الأمير هشام بن عم ملك المغرب: الربيع العربي سيستمر رغم محاولات أطراف التحكم في مساره ومنهم السعودية

MoulayHicham1.jpg66

 

باريس ـ خاص لـ “رأي اليوم”:

أياما قليلة بعد حديث الأمير الوليد بن طلال عن تفاقم الفساد في العربية السعودية، يأتي ابن خالته الأمير هشام بن عبد الله وهو ابن عم ملك المغرب ليحمل العربية السعودية جزءا من وزر تدهور الربيع العربي ويشير إلى أنها تسعى في التحكم في مساره عبر المال.

ويدافع الأمير في العدد الأخير للمجلة الشهرية “لوموند دبلوماتيك” الصادرة في باريس والتي نزلت الى الاسواق اليوم، وفي مقال بعنوان “الربيع العربي لم يقل كلمته الأخيرة”، عن أطروحة استمرار الربيع العربي رغم العقبات الضخمة التي تواجهه حاليا، معتبرا أن الأمر يتعلق “بشبه نهضة حقيقية” في العالم العربي “ستستمر على شاكلة النهضات الاخرى في حضارات وثقافات سجلت منعطفات تاريخية”.

ويبرز الأمير المغربي بالتحليل القناعات الفكرية والسياسية التي تبلورت لدى الشعوب العربية حتى بات لها دور فاعل، وبدأت تعي وجودها بمفهوم يقطع مع التصورات السائدة التي كانت ترسخه فيها نظم السلطة العربية المهيمنة، حيث كانت تصفه بالرعية وتتعامل معه بناء هذا الاعتبار، وبدأت هذه الشعوب تتجاوز بإدراكها الجديد ووعيها وضعه كرعية ويدافع في علاقته مع السلطة عن إطار المواطنة، وبدأ يلزم تلك السلطة بالنظر إليه من خلال هذه القيمة. ويعتبر الأمير هشام أن التحول لدى الشعوب في إدراك هذه القيمة والانتقال بعلاقته مع السلطة من إطار الرعية إلى المواطنة خير مؤشر على استمرار مشروع التغيير مستقبلا وقد يكون، كما يؤكد، بالحدة نفسها.

وكان الأمير منذ كتاباته الأولى في أواسط التسعينات حتى الآن يشدد على ضرورة انتقال الشعوب العربية بوعيها وإدراكها السياسي لعلاقتها بالسلطة والأنظمة من مفهوم”الرعية” الى “المواطنة” لأن هذا التفكير سيعمل على تحقيق الإصلاح الحقيقي.

ويقف في مقاله عند العوامل التي تعيق تطور الربيع العربي وألقت بتأثيراتها الخطيرة في الشرق الأوسط، وهي عوامل استراتيجية يمكن تلخيصها في التدخلات الخارجية وأساسا الولايات المتحدة وروسيا وإيران للتحكم في مسار الربيع العربي لتحقيق أهداف استراتيجية.

ولا يتردد في التركيز على العربية السعودية التي تنتمي الى العالم العربي ولكنها يعتبرها قوة تريد التحكم فيه من خلال مبادراتها الفردية او تلك التي يتخذها في مجلس الخليج العربي، ويتجلى هذا في توظيف المال في دول مثل مصر والأردن والمغرب والبحرين. وتتخوف السعودية من تطورات مصر أساسا، ويشرح هذا التخوف من “الهاجس التاريخي للوهابية من فكر الإخوان المسلمين” والهاجس الديمقراطي لأن الرياض لا تتحمل رؤية ديمقراطية فتية في دول ذات وزن مثل مصر.

الأمير يلقي الضوء كذلك، على عناصر مزعجة للربيع العربي ويتفاوت تأثيرها ويختزلها في الليبراليين المزيفين في مصر والعالم العربي الذين لا يترددون في تبني أفكار قد تبدو ديمقراطية ولكنها في العمق تكرس الديكتاتورية وخاصة في مصر، بوقوفهم الى جانب الانقلاب العسكري.

والعنصر الثاني يتجلى في السلفية المتطرفة التي تحاول عرقلة التطور السياسي في تونس، معتبرا أن نموذج تونس يبقى الأمل في استمرار هذا الربيع العربي لأن الفاعلين السياسيين اقتنعوا بضرورة المشاركة السياسية على أسس ديمقراطية وإن كان ذلك قد يتطلب منهم تضحيات سياسية حقيقية.

والأمير هشام هو ابن عم الملك محمد السادس وهو ابن الأمير عبد الله شقيق الملك الحسن الثاني وجده محمد الخامس من أبيه ورياض الصلح من أمه. وبدأ في أواسط التسعينات يكتب عن حقوق الإنسان والديمقراطية والمناداة بالإصلاح مما تسبب له في مواجهة مع الدولة الحاكمة في المغرب. ويلقب بالأمير الأحمر بسبب مواقفه السياسية.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. صدق هذا الرجل وهذا واضح من تصرفات بعض حكومات دول الخليج الهستيرية . وحسب دراسة قدمها احد الأساتذة في العلوم السياسية بان دول الخليج لن تدوم فيها الاسر المالكة طويلاً وهم على علم بذلك وان هذه الدول مقبلة على تحول تاريخي وعلى اثرة ينتعش الربيع العربي من جديد وبقوة في اغلب الدوله العربية بالنهاية الشعوب سوف تحكم طال الامد ام قصر

  2. والله إنك لرجل …أيها الأمير هشام بن عبد الله ..ياريت ينزل مقالك في الجزيرة والعربية …أحسن من الكلام الفاضي يلي عم ينشروه كل يوم

  3. تحية تقدير واحترام الى الأمير الأحمر الذي عودنا دائماً على قول الحق مهما كلفه دلك من ثمن وكمحب وقارئ لرأي اليوم أتمنى ان تسلطوا الضوء على أحرار هذه الأمة كالأمير المحبوب هشام بن عبد الله

  4. صح لسانك! فالتشويه ومحاولة حرف مسار ثورات الربيع العربي تقف وراءه دولة آل سعود والتكفيريين والليبراليين المزيفين والفلول ولكنهم سيفشلون بإذن الله،يقول الحق عز وجل:(ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)صدق الله العظيم…

  5. لن تغيروا نظرتنا تجاه المملكة العربية السعودية قيد انملة وستبقى المملكة عصية على محاولات التشوية فالسعودية ستبقى شامخة عزيزة برجالها وقيادتها فهي نبض العروبة وحصن الاسلام الحصين ولا عزاء للحاقدين فالشعب يكن الولاء والاحترام لقيادته ويعلم من يحرك مثل هؤلاء لاغراض بغيضة حاقده  

  6. احسنت أيها الامير لماذا لا تضع يدك في يدك الملك محمد السادس لتقصي كل الوزراء وتضع آخرين نريد ان نستفيد من خبرتك وعلمك. السلام

  7. نعم الربيع العربي سيستمر وسينهي أنظمة ملكية فاسدة بما فيها “ملكية المخزن” المغربي التي ينتمي إليها الأمير وإن كان قد أخذ مسافة منها منذ مدة طويلة بعدما فشل في إقناع ابن عمه الملك محمد السادس بالإصلاح.
    لكن هذا الأميرهشام لا يجب مقارنته ابن خالته الوليد ابن طلال، الأول مثقف ومدافع حقيقي عن حقوق الإنسان، بينما الثاني، يعتني فقط بالمظاهر السطحية ومن ذلك بكاءه عندما لم تصنفه فوربس ضمن أغنياء العالم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here