الأوبزرفر: الربيع العربي الجديد يتعطل وترامب يصرف اهتمامه بعيدا

نشرت صحيفة الأوبزرفر تقريرا لسايمون تيسدال المعلق والصحفي المهتم بالشؤون الدولية بعنوان “الربيع العربي الجديد يتعطل وترامب يصرف اهتمامه بعيدا”.

يقول تيسدال إنه لم يكن بالوقت البعيد عندما كان العالم ينظر إلى الولايات المتحدة على أنها نموذج تستلهمه بقية الدول في الديمقراطية، لكن هذا الأمر انتهى، حيث شهد الأسبوع الماضي فوضى عالمية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته بما في ذلك التحرشات الاقتصادية بالمنافسين التجاريين والتهديدات العنيفة ضد إيران علاوة على “صفقة القرن” المنحازة بشكل غريب وأخيرا مواصلة تصدير الأسلحة للمملكة العربية السعودية التي تستخدمها لشن الغارات في اليمن.

ويضيف تيسدال أن ترامب يتعرض لانتقادات واسعة عبر العالم بسبب سياسته المتأرجحة والمدمرة والتي يمكن لواشنطن أن تستخدم من خلالها قوتها التي لانظير لها لمنفعة الآخرين لكنها ترفض القيام بذلك، فالمدنيون يقتلون في سوريا في حرب بشعة ولم يفعل ترامب شيئا لوقفها، كما أنه رغم الموقف المتردي على ساحة المناخ العالمي تُبقى إدارة ترامب تركيزها بالكامل على استغلال الفرص الاقتصادية والتجارية.

ويقول تيسدال “الولايات المتحدة كانت يوما نصيرة وحارسة القيم الغربية من دعم الحريات ونشر الديمقراطية والحرص على حقوق الإنسان، ورغم أن سجلها لم يكن ناصع البياض إلا أنها كانت تحاول على الأقل، أما تحت إدارة ترامب نجد أن الأنظمة السلطوية من مصر وروسيا إلى البرازيل والفلبين وكوريا الشمالية وميانمار لاتحظى فقط بالتسامح الأمريكي لكنها تحصل على التشجيع والدعم وبالتالي لم يعد النموذج الأمريكي موجودا”.

ويضيف أن الثورة السودانية على الرئيس السابق عمر البشير ونظامه تلقى استجابة ضئيلة في العالم الغربي رغم الرغبة الواضحة من قبل الثوار في الوصول إلى الديمقراطية لكن النتيجة قد تكون تحول البلاد نتيجة الصراع مع الإسلاميين والنظام القديم إلى حرب أهلية على النمط السوري أو الليبي أو اليمني.

ويشير إلى أنه بدلا من استغلال اللحظة المواتية قررت الولايات المتحدة وبريطانيا – دولة الاحتلال السابق – ترك القرار كاملا في أيدي ترامب وإدارته وبالتالي قدم رجاله في مصر والسعودية والإمارات الدعم لنظام البشير وبدأوا تمويله في محاولة الالتفاف على الثورة والعودة بالبلاد إلى الوضع السابق مع تبديل رأس النظام.

ويقول تيسدال إن “هذا المحور العربي المحافظ شديد التطرف يتماهى مع أيديولوجية ترامب ويحظى بالفعل بمرشح لتولي رئاسة السودان ليصبح اللواء محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي هو الرجل القوي القادم في البلاد والذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس المجلس العسكري وقائد قوات التدخل السريع التي نشأت من ميليشيات الجنجويد المتورطة بجرائم حرب في دارفور”. (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. يجب محاكمة البرهان و اعوانه و تنحيتهم الذين ارسلوا القوات السودانية الى مستنقع المذبحة في اليمن 4 سنوات

    يجب محاكمة البرهان و اعوانه و تنحيتهم الذين ارسلوا القوات السودانية الى مستنقع المذبحة في اليمن 4 سنوات لدعم قتلة الشعب اليمني مقابل المال وهم جالسون متنعمون تحت المكيفات .. لقد خانوا المبادئ العسكرية . والشعب السوداني يصر على ذلك بكل حزم .

  2. على المجلس ان يعرف حدوده وعدم التصريح بموقف شائن حول دعم المعتدين في قتل الشعب اليمني

    على ما سمي مجلس انتقالي عسكري في السودان سحب القوات السودانية من المستنقع اليمني فورا و الشعب السوداني يصر اصرارا تاما على ذلك حتما وهذا اول دليل عملي على تغيير النظام و لا يكفي اقالة فلان و علان كتخدير . يجب عدم الرضوخ للوفود المعتدية على الشعب اليمني الشقيق التي اندست و هرولت في الخفاء لاحتواء النظام العسكري السوداني باوامر من النظام الامريكي و من خلال جزرة المساعدات المالية السوداء التي تريد شراء استقلال السودان و كرامته بالقروش . اولا على ما سمي مجلس عسكري سوداني الذي جاء بفضل الشعب السوداني الوطني العربي وركب موجته على المجلس ان يعرف حدوده وعدم التصريح بموقف شائن حول دعم المعتدين في قتل الشعب اليمني 4 سنوات فهذا القرار هو للشعب السوداني فقط و حكومته الشرعية مفهوم هذا هو الخطأ الثالث للمجلس . ان اعداء الشعب السوداني الوطني من المستعمرين و مستعربيهم هم مرتكبي القتل في اليمن و سوريا . على المجلس العسكري التوقف عن هذا الهراء و فرض الشروط الفارغة والا عليه التنحي فورا . على المهدي عدم التماهي مع اعداء الشعب السوداني .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here