الإمارات تنفي إرسال أسلحة إلى ليبيا وتؤكد أنّ الصواريخ الأميركية التي تمّ العثور عليها أخيراً في قاعدة عسكرية قرب طرابلس ليست ملكاً لها

 

دبي ـ (أ ف ب) – نفت أبوظبي الثلاثاء إرسال أسلحة إلى ليبيا، مؤكّدة أنّ الصواريخ الأميركية التي تمّ العثور عليها أخيراً في قاعدة عسكرية قرب طرابلس ليست ملكاً لها، وذلك بعيد اتّهام سناتور أميركي الدولة الخليجية بانتهاك الحظر الأممي المفروض على ليبيا.

وأتى النفي الإماراتي بعيد ساعات على إرسال السناتور الديموقراطي روبرت منينديز، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، رسالة إلى وزير الخارجة مايك بومبيو، طالبه فيها بالتحقيق في القضية ووقف كل مبيعات الأسلحة إلى الإمارات إذا ثبت انتهاكها لحظر السلاح المفروض على ليبيا.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان إنّها “تؤكّد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة الكامل بقراري مجلس الامن الدولي رقمي 1970 و1973 بشأن العقوبات وحظر السلاح وتنفي بذلك ملكية الأسلحة التي تم العثور عليها في جمهورية ليبيا”.

وأضافت الوزارة أنّها “تؤكّد أيضاً التزامها بالتعاون الكامل مع لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة، وتحثّ على خفض التصعيد وإعادة الانخراط في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة” في ليبيا.

وأتت رسالة السناتور الأميركي بعيد تقارير صحافية أفادت بأنّ قوات المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا، خلّفت وراءها لدى انسحابها من مدينة غريان قرب طرابلس أربعة صواريخ أميركية مضادّة للدروع من طراز “جافلين”.

وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز” فإنّ قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً عثرت داخل قاعدة عسكرية كانت تستخدمها قوات حفتر في مدينة غريان (حوالى مئة كيلومتر جنوب غرب طرابلس) على أربعة صواريخ من طراز جافلين.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز فإنّ الكتابات المدوّنة على الصواريخ الأربعة تشير إلى أنّها بيعت إلى الإمارات بموجب صفقة شملت أيضاً سلطنة عمان، في 2008.

وفي رسالته إلى بومبيو حذّر السناتور الديموقراطي من أنّه في حال ثبت أنّ الإمارات سلّمت إلى قوات حفتر هذه الصواريخ التي يبلغ ثمن الواحد منها 170 ألف دولار، فإن ذلك يشكّل انتهاكاً لشروط البيع وكذلك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.

وتُعتبر الإمارات العربية المتحدة ومصر والسعودية الدول الإقليمية الثلاث الرئيسية الداعمة لحفتر في مواجهة قوات حكومة الوفاق المدعومة أساساً من تركيا وقطر.

وكان متحدث باسم الخارجية الأميركية قال لوكالة فرانس برس إثر نشر تقرير نيويورك تايمز “نحن نأخذ على محمل الجدّ كل المزاعم المتعلقة بسوء استخدام معدات دفاعية أميركية المنشأ. نحن على علم بهذه التقارير ونبحث عن معلومات إضافية”.

وغرقت ليبيا في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، وتفاقمت حدة الأزمة مع بدء حفتر في 4 نيسان/أبريل عمليةً عسكريةً للسيطرة على طرابلس، مقرّ حكومة الوفاق.

وبعد تقدّم سريع، تعثّرت قوات حفتر على أبواب طرابلس في مواجهة القوات الموالية لحكومة الوفاق التي سدّدت لها ضربة موجعة الأربعاء بسيطرتها بشكل مفاجئ على مدينة غريان.

وتسبّبت المعارك منذ اندلاعها بسقوط 739 قتيلاً على الأقلّ وإصابة أكثر من أربعة آلاف بجروح، فيما وصل عدد النازحين إلى 94 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. These weapons and rockets have serial numbers that once traced will tell the investigators the exact source that purchased these weapons and when. The UAE is trying to play for time but, the US knows that these weapons are shipped from the UAE and the US knew that they were being used by Haftar. The question here is this, who is the one that will be found liable, the USA, the UAE or both. At the end, nothing will happen, the game will continue, weapons will be sold to the UAE and more conspiracies will be planed

  2. تدخل الدول في مشاكل الغير ، عادة دوافعه مصلحة وانانية ، تدخل مصر دوافعه الطمع في الجزء الشرقي من ليبيا الغني بثرواته النفطية والقليل سكانه او على الاقل تأمل أن تنال الحصة الأكبر من برامج إعادة الإعمار ، تدخل تركيا دافعه مصالحها في عشرات الشركات التركية التي توقفت بعد أحداث الربيع العربي، وآلاف العمالة ، أما تدخل الإمارات فأمره خارج حدود العقل والمنطق لا مبرر له سوى تلذذها برؤية الدماء التي تسفك والخراب والدمار ، شر ما بعده شر.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here