الإشادات تنهال على الإمارات بعد النجاح الكبير في تنظيم بطولة كأس آسيا

أبو ظبي ـ أحمد زهران :

 

 

رغم مشاركة 24 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ بطولات كأس آسيا ، نالت عملية التنظيم الإماراتي للنسخة الأخيرة من البطولة التي اختتمت أمس الجمعة إشادات بالغة من جميع المشاركين فيها على مدار نحو أربعة أسابيع أقيمت فيها فعاليات هذه النسخة.

وكان تنظيم النسخة السابعة عشر بمثابة تحد كبير في ظل المخاوف التي سبقت البطولة من تأثير زيادة عدد المنتخبات المشاركة على جودة التنظيم أو على الناحية الفنية.

ولكن الإمكانيات التي وفرتها الإمارات العربية المتحدة للبطولة والاستادات الرائعة التي استضافت المباريات كانت كفيلة بخروج هذه النسخة بشكل ساحر أشاد به الجميع سواء من المشاركين في فعاليات البطولة أو الجماهير أو الإعلاميين.

وشارك في استضافة البطولة ثمانية استادات نالت إعجاب المشاركين والجماهير، خاصة في ظل السهولة الواضحة في الدخول والخروج من الاستادات بشكل انسيابي كان له أبلغ الأثر في استمتاع الجماهير بالمباريات.

ورغم ارتفاع عدد الصحفيين المشاركين في تغطية أحداث البطولة لأكثر من 1600 صحفيا وإعلاميا ، كانت الإمكانيات المتوافرة وفي مقدمتها المراكز الصحفية بكل من الاستادات الثامنة مؤشرا مبكرا على نجاح البطولة وتنظيمها في إبهار الإعلاميين.

وعلى مدار 51 مباراة أقيمت في البطولة في غضون نحو أربعة أسابيع ، لم تستقبل اللجنة المنظمة للبطولة أي شكوى من المنتخبات المشاركة أو من مسؤولي الاتحاد الأسيوي للعبة ، حسبما أكد عارف العواني مدير البطولة وأمين عام مجلس أبو ظبي الرياضي.

وقال الإعلامي المصري المخضرم عصام سالم : “ليس جديدا على الإمارات هذا التنظيم المبهر منذ الافتتاح وحتى حفل الختام. وأرى أن الإمارات استفادت من بطولتين كبيرتين كانتا قبل هذه البطولة وهي كأس العالم 2018 في روسيا وكأس العالم للأندية 2018 بالإمارات والتي انتهت قبل البطولة الأسيوية بنحو أسبوعين فقط. هذه البطولة أضافت للخبرات المتراكمة للإمارات في استضافة البطولات، بداية من مونديال الشباب 2003 ومونديال الناشئين 2013 وغيرها من البطولات الدولية والإقليمية التي نالت من خلالها الإمارات إشادة بالغة”.

وأضاف: “البنية الأساسية في الإمارات تساعد على تنظيم أكبر البطولات الدولية والعالمية حتى كأس العالم للكبار. لا توجد أي مشكلة لديها من حيث الملاعب أو الفنادق أو الانتقالات. كل المشاركين في البطولة شاهدوا على أرض الواقع القدرات التنظيمية العالية للإمارات. البطولات والأحداث العالمية في الإمارات لا تتوقف سواء كانت في مجال الرياضة أو غيره من المجالات حيث تترقب الإمارات انطلاق فعاليات الأولمبياد الخاص بعد أسابيع قليلة”.

وأشار سالم إلى أن “هذه البطولات خلقت العديد من الكوادر المؤهلة لاستضافة الأحداث وهو أكبر مكسب للدولة… وأطالب باستثمار هذا النجاح الهائل في أن يتواجد أبناء الإمارات بشكل أقوى في المنظمات والاتحادات الدولية والقارية”.

وأضاف : “أعتقد أن شهادة السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) والشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الأسيوي للعبة، بالنجاح المبهر وأنها أنجح نسخة في تاريخ بطولات كأس آسيا كانت شهادة نجاح أخرى كبيرة للبطولة ومنظميها… وأعتقد أن إسناد أول بطولة لكأس آسيا بمشاركة 24 منتخبا إلى الإمارات يعكس الثقة الكبيرة في قدراتها التنظيمية… وهذه الاستضافة قدمت نقلة نوعية في تاريخ استضافة البطولة”.

وقال عقيل السيد، رئيس القسم الرياضي بجريدة الأيام البحرينية : “أعتقد أن التميز في التنظيم ليس بغريب على الإمارات في استضافة البطولات مهما كان حجمها لأنه منذ القدم، هذه الدولة العظيمة عودتنا على تقديم استضافة نوعية للأحداث الرياضية الواحدة تفوق الأخرى بحيث تبقى في ذاكرة المتابع والمؤرخ للتاريخ والمهتم بتوثيقها للأجيال القادمة التي ستجد وهي تبحث في سجلات الرياضة الإماراتية أن كل استضافة تتميز عن الأخرى بإضافة الجديد لها”.

