“الأمير طلال”.. رحيل “إصلاحي” العائلة المالكة السعودية

الرياض/ الأناضول: فقدت العائلة المالكة السعودية، السبت، رمزها “الإصلاحي”، الأمير طلال بن عبد العزيز، شقيق العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز.

الوفاة، جاءت بعد معاناة مع مرض، لم تكشف تفاصيله وسائل الإعلام، ولا الأسرة، التي يعد أحد أبنائها الأبرز المليادير السعودي، الوليد بن طلال.

وبحسب بيان للديوان الملكي، نقلته وكالة الأنباء الرسمية، مساء السبت، سيصلى على الأمير طلال بعد صلاة العصر، الأحد، في أحد مساجد العاصمة الرياض.

ونقلت فضائية العربية السعودية، تغريدة عبد العزيز نجل الأمير الراحل بـ”تويتر” التي أفاد فيها باستقبال العزاء بالمملكة، لمدة 3 أيام تبدأ غدا الأحد.

ووفق إعلام سعودي، ولد الأمير طلال، في منتصف أغسطس/ آب 1931، بالطائف غربي المملكة، وهو الإبن الثامن عشر من أبناء الملك المؤسس، عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود.

** دعوة لإصلاحات

وتاريخ الأمير طلال معروف برؤيته الإصلاحية، التي لم تتوقف رغم ارتباطه بالمناصب الحكومية.

وكثيرا ما اختلف “طلال” مع رموز بالعائلة الحاكمة، في إطار إصلاحات لا يعرف هل كان ينتوى بها الصعود للسلطة أم لا؟ ولكنه وفق التقارير والمعلومات المثارة حول شخصيته والتي لم تنفها الأسرة كان صاحب مطالب إصلاحات واضحة.

وفي عام 1952، عين الأمير الراحل، أول وزيرا للمواصلات بالمملكة، لمدة عامين، ثم عين نائبا لوزير المالية.

ونتيجة خلافات داخل العائلة المالكة آنذاك حول طريقة الحكم، ترأس الأمير طلال، في 1958، فيما عرف تاريخيا بحركة “الأمراء الأحرار”، وهى أسست للمطالبة بإصلاحات تبعد آل سعود عن الحكم، وتؤسس لإنشاء حكم دستوري وبرلماني ودستور مكتوب يحدد صلاحيات الملك ويعطي حقوقا واضحة للمواطن.

ورغم توليه منصب وزير المالية عام 1960م لمدة عام، إلا أن طرحه الإصلاحي، لم يتوقف هو وآخرون، واستمر أثناء ذلك وبعدها، وظهر في مؤتمر صحفي ببيروت، خارج المملكة، في 1962م، ينادي بتلك الإصلاحات، قبل أن يحل ضيفا على مصر لبعض الوقت في ظل خلافه مع النظام السعودي.

** العودة

وعاود “طلال” إلى المملكة، بعد فترة من مكوثه بمصر، بعيدًا عن السياسة متعلقا بأمور تنموية وتعليمية.

وأسس عام 1980 “برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية” بغرض دعم جهود التنمية البشرية في دول العالم النامية، ومن خلال هذا البرنامج قام وبالتعاون مع شركاء دوليين بإنشاء العديد من المؤسسات مثل: المجلس العربي للطفولة والتنمية، بنك الفقراء.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 أعلن استقالته من هيئة البيعة (المعنية بالإشراف على انتقال الحكم بالمملكة)، من دون تحديد أسباب الاستقالة، التي تعتبر أمراً نادراً في السعودية.

وحفل الحساب الموثق للأمير طلال، عبر منصة “تويتر”، الذي دشن في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، على أراء في الشأن الداخلي ذات طبع إصلاحي، مؤكدا في تغريدة في 20 من هذا الشهر :”أنا لن أتراجع عن مشروعي الإصلاحي فالعملية تتوقف على الظروف التي تعتري بلادنا وتعتريني شخصياً إن مطالباتي الإصلاحية مستمرة إن شاء الله”.

ومن أبرز أبنائه الملياردير السعودي، الوليد بن طلال (63 عاما)، الذي تم توقيفه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، ضمن أكثر من 200 شخص، منهم 11 أميراً و4 وزراء كانوا على رأس عملهم آنذاك، وعشرات سابقين ورجال أعمال، في سابقة لم تشهدها المملكة، على خليفة تهم ينفونها متعلقة بالفساد، قبل أن يطلق سراحه مؤخرا.

ووفق رصد سابق للأناضول، طرحت شجرة العائلة المالكة بخلاف المؤسس 6 ملوك بينهم الحالي، الملك سلمان، بخلاف أعداد كبيرة من الأبناء والأحفاد، برز منهم مسؤولون في مناصب حكومية وعليا بالمملكة، وسط تقديرات أولية تشير لوجود ما بين 5 آلاف إلى 15 ألف أمير من آل سعود، لكن البارزين منهم والذين يشكلون هيئة البيعة لا يتجاوزون 34 أميرا (أبناء الملك المؤسس وعدد من أحفاده)، لكن هناك عشرات أو مئات آخرين يشغلون مناصب مسؤولية حساسة في الدولة.

وتوفي من الأبناء البارزين، للملك المؤسس 4 ملوك هم: سعود، وخالد، وفهد، وعبد الله، واغتيل فيصل، ومن الآمراء البارزين، توفي 4 هم: سلطان، ونايف، وعبد الرحمن، وتركي، واليوم طلال بينما على قيد الحياة الملك سلمان و7 أمراء أبرزهم بندر (أكبر أبناء المؤسس 85 عاما)، ومتعب، وأحمد، ومقرن (أصغر أبناء المؤسس 73 عاما).

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. يعابر ال سعود كل من ينادي بالعدالة الاجتماعية انه شيوعي اشتراكي يمثل تهديدا لحكم العائلة المالكة لكل من فوق الارض وتحتها ،حتى لو كان من بين هذه العائلة ،،،

  2. الامير طلال ليس إصلاحي فقط بل عقلاني أيضاً … وكان يرجوا الترشيد في الأمور وتوزيع الثروة بالحق والعدل على الجميع من أبناء الشعب … والتريس في الأمور وعدم محاباة الغرب الصليبي على حساب المصالح والقضايا العربية المصيرية مثل فلسطين والمقدسات المباركة!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here