الأمم المتحدة تندد بتدهور الوضع في اليمن حيث “يهيمن مجددا شبح المجاعة” فيما لم تحترم الكثير من الأطراف العربية المانحة ومنها السعودية وعودها

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) – (أ ف ب) – أبدى مسؤولان في الأمم المتحدة الثلاثاء أمام مجلس الأمن الدولي تشاؤمهما بسبب تدهور الوضع في اليمن حيث “يهيمن مجددا شبح المجاعة” فيما لم تحترم الكثير من الأطراف العربية المانحة ومنها المملكة العربية السعودية وعودها.

وتحدث موفد الامم المتحدة مارتن غريفيث عن “معارك محتدمة وحاجات إنسانية متزايدة فيما جائحة كوفيد-19 تعيث فسادا” مشيرا إلى أن البلد “ينحرف عن طريق السلام”.

وأوضح أنه أرسل الأسبوع الماضي إلى الأطراف المعنيين مشروع “إعلان مشترك” يعكس النقاط التي طرحت خلال المحادثات السابقة مضيفا “حان الوقت الان لتنجز الأطراف سريعا المفاوضات والإعلان المشترك” حول اتفاق سلام.

وعلى صعيد المعارك، أعرب المبعوث الأممي عن قلقه خصوصا على منطقة مأرب (شمال) مشددا على أن انتهاكات وقف إطلاق النار المعلن في كانون الأول/ديسمبر في منطقة الحديدة (غرب) لا تزال يومية.

من جهته حذر نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك من “شبح المجاعة” في اليمن.

وحمل مباشرة على دول أعضاء في الأمم المتحدة قائلا “الكثير من الأطراف المانحة ومنها السعودية والإمارات والكويت التي تحملت مسؤولية خصوصا في السنوات الأخيرة، لم تقدم شيئا للأمم المتحدة هذه السنة” على الصعيد الإنساني.

وأكد “من المستهجن تعهد تقديم المال ما يعطي الناس أملا بان المساعدة في طريقها إليهم، ومن ثم تحطيم هذه الآمال من خلال عدم الإيفاء بالوعود”.

– “حكم بالموت” –

وحذر من أن “أكثر من تسعة ملايين شخص تضرروا جراء الاقتطاع المتزايد في برامج المساعدة بما في ذلك الأغذية والمياه والعناية الصحية. الاستمرار في منع المال عن الرد الانساني يعني الحكم بالموت على عائلات كثيرة” داعيا الأطراف المانحة “إلى الإيفاء بوعودها من الآن وزيادة دعمها”.

واستهجنت ألمانيا خصوصا موقف الدول العربية المذكورة.

وقال المسؤول الأممي “في الأسابيع الأخيرة تفاقم النزاع خصوصا في وسط البلاد (…) وفي آب/اغسطس كانت حصيلة القتلى المدنيين أعلى من أي شهر آخر منذ مطلع السنة” الحالية. وأوضح أن “المناطق التي تعاني الجوع هي تلك الأكثر عرضة للمعارك”.

ولم يشر أي من المسؤولين إلى أي تقدم باتجاه بعثة تحقيق أممية وإصلاح ناقلة النفط المهجورة “صافر” الراسية قبالة الحديدة والتي يحتمل أن تنفجر أو تنشطر وتتسبب بتلوث كبير. وتحاول الأمم المتحدة منذ سنوات إزالة الخطر الذي تشكله السفينة إلا أن الحوثيين يرفضون حتى الآن السماح لها بالوصول إليها.

وفي بيان نقلته منظمة “أوكسفام” الثلاثاء دعت 31 منظمة يمنية “المجتمع الدولي والاطراف المانحة الى ممارسة مزيد من الضغط على الأطراف المعنيين بالنزاع والداعمين لهم لوقف العمليات العسكرية فورا في البلاد”.

وأضاف البيان أن عليهم التحقق من “أن كل الجهود يجب أن تنصب على محاربة كوفيد-19 وعلى عودة مفاوضات السلام التي ينبغي أن تشمل مشاركة النساء والمجتمع المدني”.

منذ 2014، يشهد اليمن حرباً بين الحوثيين المدعومين من إيران وقوات تابعة لحكومة معترف بها دوليا، تصاعدت حدتها في آذار/مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً لقوات الحكومة.

وقتل وأصيب عشرات آلاف الأشخاص ولا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج أكثر من ثلثي السكان البالغ عددهم نحو 29 مليون نسمة الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. قتلة اطفال اليمن مشغولين بالاحتفال مع الصهاينة اليهود بتوقيع اتفاقية العار بين الكيان الإماراتي والكيان الصهيوني

  2. الان فهمنا كيف أن السعودية لم تسحق الحوتيين واطالت الحرب هناك وكيف انهم سمحوا لإيران بالتمدد ولم يتدخلوا لنصرة السنة في سوريا حتى يظهروا لنا ان الشعوب العربية أو بالاحرى الدول العربية تهددها ايران واننا لا نستطيع الدفاع عن انفسنا ونحتاج الى من يحمينا من بعض الألاف من المقاتلين الحوتيين وحزب الله ونسوا أو تناسوا اننا الملايين من الرجال الاشداء وبذلك جلبو لنا اليهود ليحمونا وهم لا يستطيعون حتى حماية أنفسهم قال تعالى”يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ” وقال تعالى”ونريد أن نمن على الذين استضعفوا ونجعلهم ايمة و نجعلهم الوارثين ” هيا دبروا ثم دبروا ولكن تدبير الله اكبر منكم ان مع العسر يسرا أن مع العسر يسرا

  3. غريفيث لا نسمع صوته إلا عندما تتقدم قوات الجيش واللجان الشعبية لتحرير احدى المناطق المحتلة من قبل قوات تحالف العدوان الأمريكي السعودي ومرتزقتهم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here