“الأمير- عوض ألله”: ليلة “إخفاق خلايا الرد الإلكتروني”.. ما هي تداعيات “إخفاق الإعلام الرسمي الأردني”؟ إستقالات في “أهم صحيفة حكومية” وفضائية “المملكة” لا تجد “مدافعين مقنعين” عن الرواية الرسمية.. لماذا غاب الناطق الرسمي وسقطت مجموعات الـ”سوشال ميديا”؟

لندن ـ خاص بـ”رأي اليوم”:

أخفق الاعلام الرسمي الاردني مجددا في التعاطي مع تفاعلات الازمة الاخيرة التي انتهت حتى اللحظة بعد إعتقال شخصيات مهمة جدا بترتيب ملف ولي العهد الاسبق  الامير حمزة بن الحسين وإعتقال أحد الاشراف ورئيس الديوان الملكي الاسبق الدكتور باسم عوض الله في إطار تحقيق لم يكشف النقاب عنه بعد بعنوان المساهمة في زعزعة أمن وإستقرار المملكة.

تداعيات بالجملة في مسالة تعاطي الاعلام المحلي برزت على الساحة المحلية طوال الايام الخمسة الماضية أهمها الغياب الملموس والواضح لوزير الاتصال الناطق الرسمي صخر دودين عن مسار الاحداث والظهور الاعلامي عندما يتعلق الامر بالتحدث عن تلك المؤامرة.

اختلطت اوراق الاعلام الرسمي مجددا وبصورة مثيرة وملموسة.

ويبدو ان التداعيات نفسها انتجت مشكلات تضاف الى المشكلات المالية التي تعاني منها المؤسسات الاعلامية التابعة للدولة  فخلال الازمة وبعدها بنحو 3 ايام فوجئ الجميع برئيس تحرير صحيفة الحكومة الاولى وهي صحيفة الراي العريقة يقدم استقالته ولاحظ الراصدون بان الصحف اليومية الثلاثة التي لازالت تصدر ورقيا خرجت بـ مانشتات وعناوين اليوم التالي لاعتقالات السبت تعتمد على نفس المضامين ورواية الاحداث لا بل تستخدم نفس الكلمات والمفردات.

رئيس تحرير صحيفة الرأي وهو ايضا نقيب الصحفيين راكان السعايدة نشر نص استقالته متحدثا عن رفضه التدخل بسياسات التحرير في الصحيفة ومعترضا على المدير العام وتدخلات مجلس الادارة وقدم السعايدة استقالته مباشرة بعدما انسحب ايضا من صحيفة الحكومة الاولى رئيس مجلس الادارة الاسبق وهو الصحفي المخضرم محمد التل.

 جزء من الاستقالات في الراي سبق اعتقالات السبت  الماضي وجزء اخر يمكن اعتباره من تداعيات ازمة السبت بعد الاخفاق الواضح والارتجال على مستوى التعاطي مع الرواية الرسمية.

لم يقف الامر عند هذا الحد حسب مصادر مطلعة جدا كشفت النقاب لراي اليوم بان طاقم الاعلام البديل او السوشال ميديا في عدة مؤسسات رسمية مهمة اصبح نجما لإخفاق كبير في مسالة ملف ولي العهد السابق الامير حمزة حيث يتحدث الخبراء المختصون عن خمول وقصور في المتابعة وعن ردود فعل شعبية عكسية وبنسبة مشاركة كبيرة حصلت ورصدت بعد اخفاق خلايا النحل الالكتروني التابعة للسطات الرسمية.

ثمة خلية الكترونية اعلامية في رئاسة الوزراء واخرى في مركز الازمات وثالثة تعمل مع موظفين كبار في الديوان الملكي والازمة الاخيرة في بعدها  الاعلامي الالكتروني تحديدا سجلت إخفاقات لا يستهان بها تدفع للمراجعة الان حيث تأخرت صورة الدولة سلبا وحيث نتج عن تسريب لقاء الامير حمزة برئيس الاركان مقولات وعبارات اخفقت الخلايا البيروقراطية المشار اليها في متابعتها واضرت بالصورة مما يعني بان الطاقم الذي يدير مسالة نمطية الصورة او بناء الصورة  خرج تماما في الازمة الاخيرة عن سكة التأثير.

فضائية المملكة ايضا كان ادائها مثارا للنقاش رغم انها تكلف خزينة الدولة اكثر من 100 مليون دينار سنويا والعاملون في الفضائيات تحديدا ومن بينها المملكة يقرون اليوم بان الاخفاق كان شديدا في ايجاد واستضافة معلقين محليين على مسار الاحداث يدافعون بصورة مقنعة وذكية عن الرواية الرسمية فيما غاب بسبب حساسية الموضوع تلفزيون الحكومة الرسمي كالعادة وسيطرت ردود الفعل على المنصات التواصلية الحكومية  وثبت مجددا بالوجه القطعي بان منصات التواصل  لا تقود مزاج الشارع فقط لا بل تقود الحكومة ايضا والاتجاهات  الرسمية.

