الإندبندنت أونلاين: المدن الليبية تعاني وكل الاطراف تتحمل اللوم

نشرت صحيفة “الإندبندنت أونلاين” مقالا للكاتب المصري احمد أبودوح بعنوان “المدن الليبية تعاني وكل الاطراف تتحمل اللوم”.

يقول أبودوح إن مئات المرتزقة الروس الموالين لخليفة حفتر غادروا غربي ليبيا في الوقت الذي تتهم فيه الحكومة الأمريكية موسكو بإرسال مقاتلات لدعم الجنرال السابق في جيش القذافي. ويضيف أنه في وقت سابق من الشهر الجاري أوضحت تقارير أممية أن مئات من المرتزقة التابعين لشركة فاغنر الروسية يشاركون في القتال في ليبيا لكن روسيا لم تؤكد ذلك لكنها أنكرت أي وجود لجنود رسميين تابعين لها على الأراضي الليبية.

ويشير أبودوح إلى أنه في الوقت نفسه كشفت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها أن خبراء أمنيين حذروا مجلس الأمن الدولي من أن مرتزقة غربيين كانوا متوجهين إلى ليبيا في مهمة تم إلغاؤها لدعم حفتر في حربه ضد حكومة طرابلس المعترف بها من الأمم المتحدة.

ويضيف أنه مع كل هذه العوامل المحيطة بالصراع في ليبيا لايبدو في الأفق أي مخرج يحافظ على وحدة البلاد سوى تسوية سياسية شاملة خاصة بعدما أثبت التدخل العسكري التركي لدعم حكومة الوفاق نجاعته بالسيطرة على عدة مدن في الغرب بالإضافة إلى قاعدة الوطية الجوية.

ويوضح أن الوضع الآن في ليبيا بعد 9 سنوات من الصراع وصل إلى وجود طرفين متصارعين الأول هو قوات حفتر في الشرق والذي خسر وربما للأبد فرصته في الزحف إلى طرابلس والسيطرة على الغرب بعدما فقد السيطرة التي كان يمتلكها في الجو.

ويضيف أن حكومة الوفاق على الجهة الأخرى تمددت كثيرا وأصبحت خطوطها متباعدة ولاتمتلك الأعداد الكافية من المقاتلين ولا الأسلحة للزحف نحو الشرق لكن العيون كلها حاليا منصبة على مدينة ترهونة آخر معاقل حفتر في الغرب والتي ستحدد مصير الحرب وربما مصير حفتر ذاته.

ويعتبر الصحفي أن كلا الطرفين ارتكب الكثير من الاخطاء ولم يراع أي منهما مصالح المواطنين الليبيين ولا ما يحتاجونه مشيرا إلى أن جميع الاطراف محليا ودوليا يضعون خططا للوصول إلى مصالحهم بينما المواطن الليبي هو من يتحمل كل التبعات.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here