الإرهاب اليهوديّ نفذّ حتى اللحظة 482 عمليّةً: عصابةٌ إرهابيّةٌ من مُستوطنةٍ إسرائيليّةٍ بالضفّة الغربيّة قتلت الشهيدة عائشة الرابي أمٌّ لتسعة أولادٍ في أكتوبر الماضي رميًا بالحجارة

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

بعد مرور أكثر من شهر ونصف الشهر على اعتقالهم، سمحت الرقابة العسكرية في دولة الاحتلال، بالنشر بأنّ مجموعة المعتقلين من بين المستوطنين في الأسابيع الأخيرة، ويبلغ عددهم خمسة أشخاص، هم على ما يبدو مَنْ قاموا بقتل الشهيدة الفلسطينية عائشة محمد الرابي (48 عامَا)، عندما رشقوا سيارة زوجها، وذلك في الثاني عشر من شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) من العام الماضي، بالحجارة، قرب حاجز زعترة الواقع جنوبي مدينة نابلس.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية (وفا) في تقرير لها عن الشهيدة عائشة الرابي إنّه قبل 19 عامًا وبالتحديد في 12 أيلول (سبتمبر) 1999، استشهد شقيق عائشة، الشاب فوزات محمد بولاد، قرب قرية خربثا غرب رام الله، قبل زفافه بساعات أثناء توجهه لمدينة رام الله لإتمام الاستعدادات، وفقاً للوكالة الرسمية.

وقالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، في عددها الصادر اليوم الاثنين، إنّ المعتقلين الخمسة هم ممّن يطلق عليهم في إسرائيل ” فتية التلال”، الذين يقومون بشكلٍ مُستمّرٍ بتنفيذ الاعتداءات الإرهابيّة المختلفة على الفلسطينيين وممتلكاتهم، والتي تضاعفت أعمالها، العام الماضي، ووصلت، بحسب معطيات شبه رسمية، إلى 482 عملية، ومن الأهميّة بمكان التشديد على أنّ هذه الأعمال الإرهابية تطال جميع الأماكن في فلسطين.

وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً، نقلاً عن مصادر في جهاز الأمن العّام (الشباك الإسرائيليّ)، الذي يقود التحقيق في القضية، تابعت قائلةً إنّ وفقًا لما سمحت الرقابة العسكريّة الإسرائيليّة بنشره، فإنّ المشتبه بهم بتنفيذ العمليّة الإرهابيّة التي أودت بحياة الشهيدة عائشة الرابي، يتعلمون في معهد دينيٍّ استيطانيٍّ في مستوطنة ريحاليم، في الضفة الغربية المحتلة القريبة من حاجز زعترة، والتي أكّدت المصادر الإسرائيليّة على أنّها أُقيمت قبل ثلاثة أعوامٍ للمُحافظة على “أرض إسرائيل”!.

وكان المئات من المستوطنين وقياداتهم من الحاخامات التابعين للصهيونية الدينية تظاهروا، أمس، أمام بيت رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، مطالبين بالإفراج عن الفتية المعتقلين، ورفض إخضاعهم للتحقيق من قبل الشباك، زاعمين أنّ الأخير يستخدِم الأساليب الممنوعة في التحقيق ويُمارِس الضغوط الجسديّة والنفسيّة على المُعتقلين، بالإضافة إلى منعهم من الالتقاء بمحامي الدفاع عنهم، وهو الأمر الذي لم يكُن صحيحًا، إذْ أنّه التقوا مع المُحامين عنهم مساء يوم أوّل من أمس، السبت، ووفقًا للصحيفة، قال المحامون إنّ الأدلّة ضدّ موكليهم لن تقود إلى تقديم لائحة اتهامٍ ضدّهم بتهمة ارتكاب أعمالٍ إرهابيّةٍ والقتل عن سبق الإصرار والترصّد.

 يُشار في هذا السياق، إلى أنّه سبق لوسائل الإعلام العبريّة أنْ كشفت، نهاية الأسبوع الماضي، النقاب عن أنّ وزيرة القضاء الإسرائيلية، أيليت شاكيد، من قادة اليمين المُتطرّف في دولة الاحتلال، كانت قد أجْرت، الأسبوع الماضي، اتصالاً مع والدة أحد هؤلاء المعتقلين، وأكّدت لها أنّها تحدثت حول ظروف التحقيقات مع ابنها، مع النائب العام لدولة الاحتلال، وقد نشر الحديث بين الوزيرة والأم، إذْ أنّ الأخيرة قامت بتسجيل المكالمة الصوتيّة بينهما عبر الهاتف المحمول.

وبحسب المؤشّرات والدلائل فإنّ قرار الرقابة العسكريّة بالسماح بنشر تفاصيل جزئيّةٍ عن أسباب اعتقال أفراد هذه المجموعة الإرهابيّة، جاء بفعل الضغوط التي يُحاوِل المستوطنون في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، ممارستها على حكومة الاحتلال، خلال المعركة الانتخابيّة، ومنع جهاز الشاباك الإسرائيليّ من التحقيق مع عناصر ينتمون إلى ما يُسّمى بـ”فتية التلال”.

