الأمم المتحدة تعتبر اعتقال الصحافي توفيق بوعشرين تعسفا وتطالب بتمتيعه بحريته وتعويضه عن الأضرار ومحاكمة من اعتقلوه والسلطات المغربية ترفض القرار الأممي

باريس  ـ  “رأي اليوم “:

وجهت لجنة تابعة للأمم المتحدة انتقادات شديدة الى السلطات المغربية بسبب اعتقالها الصحافي توفيق بوعشرين المدير السابق ليومية أخبار اليوم، وطالبت بالإفراج عنه وتعويضه.

وكان القضاء المغربي قد حكم على توفيق بوعشرين بـ 12 سنة سجنا بتهمة ارتكاب اعتداءات جنسية والاتجار في البشر. وخلفت محاكمته استياء في صفوف الحقوقيين وغالبية المغاربة الذين ربطوا بين محاكمته ومقالاته الجريئة في فضح الفساد.

وقال التقرير الصادر الثلاثاء عن فريق العمل الأممي المعني بالاعتقال التعسفي، إن “حرمان الصحافي توفيق بوعشرين من الحرية تعسفي ويتعارض مع المواد 9 و14 و19 من الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”. ويفند التقرير كل الادعاءات التي قدمها المغرب للأمم المتحدة، ويشير الى انتفاء حالة التلبس والاعتماد في المقابل على أدلة مشكوك فيها، حسب ما أوردت “أخبار اليوم”.

وحثّ التقرير السلطات المغربية على الإسراع باتخاذ التقارير اللازمة لتصحيح وضعية الصحافي  توفيق بوعشرين دون اي تأخير، وتطبيق المعايير الدولية في قضيته، وينص التقرير على تمتيعه بحريته وتعويضه على الخسائر التي لحقته. وطالب التقرير السلطات “على ضمان إجراء تحقيق شامل ومستقل في ظروف حرمان بوعشرين من حريته تعسفيا، واتخاذ التدابير اللازمة ضد المسؤولين عن انتهاك حقوقه”. وطالبت الهيئة الأممية من المملكة المغربية إخبارها بالمستجدات وهل أفرجت عنه.

ووفقاً للفقرة 20 من التقرير فإنَّ “فريق العمل أحال قضية بوعشرين على المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير من أجل اتخاذ التدبير اللازمة في هذه القضية”.

ويقع التقرير حول قضية توفيق بوعشرين في صفحات كثيرة، وتسرد المحاكمات التي كان يتعرض لها الصحافي تحت غطاءات مختلفة كانت في العمق للحد من ممارسته الصحفية الحرة.

وتحفظت السلطات المغربية على التقرير الأممي، وقال وزير العدل محمد أوجار اليوم  أن فريق العمل حول الاعتقال التعسفي لم يأخذ بعين الاعتبار توضيحات الحكومة المغربية، وانتقد صدور التقرير في وقت يستمر القضاء في معالجة الملف استئنافيا.

ومن جهته، قال الخبير الدولي في مجال حقوق الإنسان عزيز أدمينفي رسالة وجهها إلى وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد أن تقارير “هيئات الامم المتحدة لها كامل الصلاحية في التعليق على الأحكام القضائية، سواء كانت في بداياتها أو في نهايتها”.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. من باب التوضيح فقط…وحتى لايصبح موضوع الشرطي المفترض بديلا عن موضوع المقال. …؛ فشرطة المرور عندنا لاتختص بطلب مايثبت هوية السائق مثل بطاقة التعريف أو جواز السفر إلا اذا كان هناك شك في سلامة أو صحة وثائق السيارة…وإذا ثبت ذلك فإنه يتم المناداة على الشرطة القضائية وهي صاحبة الشأن في ذلك تحت إشراف النيابة العامة. …؛ وللعلم فقط فأن جهاز الأمن الوطني في المغرب منذ إسناد مديريته إلى الحموشي كثف من العقوبات القصوى التي تتمثل في العزل والمتابعة في حق كثير من عناصره بغض النظر عن رتبهم ودرجاتهم الوظيفية. ..إذا كانت هناك شكايات موثقة في حقهم تتعلق بالارتشاء أو استغلال النفوذ. ..؛ إلى درجة أن بعض أطراف المجتمع المدني انتقدت اللجوء إلى مثل تلك العقوبات التي يكون لها مفعول تدميري على أسر العناصر المعزولة بسبب حبس المعيل. ..وبقاءه بعد ذلك بدون عمل. ..؛ خاصة وأنه يمكن حسب رأيهم اعتماد عقوبات متدرجة لاتبتدىء بالعزل. ..؛ وهناك من يقوم بتقييم إيجابي لهذا التوجه الصارم. ..على أساس أن انعكاس اية ممارسة فاسدة سيكون المجتمع ضحيتها الأساسي. ..ولايصح إلا الصحيح.

