الإمارات تؤكد أنها لن تغادر اليمن رغم إعادة نشر قواتها وغريفيث يرى في إعادة انتشارها “قوة دفع نحو السلام”.. والحوثيون يعلنون استعدادهم وقف هجماتهم الصاروخية ضد السعودية والانخراط في حوار معها بشروط

 

جنيف ـ دبي ـ (أ ف ب) – اعتبر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث الثلاثاء أنّ عملية إعادة الانتشار التي نفّذتها القوات الإماراتية في اليمن يمكن أن تشكّل “قوة دفع باتجاه السلام” في البلد الغارق في الحرب.

والإمارات عضو رئيسي في التحالف العسكري الذي تقوده المملكة السعودية في اليمن منذ آذار/مارس 2015 دعما لقوات الحكومة في مواجهة المتمردين الحوثيين المقرّبين من إيران، وقد أكّدت الثلاثاء أنّها ليست بصدد الانسحاب من اليمن على الرّغم من عملية إعادة الانتشار.

وكانت الإمارات أعلنت بداية الشهر الجاري عن خفض في قواتها في مناطق عدة في اليمن ضمن خطة “إعادة انتشار” لأسباب “استراتيجية وتكتيكية”.

والثلاثاء قال غريفيث خلال مؤتمر صحافي في جنيف إنّ تأثير عملية إعادة الانتشار الإماراتية “قد يكون ذا أهمية استراتيجية كبيرة”.

وأضاف “السبب في حدوث عمليات إعادة الانتشار هذه (…) هو من أجل إعطاء قوة دفع باتجاه السلام. يجب علينا الاستفادة (…) من هذا الالتزام”.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2018، توصل اطراف النزاع اليمني خلال مفاوضات في ستوكهولم إلى اتفاق بهدف إيجاد حل سياسي، لكنّ القتال مستمر على أرض الواقع.

والثلاثاء اعترف المبعوث الأممي بأنّ تنفيذ اتفاقيات السويد “يستغرق وقتاً طويلاً نوعاً ما (…) لكنّ المثير للاهتمام هو أنّ الجانبين مستمرّان في الإصرار على المطالبة بحلّ سياسيّ ويعتقدان أنّ الحلّ العسكري غير ممكن”.

وأكدت الإمارات العربية المتحدة العضو الرئيسي في التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن، أنّها ليست بصدد مغادرة البلد الغارق في نزاع مسلّح، رغم عملية إعادة الانتشار التي تنفّذها قواتها.

في موازاة ذلك، قالت جماعة انصار الله الحوثية إنّها مستعدة لوقف هجماتها الصاروخية ضد السعودية والانخراط في حوار معها، إنّما بشروط.

وكتب وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في مقال رأي في صحيفة واشنطن بوست الأميركية الثلاثاء “فقط لتوضيح الأمر، الإمارات وبقية التحالف لا تغادر اليمن”.

وأكد قرقاش “سنعمل بشكل مختلف و حضورنا العسكري باق. وبما يتوافق مع القانون الدولي، سنواصل تقديم المشورة ومساعدة القوات اليمنية المحلية”.

وكانت الإمارات أعلنت بداية الشهر الجاري عن خفض في قواتها في مناطق عدة في اليمن ضمن خطة “إعادة انتشار” لأسباب “استراتيجية وتكتيكية”.

والإمارات عضو رئيسي في التحالف العسكري الذي تقوده المملكة السعودية في اليمن منذ آذار/مارس 2015، دعما لقوات الحكومة في مواجهة الحوثيين المقرّبين من إيران.

وأكد قرقاش أنه يتوجب على الحوثيين أن ينظروا إلى الخطوة الإماراتية على أنها “إجراء لبناء الثقة من أجل خلق زخم جديد لإنهاء الصراع”.

وقال قرقاش في المقال “بينما تقوم الإمارات العربية المتحدة بتخفيض وإعادة نشر قواتها في اليمن، فإننا نقوم بذلك بنفس الطريقة التي بدأنا بها– بأعين مفتوحة”.

وتابع “لم يكن هناك نصر سهل ولن يكون هناك سلام سهل”، ولكنه أكد “الوقت الآن هو لمضاعفة التركيز على العملية السياسية”.

وفي صنعاء، التقى مهدي المشاط رئيس “المجلس السياسي الأعلى”، السلطة السياسية لدى الحوثيين، روبرت مالي، رئيس مركز “مجموعة الازمات الدولية” ومستشار الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما.

وهي زيارة نادرة لأميركي ورئيس مركز أبحاث إلى العاصمة الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وأكّد المشاط خلال اللقاء بحسب ما نقلت وكالة “سبأ” المتحدثة باسم الحوثيين “الاستعداد الكامل لوقف الهجمات الصاروخية والجوية مقابل نفس الخطوات من قبل العدوان، وتسهيل وصول المساعدات الأساسية عبر الموانئ البحرية، ومن ثم الولوج في عملية سياسية في ظل أجواء هادئة”.

