليس له توقف وكل هذا يرجع الى الغيرة التي هي سبب كل المشاكل بين مشيخات الخليج
    وأشم بأن تلك المجموعات مدفوع لها مالا لكي تلف النظر بأن هذه مجموعات غربية
    متى العرب يفرحون لنجاح واحدة منها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وااااااااااعجبي

  2. الدعوات لمقاطعة مونديال قطر 2022 ليست لأسباب إنتهاك لحقوق العمال و لا لحقوق الإنسان في دولة قطر و إنما دعوات عنصرية مقيتة للعرب و المسلمين لم يستسيغوا رؤية دولة عربية تتمكن من تنظيم ملتقى
    رياضي كبير بحجم كأس العالم لكرة القدم .

  3. كلمات يراد بها باطل. ان تاتي هذه الدعوات من الدنمارك، البلد الذي لا يحترم الدين الاسلامي والمسلميين، ولا يدافع عن حقوق الفلسطينين المهدورة ويقف الى جانب اسرائيل في كل ما تفعل، لا يستحق ان يرفع مثل هذه الدعوة. اذا كان من رفعها صادقا فليرفع طلبا الى حكومته لمقاطعة اسرائيل بسبب انتهاكاتها لحقوق الانسان الفلسطيني. المؤسف ان هناك من بين العرب من يؤيد هكذا دعوات لاسباب سياسية ويؤيد، بل ربما يدعم ماديا مثل هذا الدجال.

  4. أنفقت دولة قطر في حدود 150 مليار دولار أمريكي لاستضافة كأس العالم في 2022 ثم تأتي الدنمارك وتريد الانسحاب بسبب حقوق الإنسان في قطر؟
    إذا كانت الدنمارك تريد الانسحاب عليها الانسحاب بمفردها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here