الإجراءات المصرية على حدود غزة تمنع حركة حماس من عقد جلسة لنوابها وسحب الثقة من حكومة الوفاق مع استفحال الخلاف مع فتح

aziz-aldwak.jpg66

 

 

رام الله ـ “رأي اليوم”:

فعليا بدأت حركة حماس في التجهيز لعقد جلسة لأعضاء برلمانها في غزة (بمقر المجلس التشريعي) وفي الضفة الغربية (بطريقة لم تحدد بعد) لاتخاذ قرارات ضد حكومة الوفاق الفلسطينية التي يترأسها الأكاديمي الدكتور رامي الحمد الله، بعدا استفحال الخلافات مع حركة فتح التي لم تبد أي خشية من هذه القرارات المرتقبة، غير أن الإجراءات الأمنية المصرية بإغلاق الحدود أمام قطاع غزة، تحول دون عقد هذا المجلس.

على الأرض شرعت كتلة حماس البرلمانية التي هاجمت قبل أيام بمؤتمر صفحي حكومة الحمد الله بعد سلسلة هجمات من قادة الحركة باعتبارها غير شرعية وناقصة الإجراءات القانونية، بوضع مجموعة من القرارات سيقوم أعضاء هذه الكتلة بالتصويت عليها، وجميعها ضد حكومة التوافق، ومن بينها قرار باعتبار الحكومة غير شرعية، إذا سيصوت الأعضاء على “حجب  الثقة” عنها، في الجلسة التي سيسمونها فعليا اجتماعا رسميا للمجلس التشريعي، رغم عدم مشاركة أي من الكتل الأخرى.

حسب ما ورد من معلومات لـ “رأي اليوم” ستقوم حركة حماس بدعوة العديد من الفصائل لحضور الجلسة، وستكون على الأرجح تلك الفصائل المقربة من الحركة، إذ ستنأى الفصائل الأخرى التي تتوسط في الخلافات بين فتح وحماس بنفسها عن ذلك خشية من اعتبارها محسوبة على طرف دون الآخر.

“رأي اليوم” كانت قد كشفت قبل أيام سبقت المؤتمر الصحفي لكتلة حماس البرلمانية بأن هناك نية لحماس لعقد جلسة لأعضائها في المجلس التشريعي للتصويت ضد حكومة الحمد الله، و”رأي اليوم” علمت مجددا أن كل الإجراءات هذه لعقد الجلسة قد أنجزت بعد أن فشلت كل مساعي المصالحة مع حركة فتح.

المعلومات المتوفرة تؤكد أن كل من حركة الجهاد الإسلامي وفصائل اليسار الفلسطيني الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب، لم تتمكنا من إقناع الحركتين الجلوس على طاولة واحدة للنقاش وإنهاء الخلاف الذي تفاقم بعد التفجيرات التي طالت منازل قادة فتح في غزة، ومنع الاحتفال بذكرى وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات حيث اتهمت حركة فتح خصمها حماس بالمسؤولية عن ذلك.

إذن حركة حماس تتخذ من الجلسة ورقة ضغط على حركة فتح، غير أن الأخيرة لا تأبه بمثل هذه التهديدات، حسب ما أكد أحد المتحدثين باسمها.

على العموم ما يمنع حركة حماس في هذه الأوقات من عقد الجلسة هي الإجراءات الأمنية المصرية التي قامت بها السلطات المصرية على طول الحدود مع قطاع غزة بعد مقتل جنودها في سيناء، والمتمثلة أكثرها في إغلاق معبر رفح البري.

حركة حماس التي يشكل رئاسة المجلس التشريعي من نوابها في أول انتخابات عقدت للغرض، في العام 2006، لا يمكن أن تعقد الجلسة في هذا الوقت لغياب الرئيس الدكتور عزيز دويك، المعتقل لدى إسرائيل، والدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس الذي كان يرأس الجلسات السابقة لكتلة حماس في ظل اعتقال الدويك، المتواجد الآن في العاصمة التركية أنقرة، والتي وصلها مؤخرا من قطر، حيث تمنع عملية إغلاق معبر رفح وصوله مع وفد من أعضاء المجلس التشريعي من حماس إلى غزة.

وقد كانت كتلة حماس أعلنت أن الجلسة القادمة سيرأسها الدكتور أحمد بحر، وقد قال الدكتور عاطف عدوان القيادي في حماس وأحد نواب الحركة أن عدم عرض حكومة الحمد الله على التشريعي “يعد ترسيخا لدكتاتورية سياسية ومخالفة كبيرة لأبسط مناهج الديمقراطية”.

وقال و”قانون الحمد الله الجديد والمعمول به حالياً هو تنفيذ أوامر عباس”، وحمل حكومة التوافق مسؤولية عدم القيام بدورها المناط بها حسب اتفاق القاهرة، وطالب الحمد الله بالاستقالة.

وقال أيضا أن الحمد الله لم ينفذ أي من الوعود التي قطعها من قبل، وخاصة موضوع رواتب موظفي قطاع غزة وإعمار ما تم تدميره في الحرب.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. حكومة الحمد الله لها مهمة واضحة ومعروفة الا وهي اعادة الاعمار في غزة …الرجل الان في دول الخليج للتعجيل بارسال الاموال الخليجية الموعودة وحكومته في اتصالات مستمرة مع الدول الاوروبية للمساعدة وللضغط على اسرائيل من اجل ادخال مواد البناء ….في ظل كل هذا يخرج علينا الاخوة في حماس بالدعوة لاعضائهم في المجلس التشريعي لحجب الثقة عن الحكومة !!؟؟
    لا ادري كيف يمكن تفسير هذا الموقف ؟!..هل هو ضغط من اجل الحصول على حصة من اموال الدعم ؟؟ ..المطلوب من حماس ان تكون اكثر وضوحا مع ابناء الشعب الفلسطيني وتوضح بالضبط ماذا تريد من هذه الخطوة ؟..
    لا اعتقد ان حماس معنية بالاجابة على هذه الاسئلة لذلك ستترك المجال لي (ولأمثالي) من ابناء الشعب الفلسطيني القول ان هذا الموقف الحمساوي موقفا لا مسؤولا يضع المصلحة الفصائلية الضيقة فوق المصلحة الوطنية ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here