وأوضح : “النسخة السابعة عشر من كأس أمم آسيا هي شهادة تفوق وتميز في التنظيم تضاف الى سجل النجاحات والإنجازات للرياضة الإماراتية، بفضل ما تلقته من دعم ومساندة من قمة الهرم القيادي ثم شعب يعشق التحدي والتضحية من أجل تشريف الوطن، ناهيك عن توفر أفضل الملاعب العملاقة والمتطورة، ولاشك أن من يحظى بهذا الدعم والإمكانات المتطورة “.

وأكد عدنان يوسف رئيس القسم الرياضي بجريدة “النهار” الكويتية : “حالف التوفيق إلى حد بعيد لجنة اختيار البلد المضيف في الاتحاد الأسيوي لكرة القدم لإقامة نهائيات كأس أمم آسيا 2019 . هذه النسخة بالإمارات كانت تحديا كبيرا للاتحاد الأسيوي والمضيف على حد سواء نظرا لاختلافها عن النسخ الماضية بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة الى 24 منتخبا… وعادة ما يخشى المتابعون تنظيم أي حدث بجوانب مختلفة، لكن الواقع عكس قدر هائلة للإمارات في التنظيم”.

وأضاف : “لاحظنا روعة الملاعب والمنشآت التي خدمت النهائيات، فضلا عن حسن الترتيب ودقة المواعيد وتميز الكوادر العاملة في التنظيم… وبدت البطولة أكثر لمعانا بالتنظيم وسلاسته والخدمات المقدمة من لجان البطولة للوفود المشاركة ووسائل الإعلام والمشجعين. وتتيح براعة التنظيم للإمارات الثقة في التقدم لاستضافة بطولات أكبر دوليا. المتابع يعلم أن مونديال 1994 أقيم بمشاركة 24 منتخبا… بات اختيار بلد لاستضافة نسخ نهائيات القارة مستقبلا يخضع لمعايير أعلى جودة وضعتها الإمارات في هذه النسخة ، وسجلت فيها تألقا كبيرا على صعيد التنظيم”.

وقال الصحفي الأردني محمد حسين : “أوفت كأس آسيا 2019 في الإمارات بوعودها بشكل لا مثيل له، حيث جاءت النسخة الأكبر في تاريخ النهائيات بتواجد 24 منتخبا للمرة الأولى، ناجحة بكل المقاييس، إذ عاشت الجماهير الأسيوية التي توافدت على الدولة لمتابعة منتخباتها لحظات متميزة وتجربة لا مثيل لها بفضل حسن التنظيم الذي قامت به اللجنة المحلية المنظمة”.

وأوضح : “انطلاقا من سهولة إجراءات الحصول على التأشيرة ومرورا بعمليات شراء التذاكر، وليس انتهاء بحسن التنظيم في مختلف الملاعب الثمانية سواء داخلها أو حولها ، كل تلك الأمور جعلت الجماهير تعيش أجواء مثالية مع بطولة قارية كانت عند حسن الظن. نجاح الإمارات بتنظيم مثل هذه التظاهرات الكبرى لم يأت وليد صدفة، حيث تصدت الدولة لعديد من المناسبات العالمية والقارية وبمختلف الألعاب، ولذلك لم تكن كأس آسيا لتخرج عن قاعدة الاستضافة المتميزة، خاصة وأنها أتت بعد أيام قليلة من تنظيم كأس العالم للأندية 2018 لتؤكد الإمارات من جديد تفردها في التصدي الناجح لكل البطولات مهما كان وزنها وحجمها”.

وأشار ناصر درويش نائب مدير التحرير للشؤون الرياضية بجريدة عمان العمانية : “نجحت الامارات في تقديم نموذج تنظيمي جيد لكأس آسيا مستفيدة من خبراتها في تنظيم العديد من الفعاليات الرياضية الكبيرة والبطولة نفسها في نسخة 1996 . ولكن من الصعب التأكيد بأن التنظيم الإماراتي يمكنه أن يشكل عبئا للدول التي ستنظم البطولة في المستقبل وذلك لأن كل دولة مضيفة ستعمل على أن تكون لها بصمتها التنظيمية المختلفة”.

