الإعلامية عُلا الفارس “تُنغّص” على السُّعوديين فَرحتَهُم بعيدِهِم الوطنيّ.. تواجدت داخل سفارتهم في عمّان ومع “الأمير السَّفير” بالصُّورة.. استياءٌ وهُجومٌ “تويتريّ” شعبيّ

عمان – “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

يبدو أنّ الإعلاميّة الأردنيّة عُلا الفارس، قد حوّلت أفراح العربيّة السعوديّة بعيدها الوطنيّ إلى “أتراح”، فالمذكورة بقصد أو من غير قصد، وثّقت عبر حساباتها التواصليّة، دعوتها من شخص الأمير خالد آل سعود سفير السعوديّة في الأردن، إلى حفل السفارة الواقِعة في الحي الراقي عبدون، وذلك لحُضور احتفال الأخيرة بالعيد الوطني السعودي (88)، وهو ما أغضب أهل بلاد الحرمين.

وما إن شاهد السعوديّون الدعوة، بالإضافة إلى صورة الفارس مع سفير المملكة النفطيّة في المملكة الهاشميّة خلال الحفل، حتى استاؤوا، وغضبوا، ثم دشّنوا وسماً “هاشتاق” تصدّر الأكثر تداولاً على القائمة “التويتريّة” السعوديّة، واصفين تصرّفات سفارتهم بالحماقات التي تكرِّم من “أهانوا” الوطن، على اعتبار أنّ الفارس واحدة من هؤلاء “المُتطاولين”.

وتُتّهم الفارس من قبل السعوديين الغاضبين بأنّها أساءت لرموز السعوديّة ومسؤوليتهم عن صفقة القرن، حين أشارت إليهم ضمناً في تغريدة سابقة أشعلت حسّهم الوطنيّ فيما يبدو، حيث قالت فيها بمعنى أنّهم ينوحون على القدس اليوم، ويرقصون على أنغام “هلا بالخميس”، ليتفاجأ بها السعوديين على رأس المدعوين إلى حفل سفارة بلادهم، وهي التغريدة أيضاً التي اضطرّت قنوات (MBC) على إثر الغضب الشعبي إلى إنهاء خدمات الفارس، وهو الاتِّهام الذي نفته الأخيرة، واعتبرته تصيّداً لما تقول.

وكتبت الفارس حرفيّاً في تعليقٍ مُرفق مع صورتها مع السفير السعودي: “مع سمو الأمير خالد بن فيصل بن تركي آل سعود، سفير خادم الحرمين الشريفين في الأردن، شكراً على الدعوة، لمُشاركة أشقائنا احتفالاتهم باليوم الوطني الثامن والثمانين، وكل عام والمملكة العربيّة السعوديّة بألف خير، أمنياتي الدائمة بمزيد من التقدم والازدهار.

المحامي عبدالرحمن اللاحم كتب مُغرِّداً: “إذا مرّت هذه الفضيحة، فسيتطاول علينا السّفهاء، وسيكونوا ضُيوفا لسفارتنا لأنهم يعتقدون أنّ جدارنا قصير”، ظافر الشهراني طالب بدعس الإعلاميّة المذكورة، وعدم السماح لها بدخول السعوديّة، كما طالب بعض النّخب في المجتمع السعودي، بتفعيل قائمة جديدة للشخصيات التي تتطاول على المملكة، كما يتم مع كُتاب المقالات في وزراة الخارجيّة، للتقصّي والمُلاحقة.

وحاولت بعض المُغرِّدات السعوديّات التهجّهم على الإعلاميّة الأردنيّة من باب استغلالها لحُضورها الأنثوي في التأثير على عُقول المسوؤلين السعوديين، وتغاضيهم عن أفعالها “المُسيئة”، كما تساءلت ناشطات أُخريات عن الدَّاعي لتواجد الفارس في الحفل “الوطني”، وهي التي لا تحمل أي صفة أو منصب سياسي ليتم دعوتها، وفيما اعتبر البعض القليل أنّ حُضورها دليل تسامح من السعوديّة تُجاه المُخطئين بحقّها، واعتبر البعض الآخر أنها تستحق هذا “التكريم”، ذهب آخرون إلى التساؤل عن الخدمات التي تُقدمها السفارات السعوديّة لرعاياها في الدول الأُخرى، والمُعاملة التي يتلقاها المُواطن السعودي، والاستعلاء، مُستدلين بذلك ببعض المواقف الشخصيّة التي حصلت معهم.

وتتواصل مرحلة “التحسّس” السعوديّة عملاً بمثل صاحب “البطحة” الذي “يُحسِّس عليها” إن كان شعباً، أو مسؤولين، كان آخرها المُشادة التي وقعت بين وزير الخارجيّة العراقي إبراهيم الجعفري والوزير السعودي في الجامعة العربيّة، حيث اعتبر الأخير أنّ استدلال الجعفري بقصة الملكة بلقيس، وآية إن الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها، مُتَعمَّد، وفيه إساءة لملك السعوديّة، المسؤول المُباشر عن قرار حرب اليمن “الحازم”.

