الإصرار على تمزيق شعب فلسطين في اجتماع البرلمانات العربية.. لماذا عزام الاحمد؟

 

د. عبد الستار قاسم

بداية لا بد من توجيه التحية، كل التحية، للسيد مرزوق الغانم رئيس البرلمان الكويتي الذي يبدي دائما رجولة منقطعة النظير وشجاعة وانتماء للقضايا العربية وبالأخص القضية الفلسطينية.

سألت نفسي عندما سمعت الإعلان عن اجتماع البرلمانيين العرب في عمان لمناقشة صفقة ترامب عن الذي سيمثل فلسطين في هذا المؤتمر لأنه لا يوجد برلمان فلسطيني. قلت إن الزعنون رئيس ما يسمى بالمجلس الوطني الفلسطيني لا يصلح لأنه قاد المجلس يوما نحو إلغاء الميثاق الوطني الفلسطيني، وهو غارق حتى أذنيه في اتفاق أوسلو الذي جر كل الدمار والخراب على الشعب الفلسطيني. لكنني رأيته يلقي كلاما في المؤتمر دون أن تظهر على وجهه علامات الخجل، ويدعو الآخرين للوقوف مع فلسطين.

قلت إن الوقت يدعو إلى وحدة الصف الفلسطيني، وبالتالي من الممكن مراعاة الظرف ونقفز عن الفئوية. كان هناك مجلس تشريعي فلسطيني منتخب عام 2006، لكنه فقد شرعيته عام 2010، وقام رئيس السلطة غير الشرعي بحل المجلس نهائيا بعد أن كان قد عطل أعماله على مدى سنوات. ومثلما يتجاوز عباس مدة انتدابه منذ سنوات، قلت في نفسي: هل سيتجاوز عباس فئويته ويعود إلى جادة الصواب ويقوم بحركة تؤكد نيته في السعي إلى تحقيق وحدة وطنية؟ فهل سيطلب من حماس التي فازت في التشريعي انتداب شخص لتمثيل فلسطين في المؤتمر؟ فكرت أنه من المفروض أن يمثل فلسطين أحد ثلاثة: الدكتور عزيز دويك الذي كان رئيس المجلس، الأستاذ أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس، الدكتور حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس.

لكنني رأيت عزام الأحمد من فتح يمثل الشعب الفلسطيني. والمؤسف أن ما سمعته من كلام لا يتناسب مع الفعل الذي أراه على أرض الواقع. أيقنت عندها أنه لا توجد نية للقضاء على الانقسامات في الساحة الفلسطينية، وأن الفئوية والفصائلية تعلو فوق كل المصالح الوطنية. لقد أضاعوا البلاد ومزقوا العباد، وما زالوا يمعنون في الاستعباد والاستبعاد.

اكاديمي وكاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

18 تعليقات

  1. دزعطا عيد. برشلونه
    ما دام مجتمعنا الفلسطيني يخوض في هذه الخلافات فسوف لن نصل الى وحدة شعبية فلسطينيه.الكل أخطأ ولكن الآن ليس هناك مجال للعتاب وللحساب. علينا ضم الأيادي وتوحيد العمل من أجل فلسطين فقط, بعيدين عن المناصب والكراسي, عن الأموال والشهره. ونتوجه لكل فلسطيني اذا لا يرغب بالمسيرة مع الخط الموحد ان يبعد نفسه ويفسح المجال لظهور قادة تعزم العمل نحو فلسطين فقط.

  2. الى “لاشيئ ” ولماذا تريد من الكاتب مهاجمة الفئة الأخرى ؟!!وهي تعارض التنسيق الأمني -العار الأسود _واتفاقية أوسلوا الغبية ،

  3. الى ابو عمرة و آخرين
    كل ما قلته في غير محله وللأسف و اليك التالي:
    – من الذي منح سلطة اوسلو الحق بالتنازل عن 78% من فلسطين للاحتلال مقابل ثمن بخس وهو الاعتراف فقط بمنظمة التحرير التي لم ينتخبها احد و الغارقة في الفساد.
    – الم تكفي 25 سنة تفاوض لتثبت فشل مسار السلام التي تتبعه سلطتك الوطنية الذي يسير من نكسة لأخرى اسوأ وأخس من سابقتها.
    – الم يقم الاحتلال بتهويد معظم أراضي الضفة و الاستيلاء عليها كثمرة لاتفاقية اوسلوا دون ان يحصل الشعب الفلسطيني على بعض ما يسمى بمكاسب الاتفاقية.
    – هل سمعت عن قطط السلطة السمان الذين يحصلون على راتب شهري بين عشرين وثلاثين الف دولار شهريا بدون قانون و لا تشريع.
    – هل سمعت عن التسيق الأمني الذي يسلم المقاومين للاحتلال لكي يقتلهم.
    – هل سمعت عن قطع مرتبات ومخصصات اسر الجرحى والشهداء.
    – هل سمعت عن الحصار و الاجراءات الانتقامية من قطع مرتبات واقالات من العمل وغيرها التي تفرضها سلطتك الوطنية على قطاع غزة.
    كان يجب عليك وبالحد الأدنى أن تدعوا لانتخابات فلسطينية شاملة بدلا من توجيه السباب و الشتائم لكاتب المقال و المقاومين الذين يعيشون على اقل من الكفاف.
    ولا زال في الفم ماء يمنعنا من قول الكثير

  4. الأمن والأمان الذي يتحدث عنه ابو عميرة هو ما تجود به اسراءيل وبهامش هذا الأمن والأمان ترتع السلطة ولولا امن وامان اسراءيل لما بقيت انت واشكالك

  5. اي شخص كان في اوسلو والان السلطه لا يمثل الا نفسه لان الشعب الفلسطيني الحر سينتزع حريته ممن دمره اولا السلطه وبعدها اسرائيل .

