الإندبندنت أونلاين: عار ترامب في الشرق الأوسط بمثابة موت امبراطورية، وبوتين هو القيصر الآن

نشرت الإندبندنت أونلاين مقالا للكاتب المختص بشؤون الشرق الأوسط روبرت فيسك بعنوان “عار ترامب في الشرق الأوسط بمثابة موت امبراطورية، وبوتين هو القيصر الآن”.

يقول فيسك إنه “اعتاد خلال السنوات الماضية على مقارنة فترة رئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالأنطمة الديكتاتورية العربية، فلطالما رحب ترامب بالسيسي الذي يعتقل أكثر من 60 ألف سجين سياسي كما أن طنطنته الفارغة يمكن مقارنتها بطريقة معمر القذافي”.

ويواصل فيسك قائلا إنه بدأ مؤخرا في إدراك وجه التشابه الكبير في التصدعات التي تنخر في البيت الأبيض وبين روما القديمة مشيرا إلى أنه عندما اتصل إبان الغزو الأمريكي للعراق بأستاذه السابق لمادة التاريخ في الجامعة قال له إن “الرومان القدماء كانوا مهووسين لكنهم لو شاهدوا كيف نتعامل مع العراق الآن فلن يندهشوا كثيرا”.

ويضيف فيسك أن “ماركوس كاتو، السياسي الخطير في روما القديمة، اعتاد دوما إنهاء خطبه بعبارة “ويجب تدمير قرطاج” متسائلا أليس هذا هو الأسلوب الذي يستخدمه ترامب؟ ألم يقل إنه يستطيع أن يمحو أفغانستان من على وجه الكرة الأرضية، وإنه يستطيع تدمير كوريا الشمالية بشكل كلي، وإن إيران سوف تتعرض لتدمير شامل لو جرؤت على مهاجمة الولايات المتحدة”.

ويعتبر فيسك أن سحب الولايات المتحدة جنودها من سوريا هو “أكبر عار لجيشها، علاوة على دوره الجديد كمرتزقة لدى السعودية وذلك لأنه سيكون مدفوعا بواسطة المملكة التي ذبحت جمال خاشقجي”.

ويختم فيسك بأن “ترامب جعل الولايات المتحدة تنحط، أما السوريون الذين يمتد تاريخهم أعمق كثيرا من واشنطن، فقد لعبوا لعبتهم السياسية القديمة. فانتظروا، وانتظروا حتى حانت اللحظة التي انسحبت فيها الولايات المتحدة من منبج واستولوا عليها. وهذا هو ما كان يفعله أعداء روما القديمة عندما بدأت تتصدع خطوطها الأمامية وتنهار تدريجيا”. (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here