وتَملُك أو تُموّل حكومة العربيّة السعوديّة امبراطوريّات إعلاميّة وأذرع صحفيّة، تقوم فيها بتقريب المُوالين لسياساتها، والمُدافعين عن قراراتها من غير السعوديين، بل وتزعم أنها صاحبة الفضل في شهرتهم، والفارس واحدة من كُثر، لكنّها (الحُكومة) في وجهها الآخر “تُشيطِن” كُل من حاد عن أمرها، وخطّ حبره في غير طاعتها، بل وكرّس وقته وجهده لفهم مُؤامراتها، أو حتى أخطأ “سهواً” في مديح قادتها، وهي السياسة الثابتة والوحيدة على مر العُهود الملكيّة.

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. لقد بلغ التعصب الأعمى مداه الأقصى عند هؤلاء المطبلين للدولة السعودية
    فهم يروا أن سياسات السعودية ومواقفها في المحافل الدولية هي عين الصواب وطريق الخلاص وهي الحل الأمثل للأزمات التي ضربت الدول العربية
    كما أنهم يروا أن كل من يخالفهم بالرأي ويعارضهم يتهمونه بالخيانة والغدر وعض اليد التي أحسنت إليه والتطاول والاساءة وغيره من التهم الكريهة
    يصبون عليه جام غضبهم وحقدهم وينعتونه بأسوأ الأوصاف والشتائم ويضعونه بخانة الأعداء والخونة
    كل هذا من أجل تغريدة واحدة لا تتجاوز السطر الواحد فقط مشكلتها الوحيدة أنها لها عدة تأويلات وتفسيرات
    ان هذا التطرّف والتعصب في إطلاق الأحكام يجعلهم عميان عن اكتشاف عيوبهم ويجعلهم أكثر تكبراً وغروراً
    ان جزاء وعاقبة المتكبرين معروفة
    هذه الدولة التي يطبلون لها سوف تتنكر لهم الواحد تلو الآخر ولن يبقى من يؤيد هذه الدولة أو حتي يطيقها وعندها تكون نهايتها وانهيارها ولن يطول هذا الأمر
    انظروا إلى تاريخ الأمم السابقة فهل من معتبر

  2. السعوديون … “يحسبون كل صيحة عليهم، هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون” سورة المنافقون 4

  3. يعني الاشقاء السعوديين تاركين كل الدنيا وبلشانين باعلاميه …زيها زي غيرها من البشر..شو هلحساسيه…ولا عنزه ولو طارت…اذا اعلاميه هزت السعوديين بتغريده عاديه..اهدوا شوي مش معقول هيك انتوا المفروض اكبر من هيك

  4. اطلاق کلمة وطن علی مهلکة ال سعود شيٸ محزن حیث ان عرب الحجاز یعیشون في سجن کبیر ولیس في وطن٠٠مهلکه بولیسیه لا تسمح للحجازیین بالتنفس٠ اما لهٶلاء المغردین الذین تهجمو علی الفارس فاعلمو ان هذه الشامیه بنت الاردن اکثر حریه وشجاعه وعزه واکثر عزما وحزما وانبل شرفا منکم ومن شیوخکم یا اهل النفاق٠٠٠انشرو یا جماعة الخیر ناشدتکم الله٠٠لان هذه الحثاله تعرضت بتعلیقاتها القذره علی هذه الحره بنت الشیوخ٠٠

  5. ((وكتبت الفارس حرفيّاً في تعليقٍ مُرفق مع صورتها مع السفير السعودي: “مع سمو الأمير خالد بن فيصل بن تركي آل سعود، سفير خادم الحرمين الشريفين في الأردن، شكراً على الدعوة، لمُشاركة أشقائنا احتفالاتهم باليوم الوطني الثامن والثمانين، وكل عام والمملكة العربيّة السعوديّة بألف خير، أمنياتي الدائمة بمزيد من التقدم والازدهار))
    شكرا علا الفارس ، على مشاعرك الطيبه ، ومشاركتنا الافراح ، وكل عام وانتي بخير ،،
    وبهذه المناسبه نرفع أسمى التهاني والتبريكات الى مقام خادم الحرمين الملك سلمان
    وولي عهده الامين حفظهم الله ونصرهم ، واسمى التهاني والتبريكات الى الامتين العربيه والاسلاميه ،
    ومزيد من التقدم والازدهار للمملكه العربيه السعوديه مهبط الوحي وقبلة المسلمين ،
    حفظ الله بلاد الحرمين وجميع بلداننا العربيه والاسلاميه ،،
    تحياتي ،،