  6. بداية ما سمعت عبر اي 9محطة فضائية وما قرأت اي تعليق أوتصريح يعلن عنه د/ عبد الستار والمحسوب على الأكاديميين كما يدعى وإلا وقد إنهال بالشتائم والسباب وشن حملات مذعورة ضد سياسة السلطة الفلسطينية والتي هو نفسه يرتع ويمرح بالأمن والأمان تحت مظلتها بالضفة الغربية وكأنه على عداء شخصي أو تصفية حسابات قديمة يحملها في صدره ضد القيادة الفلسطينية وضد السلطة بصورة عامة ، بكل آسف هو دوما غير منصف إزاء الخلاف الكبير والانقسام بين حركتي فتح وحماس ذاك الانقسام الذي تنكره بل وتبغضه كافة أطياف الفصائل الفلسطينية ، وكل الشرفاء والأحرار في العالم وكنت أتمنى منه بأن يأتي من سبأ بنبأ ولكن لا جديد في جعبته كالعادة سوى توجيه أصابع الاتهام وتقزيم رجالات السلطة الفلسطينية برام الله ، ودون توجيه أدنى إنتقاد لحكومة غزة والتي تترأسها وتديرها حركة حماس ..فما عهدته وإلا ووجدت بأنه عبر تصريحاته يصب الزيت على النار بدلا من مسك زمام الأمور بميزان العدل والدعوة إلى الصلح أوالتصالح وكأنه مؤيدا لكل ما حدث وما يحدث بغزة وهو إنحياز تام وكامل يصب في بوتقة حركة حماس وحتى لو هو ادعى الحيادية ، فليته يعيد حساباته من جديد ويعمل بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم وليقل خيرا أو ليصمت لكن يبدو لغة التخوين والتحريض لا يمكنها أن تغادرة هداه الله وأصلح حاله واحوالنا واحوال المسلمين.

  7. اصبت كبد الحقيقه يا دكتور ارى ان عزام الاخمد اشرس انسان مقاوم للوحده مع حماس لانها ستنهي سيطرة امثاله على الامتيازات التي يحظوا بها وهم بالسلطه

  8. احسنت واجدت…مختصرالكلام.

    اليوم السنة المدافع وحدها….مقبولة الدعوات طاهرة الفم

  9. الف سلام وتحيه لك الاخ الدكتور عبد الستار قاسم وحفظك الله ورعاك لامانتك واخلاصك لوطنك ودينك وارجوامن الله ان يديم عليك الصحة والعافبة ويثبتك علي قول الحق والسلام

  10. أستاذنا الدكتور الغالي عبد الستار قاسم, هل هناك أي سبب عندك ولو كان ضئيلا لتتوقع من المدعو أعلاه فعل أي خير؟ هل تتوقع ممن يحث زبانيته من قوات الشرطة والأمن (أمن اسرائيل طبعا) على قتل الماقومين أي أمل بأن ينعدل حالة؟ كما يقول المثل: إنك لا تجني من الشوك العنب. أعتقد أن الوقت قد حان للمطالبة بمحاكمة هذا الرجل وعصابته على جرائمهم وعلى تفريطهم بحقوق شعبنا على مدار ما يزيد عن 25 عاما .

  11. كلام جميل و منطقي لكل من يؤمن بالديمقراطيه. هل يستوي الذين يعملون مع الذين يطبعون و ينسقون امنيا. بارك الله فيك دكتور.

  12. عندما تهاجم فئة دون فئه اخرى انت غير منصف بتحكيلي عن مجلس تشريعي هو اصلا شو عمل المجلس التشريعي غير ان اعضاءه يقبضون الرواتب دون عمل وايضا المجلس التشريعي انتهى ..وبحب اذكرك ان المنظمه التحرير هي الاساس وهي لم تنتهي والمنظمه موجوده والمجلس الوطني موحةد من قبل ان يكةن هناك مجلس تشريعي بما انك متذايق من اسلو مستغرب انك مذايق وزعلان ع المجلس التشريعي بما انهم صناعة اسلو ليش حماس تدخل في الانتخابات عجب عجاب حتى كتابتكم انقلابيه

  13. استاذنا العملاق اطال الله عمرك ، يقول نابليون بونابرت : الانتصارات تخلق القيادات . أفلا ترى استاذنا جحافل السلطة التفريطية الفلسطينة قد وصلت الى مشارف تل ابيب ؟ وأسأل : ماذا سيستفيد قادة هذه السلطة من تحرير فلسطين اكثر مما هم يستفيدونه الان ؟ من هنا مخطئ من يقول ان السلطة ضد صفقة القرن ، ما داموا سيظلون في مناصبهم التي اسندها لهم الصهاينة وامريكا . ليس امامنا الا ان نغني مع جوليا بطرس : وين وين وين الشعب الفلسطيني وين ؟ .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here