وتابع “لا يوجد لدينا مانع في (…) إمكانية إطلاق حوار يمني سعودي بما يحقق السلام العادل للجميع”.

وشدّد المشاط على أن الحوثيين لا يتبعون إيران، كما تقول السعودية والولايات المتحدة والإمارات. وأوضح “لا توجد أي تبعية لإيران (…) نحن شعب لدينا من التاريخ والعظمة ما يمنعنا أن نكون تابعين لأي أحد”.

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعاً بين الحوثيين والقوّات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، تصاعد مع تدخّل التحالف العسكري بقيادة السعودية في آذار/مارس 2015.

وأوقعت الحرب حوالى 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح منذ 2015 بحسب منظمة الصحة العالمية. ويعتبر مسؤولون في المجال الانساني أن الحصيلة أعلى بكثير.

ولا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. على رغم الإعلان الغير مباشر من قبل بعض قوى العدوان بالانسحاب من اليمن وحديثها عن السلام لكن أفعالها في الميدان تؤكد سعيها لتقسيم اليمن وتغذية الصراعات وإذكاء الخلافات بكافة أنواعها بين أبناء المحافظات الجنوبية المحتلة بدعم المشاريع الخطيرة التي تديرها قوى العدوان.

    قوى العدوان كل طرف لديه أجندة في اليمن وباب المندب والجزر اليمنية.
    اكثر من ٧ او ٨ اجندات أمريكية و بريطانية و سعودية و اماراتيه و إسرائيلية و أخرى والكل لديه قيادته و مرتزقته.

    قادرون على مفاجأتكم في كل لحظة هذا حال اليمن اليوم والمتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع يؤكد ذلك بشكل شبه يومي من خلال تصريحاته بعد كل استهداف لكي تكتسر شوكة العدوان وتنتكس غطرسته.

    الايام القليلة القادمة ستأتي بالجواب الشافي .

  2. الامارات وابن سلمان ونتنياهو اصيبو بخيبة امل لان ايران افشلت حلمهم بشن امريكا وبريطانيا حرب الجمهورية الاسلامية. كان انسحاب الامارات الاعلامي هو الايحا للعالم
    بان امريكا سوف تشن حرب على ايران وعندما بداءت بريطانيا وامريكا جس النبض
    قبل الضربة تلقت امريكا وبريطانيا صفعة لن تفوقا منها ابدا.
    فعادت الامارات لتعلن انها باقية وسوف يعلن ابن سلمان صموده ونتنياهو منذ الامس اصابه الهوس والذهول والاضطراب فقام يوم امس بتهديم منازل الفلسطينيين
    واليوم يهدد بشن عمليات عسكرية لابادة
    حماس والجهاد .
    لكن الامارات ومعها المملكة ونتنياهو المستعجلين على اندلاع حرب في المنطقة من خلال العدوان على ايران ربما لايعقلون بان الحرب اذا اندلعت فاول من سوف يكتوي بها هي الامارات والسعودية
    واسرائيل قبل ايران وربما تزول هذه الدول
    من على الخارطة تماما.
    وامريكا وبريطانيا تعلمان هذا الكلام جيدا
    وتعلمان ان كل دول العالم في حالة اندلاع
    حرب سوف تعمل على الانتقام من هاتين
    الدولتين التخريبيتين المجرمتين

  3. التحالف الصهيوأمريكي الوهابي تمَّ هزمه شرَّ هزيمة في اليمن. من تلك الديار الطيبة سينبعث طائر الفينق العربي لإعادة إحياء أمجاد الأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة.

  4. الصدق واضح في كلام الرئيس اليمني مهدي المشاط وتاكيده عدم تبعية القرار اليمني او ارتهانه لاي دولة حتى ايران صحيح ايضا.
    هؤلاء الشباب من انصار الله نوعية مختلفة عما عهدناه من المسؤولين والسياسيين العرب المتجبرين على شعوبهم والخانعين امام اعدائهم – هؤلاء مملوؤن ايمانا بعدالة قضيتهم وكرامة شعوبهم وحقها في السيادة والاستقلال والعيش الكريم ، وهم مستعدون للتضحية بدمائهم لتحقيق ذلك .
    كما ان مواقفهم المبدئية الصادقة تجاه قضايا الامة كفلسطين تجعلهم النموذج المحتذى لملايين العرب والمسلمين وهذا بالذات هو سبب محاربتهم وتشويه صورتهم من قبل محور الشر والاستكبار الامريكي الاسرائيلي وحلفاؤه من الانظمة العربية المتصهينة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here