  6. الى الاخ مضحك
    تحية مقدسية اخوية عطرة
    ماذكرته هو المفروض وعين الصواب !
    ولكن اعتقذ ان غابت عن ذاكرتك الفطنة والذكاء والنباعة !
    فالمثل الشعبي يقول :- ” اللي يعرف بيعرف ،واللي مابيعرف يقول حب عدس “!
    ياسيد مضحك
    الامير السفير ليس مغفلا ولا هو يتجاوز حدود المهمة التي يقوم بها في خدمة اسرته السعودية الحاكمة ؟
    والذي هو يخدم نفسه ومصلحته واهدافه التي هي هدف ومصلحة الاسرةنفسخا !
    الامير السفير لم يوجه الذعوة للإعلامية الأردنية المطرودة من وظيفتها كمذيعة في مؤسسة اعلامبة سعودية!
    ولا من اجل عيونها ولا محبة في بلذها وعشيرتها وهي الت جرحث اسرته وعشيرته ودولته بكشفها لفضيحة
    كبرى تجر على السعود ودولتهم الخزي والعار دنيا واخرة وهي مشاركتهم في صفقة القرن ودعم حاميهم
    ترامب في قراره بالاعتراف عاصمة ابدية للدولة اليهودية ومن اجل نزع الوصاية الهاشمية عن المسجذ القصى
    المبارك اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين من اجل نزع الحق الهاشمي في رعاية وحماية الاماكن الاسلامية
    المقدسة برصفهم سلالة الدوحة النبوية ومن ال البيت ؟
    ولذا ياسيد المضحك قصد دعوة الاعلامية علء فارس هو ” لاغرائها بإعادتها ال وظيفتها وربما براتب مضاعف
    من اجل جرِّرجلها للتراجع عن اتهامها لال سعود ونفي ماقالته عن مشاركتهم في مؤامرة صفقة القرن التي كانت
    بمثابة توجيه صفعة قوية وفضيحة منكرة ؟
    وهكذا ياسيد مضحك يصدق المثل ” إلّلي بيعرف يعرف ،وإلٌلي مابيعرف يقول كف عدس “؟
    مع اطيب تحية
    احمد الياسيني المفدسي الأصيل

  7. انه من المضحك المبكي.. هؤلاء السعوديون الغاضبون لأن علا الفارس “تطاولت” على مملكتهم كان الولى بهم ان يغضبوا عندما سماهم ترامب البقرة الحلوب ثم حلبهم جهاراً نهاراً.. أم انهم حقاً بقرة حلوب و لا يرون في هذا التوصيف ما يثير حميتهم!!

  8. مملكة الخير تتصرف على انها انا ربكم الاعلى وكل من انتقد او تهجم او ادان او امتعض من اي جزئية يقوم بها اي سعودي فهو مغضوب عليه والاعلام يتحرك بالاموال لا بل اليوم الحكومات ومجلس الامن وامريكا واوربا كلهم يتحركون بالمال

  9. أولا: الدعوة وحضور الاحتفال في السفارة السعودية في عمان بمناسبة اليوم الوطني ليس فخرا ولا شرفا بل هو تهمة لأن من يشارك في مثل هذه الاحتفالات لدولة تقتل أبناء اليمن وقبلها سورية وغيرها هي طعنة لكل شخص وطني وقومي وتقدمي. حضور الاحتفال يعني أن الفارس تقدم المصلحة الشخصية على مصلحة عروبتنا وإدانة همجية آل سعود الناس تعدت همجية ترمب في عدوانيتها وسياستها وولوغها في دماء العرب الآخرين لمصلحة الاستعمار والهيمنة الأمريكية على مقدرات البلاد والعباد.
    ثانيا: بعض أبناء الشعب السعودي ما زالوا يحتفظون بالعقلية المكارثية وفلسفة سحق المعارضين وعقولهم ومقاطعتهم على طريقة ترمب. لهؤلاء أقول أننا نعيش في عصر التواصل الاجتماعي والفكر المتحرر حيث أصبح بأماكن أي شخص قال ما يريد وتوصيله لآلاف وربما ملايين البشر في جميع أنحاء العالم. ومن هنا فالمطالبة بوضع قوائم مقاطعة كلام فارغ لا فائدة منه. والأحرى بالأخوة والأخوات السعوديات المطالبة بوضع قائمة مقاطعة ضد الصهاينة وليس الفارس التي خدمتهم لفترة طويلة وتماهت مع سياسات بلادهم التعيسة والقاتلة.
    ثالثا: متى يقتنع من يملك المال بأنهم لا يمكن أن يكبروا الآخرين على اليمن والطاعة بسبب ان اهم أو غنى دولتهم؟ اليمن هي أكثر الدول العربية فقرا ومع ذلك فهي تقف اليوم كالجبال الراسخة في وجه أغنى وأعتى قوة عربية وأكثر الدول العربية نفطا ومالا وتأثيرا. أربع سنوات وما زال فقراء اليمن يفقهون أغنياء الخليج دروسا في الصمود والأخلاق والقتال.
    نرجو من الله أن يتعلموا من تجاربهم ويتحلوا عن عليائهم وغرورهم وأن يصابوا بمرض التواضع فقد يشفون من كبرياء أحمق لا مبرر له يحتمي بالمال والوحشية والتحالف مع الإمبريالية.

  10. المفروض على علا الفارس ان لا تذهب الى الحفل حتى وان تم دعوتها . هؤلاء لا ينفع معهم اي جميل لان اي موقف يرونه غير مناسب ينكرون كل شيء جميل وخصوصا مع المستضعفين من وجهة نظرهم . اما الأمريكان فهولاء مثل القطط امام الأمريكان وأسود على المستضعفين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here