الإفراج عن معاون كارلوس غصن مقابل كفالة

طوكيو-(أ ف ب) – تم الثلاثاء الافراج عن الأميركي غريغ كيلي، الذي أوقف في 19 تشرين الثاني/نوفمبر مع مدير شركة نيسان السابق كارلوس غصن، فيما يبقى الأخير قيد الاعتقال.

وكانت محكمة طوكيو أعلنت موافقتها على طلب محامي كيلي الافراج عنه بكفالة مالية قيمتها 70 مليون ين (635 ألف دولار)، دفعت نقداً.

وقالت وسائل إعلام يابانية أن كيلي سيغادر إلى المستشفى فور خروجه من السجن بسبب مشاكل صحية يعانيها. وسمح لكيلي بالخروج من السجن شرط أن يبقى في اليابان، وألّا يتواصل مع أي شخص له علاقة بقضيته، أو يقوم بتدمير أدلّة مرتبطة بها.

واعتقل كيلي البالغ 62 عاماً في 19 تشرين الثاني/نوفمبر مع غصن، واتهم بأنه ساهم في التلاعب بالإقرارت المالية لغصن لخفضها بين 2015 و2018.

ويأتي إطلاق سراحه المشروط، بعدما اعربت زوجته دي كيلي في شريط مصور عن قلقها “البالغ على صحته”. ويعاني كيلي آلاما في العنق وكان من المقرر أن يخضع لعملية جراحية قبل اعتقاله في طوكيو.

وقالت دي كيلي إن زوجها “خدع″ للحضور إلى اليابان وتعرض ل”مؤامرة دولية وخيانة بعض المسؤولين في +نيسان+ ليستولوا على السلطة”.

-تصدّع التحالف-

يتهم كيلي أيضاً بمساعدة غصن على إخفاء جزء من عائداته عن السلطات الناظمة للأسواق المالية يقدّر بخمسة مليارات ين (38 مليون يورو)، وذلك على خمس سنوات من 2010 إلى 2015، بحسب الادعاء. وينفي كيلي ارتكابه أي مخالفات.

ودين الرجلان بتهمة التلاعب لإخفاء عائدات غصن حتى عام 2015، فيما لا تزال السلطات تحقق بالمرحلة التي تلت ذلك.

أما كارلوس غصن، رئيس مجلس إدارة “رينو”، فيبقى خلف القضبان بتهمة جديدة محورها خيانة الأمانة، وقد مدّد القضاء فترة حبسه حتّى الأول من كانون الثاني/يناير 2019.

وهزّت هذه القضية أركان التحالف القائم منذ العام 1999 بين “رينو” و”نيسان”. وأقالت شركتا “نيسان” و”ميتسوبيشي موتورز″ غصن من رئاسة مجلس الإدارة، في حين أبقته “رينو” في منصبه، مع تكليف مدير العمليات تييري بولوريه “موقتا” الإدارة التنفيذية للمجموعة “بالصلاحيات نفسها” التي يتمتع بها رئيس مجلس الإدارة.

– تلميع شرفه-

وفق مصدر مقرب من الملف، أمل غصن في أن يتم إطلاق سراحه الأسبوع الماضي وكان محاموه يستعدون لذلك قبل أن تقرر المحكمة تمديد حبسه.

وأشارت تلك المصادر إلى أن غصن يريد “إسماع صوته وانقاذ شرفه”، فيما جرى نقله إلى سجن أوسع وأكثر راحةً.

ويلتقي غصن بشكل دوري دبلوماسيين من السفارات الفرنسية والبرازيلية واللبنانية، وهي الدول التي يحمل جنسياتها، لكنه لم يلتق عائلته حتى الان.

وأقرّ غصن بتوقيعه وثائق ترد فيها المدفوعات التي كان من المفترض جمعها لدى مغادرته نيسان كمستشار، لكنه أكد، وفق شخص مطلع على التحقيقات، أن تلك الدفعات لم تقرّ نهائياَ ولم تسجل بالتالي في التقارير المالية العامة للشركة.

ويقول الإدعاء إن غصن جعل الشركة تغطي “خسائر استثماراته الخاصة” ابان الأزمة المالية في تشرين الأول/أكتوبر 2008. وهي اتهامات ينفيها، بحسب القناة العامة “ان اتش كاي”. ويقدر المبلغ المعني ب1,85 مليار ين (14,5 مليون يورو).

ولحلّ هذه المشكلة، جعل غصن من صديق سعودي له كفيلا وقام بتحويلات مالية تساوي قيمتها هذا المبلغ لحساب هذا الكفيل من حساب تابع لأحد فروع نيسان.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here