وكانت صحيفة (هآرتس) العبريّة، قد نشرت أمس الأحد تقريرًا لفتت فيه إلى أنّ السلطات الإسرائيليّة تعتقد أنّ هذه المجموعات من “فتية التلال” هي المسؤولة عن العمليات والاعتداءات الإرهابيّة ضدّ الفلسطينيين في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، وبشكلٍ خاصٍّ عن الاعتداءات على الأملاك وتخريب المزروعات وقطع كروم الزيتون، وخط الشعارات الإرهابية والعنصرية على بيوت الفلسطينيين في الضفة الغربية، إلى جانب رشق المركبات الفلسطينية في الضفة الغربية بالحجارة.

وسبق لعصابات “تدفيع الثمن” أنْ ارتكبت جرائم إرهابية، أبرزها جريمة حرق أسرة عائلة الدوابشة، وقتل الشهيد محمد أبو خضير، وحرق كنيسة الخبز والسمك على بحيرة طبريّا، ومحاولة إحراق عدد من المساجد في الضفة الغربيّة، بالإضافة إلى أعمالٍ إرهابيّةٍ أخرى تمّ تنفيذها من قبل هؤلاء الإرهابيين في الداخل الفلسطينيّ، أيْ داخل ما يُطلَق عليه بالخّط الأخضر.

يُشار إلى أنّ الشهيدة تركت وراءها تسعة أولاد أيتام، وقال زوجها، يعقوب الرابي، الذي أًصيب بجراحٍ بالغةٍ في العمليّة الإرهابيّة، قال للصحيفة العبريّة إنّه لا يبحث عن الثأر، بل عن العدالة، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه قطع الإنترنيت في بيته كي لا يسمع أوْ يرى أولاده أيّ شيءٍ عن التحقيق، خصوًا وأنّهم يُعانون بما فيه الكفاية جرّاء فقدانهم لوالدتهم.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. لقد بحثت في غوغل عن كلمة ارهاب اليهود فاعطاني ١٦ مليون صفحة عن الارهاب ضد اليهود
    وبحثت عن الارهاب ضد الفلسطينيين فاعطاني مليون صفحة عن ارهاب الفلسطينيين ضد اليهود
    النفاق الغربي هو من يعطي هؤلاء الصعاليق القتلة مكونات بقائهم وليس قوتهم بنفسهم

    طالما ان الاعلام معهم فسيبقى الفلسطيني يكافح ضد قوى عظمى لعنة اللة الابدية وغضبة عليهم هم والغرب معهم

  2. هل الرئيس الفلسطيني و أتباعه ، ُيحبون شعبهم ؟ . الجواب : لا أدري . هل المقاومون الفلسطينيون ُيحبون شعبهم ؟ . الجواب : نعم ، بلا شك . َََََمن من الفئتين السابقتين ُيمكنه حماية شعبه ؟ . الجواب : هم المقاومون .

  3. حسب اتفاقيات اوسلو المشؤومة يجب على اشاوس التنسيق الأمني الاختباء في جحورهم عندما يريد الإسرائيليين القيام يأي عملية في المناطق التي يتواجد فيها أبناء دايتون الخونة, وبعد ان ينهي الصهاينة عملهم من قتل او اعتقال او هدم للبيوت او تخريب للمزارع بعد ذلك يمكن لأبطال التنسيق الأمني الخروج من جحورهم والاستئساد على أبناء شعبهم , لولا أوسلو والتنسيق الأمني لما تجرأ بني صهيون فعل هذه الجرائم الإرهابية, عباس الخائن وزمرة التنسيق الأمني هم المسؤولون عن كل الويلات التي تحصل للشعب الفلسطيني.

  4. الاٍرهاب اليهودي والارهاب الوهابي وجهان لعملة صهيونية واحدة كلاهما لايقبل بفكرة وجود الاخر وكلاهما عنصري لدرجة تفوق الوصف وكلاهما يأخذ الدين ستارا لتنفيذ أطماعه في احتلال ارض ومقدسات العرب وفِي نهب ثروات العرب واستعبادهم والان بدأ الشبه الكبير بين الكيان الصهيوني اليهودي وبين الكيان السعودي المتأسلم بدأ واضحا مع فرق جوهري ان الكيان الصهيوني يحمي اليهود ويدافع عنهم بينما الكيان السعودي يذل المسلمين ويدمر بلدانهم ويقتلهم ويقطع جثثهم بالمنشار

  5. جماعة التنسيق الأمني المقدس عملوا على تثبيت الاحتلال الصهيوني

    اين انتم ياجماعة التنسيق الأمني المقدس ؟؟ الا تشعرون بالعار الذي يحيط بكم ؟ اذا قلنا ال سعود يتآمرون على ماتبقى من فلسطين نجد من يقول لنا انما جماعة التنسيق الأمني تعمل على حراسة الاحتلال لماذا تفعلون هذا بالشعب الفلسطيني ياجماعة اوسلو العار ؟؟؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here