الاخفاق كان كبيرا على هذا المستوى الفني.

بدا مسئولون كبار يقرون بذلك في الاردن وبدأت خطوات مبكرة لتقييم الوضع الصعب والمحرج الذي وجد الاعلام الرسمي الاردني فيه نفسه فيما تصدرت روايات المعارضة الخارجية والجزيرة وواشنطن بوست ومحطة بي بي سي  اضافة الى ما يسربه الاعلام الاسرائيلي بصورة مغرضة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

7 تعليقات

  1. في دولة ينخرها الفساد ويحكمها لا بد وان تكون النتيجة هكذا
    في التعليم والصحة والاقتصاد وكل مؤسسات وهيئات ومفاصل الدولة…
    وعلي رأسهم الاعلام
    اكاد اجزم بانه لا يوجد رجل او امرأة مناسب/ة واحد/ة في المكان المناسب
    فلمحسوبية وتوزيع المناصب حسب العلاقات والمصالح والتقاسم والتبادل المنفعة والتنفيع والعائلية والمناطقية والعشائرية ووووو ( المهم ان تبقي تحت السيطرة والمعيار التحكم وليست النتيجة والتقدم والنطور..) حلت من زمااااان مكان المهنية والتخصص..
    واعلام يسيره رجل المخابرات هذا اقصي ما يستطيع ان يقدمه فلا تظلموه..
    وكانت ( وحتي في هذه فشلة.. )
    مسرحيه انقلاب لعمل ضجة الانقلاب للوصول لغرض بعينه..
    لكن كانت غير محبوكه جيدا فاصبحت واضحه ومكشوفه لكل متبصر
    المسرحىة محروقة
    والسيناريو ضعيف
    والحبكة الدرامية غير مقنعة
    والأداء التمثيلي باهت ..
    والمخرج هندي ..!!!
    مسرحية هزليه
    ومن دفع تذكرة الدخول مسكين “راحت عليه”…
    نتمني ان يعطي انتاج المسرحيات/ الافلام القادمة لذوي الاختصاص والخبرة والمهنة..

  2. الى هزاع مع التحيه
    بتعرف ديمقراطية الاردن مثل ما قالها الممثل حجازين لما شرح عن ديمقراطية الاردن بمسرحيته
    لما قال للمسوءول وشرحله عن ديمقراطية الاردن فاقل له المسءوول قديش راتب الاردني قله بين ثلاثة مائه وأربع مائه دينار وقله قديش حاجته الشهريه قله ثمانية مائه دينار فرد عليه حجازين كيف بدير حاله فقال له المسءوول هذا قراره وحريته وما نتدخل به منين دبر حاله اليست هذه قمة الديمقراطيه

  3. الإعلام العربي تابع للسلطات الحاكمة لا جدال في ذلك، فهي مُمَوَّلة من المال العام ( مال الشعب ) من أجل تمجيد الحُكّام بالتصفيق و التزمير و التطبيل لهم، فكل ما يقوم به الحاكم في البلد العربي فهو صائب و قول الحاكم لا يقبل الانتقاد لأنه مُنزَّه من الأخطاء، فهذا هو حال العالم العربي و سيبقى كذلك ما دامت الشعوب غارقةً في سُباتِها العميق..

  4. عندم يكون الاعلام ضمن كوتة المحسوبية وعندما تريد اعلام تابع وليس حر طبعا راح يكون هيك نتيجة فالاعلام مسيس وللأسف لم يكن مؤهل لمواجهة هيك احداث

  5. الاعلام الرسمي في الأردن، او اي بلد على الاطلاق، ما هو الا مرآة للرواية الرسمية.

    موظفو الاعلام الرسمي على مختلف انواعه من المرئي الى المسموع الى المطبوع الى الالكتروني (بما في ذلك الى جحافل الذباب الرسمية)، ليسوا الا صدى الرواية الرسمية المعتمدة.

    الاخفاق لا يكمن في تعاطي الاعلام الاردني الرسمي مع الحدث، الاخفاق يكمن في تعاطي الرواية الرسمية مع الحدث.

  6. الاردن دوله ديموقراطية ، الصحف تكتب ما تشاء بدون رقاب او حساب
    الكثير من الاجانب يتمنون ديموقراطيتنا

  7. _________________ (الكذب ما يقلي بيض ) ، شكراً لإخوانا الكفار !! على إختراع وسائل التواصل الاجتماعي التي مكنتنا من متابعة أخبار إخواننا المؤمنين !! .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here