الأهازيج والزغاريد ودقات الطبول تعود لاعتصام الخرطوم إثر محاولة للفض والمعارضة  توجه  دعوات إلى المواطنين للتوافد على مقر الاعتصام من أجل حماية المعتصمين

 

الخرطوم -الأناضول

عادت الأجواء الاحتفالية، التي تتخللها الزغاريد والأهازيج، إلى منطقة الاعتصام الحاشد المتواصل أمام مقر الجيش السوداني بالخرطوم، منذ 4 أيام، إثر محاولة جرت فجرا من جانب قوات أمنية لفضه.

وفيما دعت المعارضة المواطنين إلى التوافد على مقر الاعتصام لحماية المعتصمين وتحدثت عن سقوط قتيلين من المحتجين جراء محاولة الفض، لم يصدر أي تعقيب سوداني رسمي بهذا الخصوص حتى الساعة 7:00 ت.غ.

وحسب شهود عيان، عاد الهدوء الحذر إلى منطقة الاعتصام، الذي يشارك فيه الآلاف، بعد محاولة الفض التي بدأت في حدود الساعة الرابعة فجرا، واستُخدم فيها الرصاص والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.

فيما تجمع محتجون على شكل حلقات، مرددين أهازيج، رافقتها زغاريد النساء، ودقات الطبول، وسط أجواء احتفالية.

وقال “تجمع المهنيين السودانيين”، الجهة الأبرز التي تقود الاحتجاجات في السودان، إن النظام حاول تفريق الاعتصام “بقوة السلاح”.

وأضاف في بيان عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”: “أطلقت القوات الأمنية الرصاص والمئات من قنابل الغاز المسيل للدموع تحت مرأى ومسمع من العالم”.

وتابع أنه “جاري التصدي لها من قبل الوطنيين من قوات شعبنا (الجيش)”.

كما وجه “نداءً” للمواطنيين في أحياء العاصمة الخرطوم إلى التوجه إلي مقر الاعتصام لحماية المعتصمين.

وقال: “نهيب بجماهير شعبنا العظيم في كل أحياء مدن العاصمة القومية الخروج للشارع في مواكب هادرة والتوجه لمقر الاعتصام أمام القيادة العامة لحماية الثوار”.

كما دعا المواطنين في “كل مدن وقرى الأقاليم إلى الخروج في مواكب كبيرة والاعتصام أمام مقار قوات الشعب المسلحة في المدن المختلفة”.

يأتي ذلك بينما قالت “لجنة أطباء السودان المركزية”، وهي لجنة طبية نقابية منضوية في “تجمع المهنيين السودانيين”، إن اثنين من المحتجين قتلا، خلال محاولة فض الاعتصام.

وأضافت أن المحتجين “قتلا جراء طلق ناري بالصدر”، وأحدهما يدعى “النذير عبد الباقي” بينما الثاني مجهول الهوية.

وأشارت اللجنة إلى إصابة العديد من المعتصمين ومنسوبي الجيش (دون ذكر عدد)، وبعضهم حالته “حرجة”.

ووجهت “نداءً” للأطباء والكوادر الطبية بضرورة التوجه لمقر الاعتصام ومستشفى رويال كير لعلاج المصابين والجرحى.

ومنذ السبت الماضي، يعتصم آلاف السودانيون حول مقر قيادة الجيش وهو قريب أيضا من مقر إقامتي الرئيس عمر البشير ووزير الدفاع السوداني، في أقوى احتجاجات تشهدها البلاد منذ بدء المظاهرات في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويواصل المحتجين اعتصامهم لليوم الرابع؛ للمطالبة بتنحي البشير وإسقاط النظام. بينما يؤكد الرئيس السوداني إن صندوق الانتخابات هو الحاسم في هذا الأمر.

والليلة الماضية ارتفع عدد المعتصمين إثر توافد حشود من المحتجين من أحياء الخرطوم المختلفة عبر الجسور المؤدية إلى مكان الاعتصام، حسب شهود عيان.

وجاء ذلك بعد ساعات من تصريحات لوزير الدفاع السوداني عوض محمد أحمد بن عوف قال فيها إن الجيش يقدر أسباب الاحتجاجات، لكنه لن يسمح بانزلاق البلاد نحو الفوضى ولن يتسامح مع أي مظهر من مظاهر الانفلات الأمني.

وحذر بن عوف، وهو أيضا النائب الأول للبشير، في لقاء مع قادة الجيش، من أن هناك جهات (لم يسمها) تحاول استغلال الأوضاع الراهنة لإحداث شرخ في القوات المسلحة وإحداث الفتنة بين مكونات المنظومة الأمنية بالبلاد، حسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا).

وقتل 7 أشخاص السبت والأحد خلال الاعتصام المتواصل منذ ثلاثة أيام خارج مقر قيادة الجيش في الخرطوم وشخص واحد قتل في دارفور، حسب بيان لوزارة الداخلية.

وقال وزير الداخلية السوداني بشارة جمعة في بيان إن 15 مدنيا و 42 من قوات الأمن أصيبوا خلال التظاهرات كما ألقي القبض على 2.496 متظاهرا في الخرطوم.

ودخلت الاحتجاجات في السودان شهرها الرابع، وبدأت منددة بالغلاء وتحولت إلى المطالبة بتنحي البشير.

وسبق أن أقر البشير، عبر تصريحات متفرقة بالتزامن مع موجة الاحتجاجات الحالية، بوجود مشاكل اقتصادية يعاني منها السودان، لكنها ليست بالحجم الذي تضخمه وسائل الإعلام “في مسعى منها لاستنساخ ربيع عربي في السودان”، حسب قوله.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here