  2. ما يُدهشني في المطالبة الاممية بإطلاق سراح بوعشرين، وأنا مع حرية التعبير وضد قمعها، هو لماذا المطالبة بحرية بوعشرين لوحده، ونبذ كامل لقضية المهداوي الذي كان يعمل كصحفي على فضح الفساد وخرق القوانين المغربية من طرف المسؤولين؟

  3. إلى السيد معروف
    لا تدافع عن شخص أنت لم تكن حاضر معه
    كيف لك تكديب المتحدث وإنصاف الشرطي وأنت لم تكن حاضر في هذه الحادثة؟؟؟؟؟
    أظن أن المغرب فيها أكثر من 100 ألف شرطي كلهم شرفاء ؟؟؟؟
    أتريد إقناعنا أننا في زمن الفاروق عمر بن الخطاب

  4. معروف، صدقني، ما دمت تقول أنه من المستحيل ان يوقفك شرطي المرور في المغرب بدون ان ترتكب مخالفةً فأنت والله على نياتك ــ إحمد الله عزيزي على عدم حصول ذلك لك

  5. كان هناك أكثر من 50 تسجيل على اقراص مدمجة تثبت التهم الموجهة الى بوعشرين وقد اجريت فحوص على التسجيلات من طرف خبرات محلية واجنبية ودفاع بوعشرين يعترف بذلك. ولهذا فكل هذه الضجة مفتعلة ولها اهداف سياسية محضة وتدخل في نطاق الحملات الموجهة من أطراف مختلفة.

  6. اتق الله يا عربي متألم على حال أمته،
    ما تقوله محض كذب وافتراء! من المستحيل ان يوقفك شرطي المرور في المغرب بدون ان ترتكب مخالفةً وخصوصاً كما يظهر من قولك في الشارع يعني في مدينة او قرية، الا في حالة وضع الحواجز وهذا ناذراً ما يحصل ولهدف امني محض، انا لا انكر ان الشرطة لا ترتشي، لكن من المستحيل ان يوقفك بدون ان ترتكب مخالفةً، وهذا منذ سنين،
    أعيش في المهجر وغالباً ما اسوق سيارةً غير مسجلة في المغرب ولم يوقفني شرطي ابداً بدون مخالفة!
    يظهر انك جزاءرياً والمرجو منك الكشف عن اسمك ولا تتخباء تحت اسم عبارة عن جملة مركبة! قصدك التشويه فقط وأتحداك انك لم تزر المغرب وكل ماتقوله كذب!
    انشروا يا رأي اليوم!

  7. استوقفني شرطي المرور في الشارع، وطلب مني ما يلي:
    اوراق ملكية السيارة
    اوراق تأمين السيارة
    جواز السفر، من رقم السيارة عرف اني أجنبي.
    رخصة القيادة
    امتثلت وقدمت كل ما طلب، ووجهي يعبر عن الاستغراب، حيث اني لم أعمل أي مخالفة، وحين استفهمت منه؛ لماذا اخذت كل هذه الوثائق؟ أجاب انت عملت ثلاث مخالفات، وأخذ يسردهم لي بوجه وقح جدا، قاطعته قبل ان يطلب (القهوة) وقلت له اني لم اعمل اي مخالفة، أجاب أنت في المغرب، وهنا في هذا البلد نصنع التهم حسب مزاجنا، ألم تعلم ذلك؟! وأردف يقول ادفع يا رجل والا…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here