الإدارة الذاتية الكردية في شمال سوريا تسلّم وفد قنصلي من أوزبكستان 148 امرأة وطفلاً من عائلات تنظيم “الدولة الاسلامية” تمهيداً لترحيلهم

القامشلي- (أ ف ب): أعلنت الإدارة الذاتية الكردية في شمال سوريا أنّها سلّمت الأربعاء 148 امرأة وطفلاً أوزبكيين من عائلات عناصر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” لوفد قنصلي من أوزبكستان تمهيداً لترحيلهم إلى بلدهم.

وقال المتحدّث باسم هيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية كمال عاكف في القامشلي لوكالة فرانس برس “بناء على رغبة حكومة أوزبكستان (…) تم تسليمهم اليوم دفعة أولى من 148 شخصاً” هم 60 إمرأة و88 طفلاً، من أصل 311 اتفّق الطرفان عليهم.

وأوضح أنّ “نتيجة العدد الكبير، لا تتوفر إمكانية لنقلهم دفعة واحدة (…) وقد يتم خلال الايام المقبلة بحسب الإمكانيات تسليم العدد الآخر”.

ومن المفترض وفق قوله، أن يتم نقل هؤلاء عبر مطار القامشلي إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية ومنها إلى أوزبكستان.

وليس في عداد المرّحلين أي من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الأوزبكيين المعتقلين في سجون المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا.

وشاهد مراسل فرانس برس حافلتين يطل من خلف نوافذهما أطفال، فيما رسمت نساء بسباباتهنّ إشارة التشهّد.

وأشار عاكف إلى اتّصالات تجري مع دول أوروبية، بينها ألمانيا، لإجراء عمليات ترحيل شبيهة لأفراد من عائلات المقاتلين.

وتؤوي مخيّمات شمال شرق سوريا 12 ألف أجنبي، هم 4000 امرأة و8000 طفل من عائلات الجهاديين الأجانب، يقيمون في أقسام مخصّصة لهم وتخضع لمراقبة أمنية مشددة. ولا يشمل هذا العدد العراقيين.

ويُشكّل هؤلاء، وبينهم الكثير من مواطني دول شرق آسيا، عبئاً كبيراً على الإدارة الذاتية التي تطالب الدول المعنية بتسلّم مواطنيها. وقد استلمت دول قليلة عدداً من أفراد عائلات الجهاديين، منها بأعداد كبيرة مثل كازاخستان وكوسوفو، وأخرى بأعداد محدودة مثل السودان وفرنسا والولايات المتحدة.

وأعلنت كازاخستان في 10 أيار/ مايو أنّها استعادت 231 شخصاً بينهم 156 طفلاً. وفي الـ20 من نيسان/ أبريل، أعلنت كوسوفو إعادة 110 من رعاياها من سوريا في عملية غير مسبوقة في أوروبا من حيث حجمها.

وترفض دول أخرى إعادة مواطنيها مثل فرنسا التي أعلنت أنها ستقوم على الأرجح بإعادة أطفال اليتامى من أبناء المقاتلين الفرنسيين. واستعادت فرنسا في منتصف آذار/ مارس وللمرة الأولى خمسة أطفال أيتام من سوريا.

وفضلاً عن المخيمات، يقبع مئات الجهاديين الأجانب ممن التحقوا بصفوف تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” في سجون المقاتلين الأكراد.

ويعرب مراقبون عن خشيتهم من أن تشكّل السجون والمخيمات سبباً لانتعاش تنظيم الدولة الإسلامية مجدداً.

ومع تلكؤ الدول المعنية في تسلّم رعاياها من عناصر التنظيم المتطرّف، طالب الأكراد بإنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمتهم في سوريا.

وتمّ القضاء على آخر معقل لتنظيم الدولة “داعش” في 23 آذار/ مارس بتمكّن قوات سوريا الديموقراطية من السيطرة على آخر جيب كان يتحصّن فيه فلول التنظيم في بلدة الباغوز في شرق سوريا.

ومن جهته، أعلن العراق الأربعاء عن ترحيل 188 طفلاً من أبناء مقاتلي تنظيم الدولة إلى أنقرة. وفي بداية أيار/ مايو الحالي، استعادت طاجيكستان 84 طفلاً من أبناء مواطنيها المدانين لانتمائهم إلى تنظيم الدولة “داعش” في العراق، على غرار عشرات الأطفال الروس الذي رحلوا إلى بلادهم أيضاً.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here