الأوبزرفر: لا رأي للفلسطينيين.. كل ما يهم هو إسرائيل

نشرت صحيفة الأوبزرفر مقالا كتبته المحامية الفلسطينية الكندية، ديانا بوتو، عن خطة ترامب للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكيف أنها لا تخدم إلا مصلحة إسرائيل، ولا تحفل بالفلسطينيين مطلقا.

تقول ديانا إن “الرسالة التي توجهها خطة في الشرق الأوسط هي أن القوانين يمكن التحايل عليها”.

وأوضحت “خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ليست إلا مجرد اجترار للأفكار التي حملتها المفاوضات الفاشلة السابقة، وكنت فيها مستشارة قانونية لفريق المفاوضات الفلسطيني”.

وبحسب الصحيفة، فكل الخطط الإسرائيلية هدفها واحد هو تكديس أكبر عدد من الفلسطينيين في أصغر مساحة ممكنة من الأرض. وفي المقابل إضفاء الشرعية على المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، ومنع الفلسطينيين من حق العودة المشروع إلى بلادهم.

فهذه ليست خطة للسلام، وإنما مطالبة للفلسطينيين بالموافقة على الهيمنة المسلطة عليهم.

وترى الكاتبة أن “القضية لا تتعلق بالفلسطينيين فحسب وإنما بالقانون الدولي. فخطة ترامب برأيها تكافئ إسرائيل على سرقتها للأراضي الفلسطينية وتساعدها في تصفيتها العرقية للفلسطينيين. وهذا فيه رسالة إلى المستبدين في العالم بأن يفعلوا هم أيضا ما يريدون ويحصلون بعد ذلك على المكافأة”.

وتقول ديانا إنه “لابد للاحتلال الإسرائيلي أن ينتهي، ولكن ليست إسرائيل وحدها هي التي ينبغي أن تحاسب وإنما على جميع الدول التي طالبت الفلسطينيين بتقديم تنازلات من أجل السلام أن تفهم أن السلام لا يتحقق بالاستجابة لرغبات إسرائيل بل بالإنصاف”.

فالعالم لا يمكن أن يتصور التفاوض على تل أبيب وبالتالي لا ينبغي أن يتوقع قبول الفلسطينيين التفاوض على المدن الفلسطينية.

ولا يتصور العالم أيضا دولة إسرائيلية منزوعة السلاح، وعليه لا ينبغي أن يطالب الفلسطينيين بأن يتخلوا عن قدرة الدفاع عن أنفسهم أمام العدوان الإسرائيلي.

وتضيف إنها تخشى، إذا مضت إسرائيل في ضم الضفة الغربية، أن تسمع التنديد الذي نسمعه منذ 25 عاما وبداية مسار أوسلو. وهذا لن يفعل شيئا لتغيير عقلية الاحتلال الإسرائيلية، وستواصل الولايات المتحدة التأكيد للفلسطينيين أن القوة والجبروت وليس القانون فوق كل شيء.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here