وأكد الصحفي اليمني يحيى الحلالي : “تنظيم بطولة كأس آسيا كان رائعا وجيدا رغم أن البطولة هي الأولى في تاريخ القارة التي تقام بمشاركة 24 منتخبا لتكون الأكبر في تاريخ القارة ما يزيد من مهام البلد المضيف. ورغم ذلك ، كان التنظيم جيداً وكانت لجنة اختيار البلد المضيف لهذا الحدث الكروي الكبير موفقة للغاية في إسناد المهمة للإمارات التي نجحت في التنظيم في ظل مساندة دائمة وتوجيهات سليمة من قبل الاتحاد الأسيوي لكرة القدم الذي فاجأ الجميع بقراراته المتميزة في هذه البطولة والتي كان من أبرزها زيادة عدد المنتخبات المشاركة في النهائيات واستخدام تقنية (فار) لينعكس ذلك الأمر بصورة إيجابية للغاية على مستوى كرة القدم الأسيوية برمتها وستجني الكرة الأسيوية ثمار كل القرارات التي اتخذها الاتحاد الأسيوي”.

وقال الإعلامي السوري بسام جميده : “لن أجانب الحقيقة عندما أقول إن الإمارات قد صعبت المهمة في التنظيم على الدولة التي ستستضيف البطولة بعدها، فلم تترك أي شيء إلا وقدمته، بدءا من الملاعب وانتهاء بدخول وخروج الجماهير… لم يكن هناك شيء للصدفة.. والأهم أنها قدمت رسالة محبة وسلام عندما جمعت الجاليات وهواة اللعبة من كل مكان لتواكب البطولة وهذا بحد ذاته إنجاز… ومن الأمور الملفتة هو الاستعانة بالفتاة الإماراتية في معظم أمور التنظيم بالبطولة، ناهيك عن المواكبة الرائعة من الإعلام وما قام به والمراكز الإعلامية المتطورة في كل ملعب والمركز الرئيسي في العاصمة أبو ظبي”.

وقال حسن علي الصحفي بجريدة “البلاد”، رئيس قسم الإعلام باللجنة الأولمبية البحرينية : “أظهرت الإمارات إمكانيات رائعة ومتميزة في استضافة الحدث القاري بملاعب ذات مواصفات عالمية وخدمات عالية الجودة للمنتخبات المشاركة والجماهير والإعلاميين والإداريين وكبار الشخصيات وبأسعار تذاكر مناسبة… ووفرت كافة التسهيلات والخدمات الأخرى مثل انتشار الضيافة والمواصلات والمراكز الإعلامية وفنادق على أعلى المستويات”.

وأضاف : “أكثر ما يميز النسخة الحالية هو القرب الجغرافي بين ملاعب البطولة في المدن الأربع وعدم الحاجة إلى استخدام وسائل النقل الجوي والاكتفاء بمواصلات النقل البري، لأن القرب بين الملاعب أدى إلى سهولة تنقل الجماهير في مختلف أنحاء المدن الإماراتية الأربعة أبو ظبي ودبي والشارقة والعين بكل سلاسة ويسر ودون تكلفة مالية باهظة على عكس النسخة الماضية عان 2015 بأستراليا على سبيل المثال”.

وأضار : “إقامة البطولة في أربع مدن مختلف يضفي شعورا رائعا للجماهير في ظل تعدد الثقافات والعادات والتقاليد وحتى اللهجات بين كل مدينة لأن الحضور في أبو ظبي بطابعها العمراني الجذاب وشوارعها الواسعة وهدوئها يختلف عن التواجد في دبي التي تعج بصخب السيارات والمباني والأبراج الشاهقة والمجمعات التجارية المنتشرة في الأرجاء.”

وأضاف : “أظهرت الكوادر البشرية الإماراتية تعاملا رائعا مع ضيوف البطولة بترحيبهم الحار ومساعدتهم لكافة الضيوف … ويعتبر نجاح الإمارات امتداد لنجاحاتها المتعددة في استضافة أكبر الأحداث الرياضية وأن تألقها بالتأكيد سيصعب المهمة على باقي الدول الأسيوية”.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. صحيح أن هناك الكثير من المنشآت و البنى التحتية إلا أن الطابع السياسي قد طغى على الأجواء الرياضية و ظهر جليا في منع الجماهير القطرية من الدخول بعد العوائق الكثيرة وهذا ما منع المنتخب القطري من الاحتفال بالكأس رفقة جماهيره و لم يجد مشجعا سوى بعض الجحماهير العمانية و الجماهير الاماراتية شجعت الشقيقة اليبان
    هذا هو حال الدول العربية حتى في الرياضة

  2. الا يبدو غريبا ذكر من التقاء في نهائي البطولة ومن فاز فيها…أنا لم اسمع عن دوله نظمت اي ظاهر بدون ذكر من شارك فيها … الملكه رانيا الحسين شبهه المشهد بأحضانه الأطفال ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here