الأمم المتحدة تحذّر من معاملة الأطفال المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية بوصفهم “إرهابيين”

بيروت ـ  (أ ف ب) – حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الاثنين من وجوب عدم معاملة الأطفال الذين نشأوا في مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا على أنهم “إرهابيون”.

وأكد المدير الإقليمي لليونيسف عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جيرت كابيليري أنه يجب عدم تجاهل مصير أطفال الجهاديين الذين خرجوا مؤخراً من آخر جيب للتنظيم في شرق سوريا.

وقال كابيليري في مؤتمر صحافي عُقد الاثنين في بيروت، أثناء إطلاق شريط لأغاني الأطفال تزامناً مع اتمام النزاع السوري عامه الثامن “تنتشر أكثر فأكثر رسالة مفادها أن هؤلاء الأطفال غير مرغوب فيهم”.

وبحسب المنظمة، يعيش في الوقت الراهن نحو ثلاثة آلاف طفل في مخيم الهول (شمال شرق)، الذي استقبل العدد الأكبر من الخارجين من آخر بقعة خاضعة للتنظيم المتطرف في الأسابيع الأخيرة.

ويتحدر هؤلاء الأطفال من 43 دولة على الأقل، يتردد عدد كبير منها في إعادتهم إلى أراضيها. كما يوجد عدد أكبر من الأطفال السوريين والعراقيين المرتبطين بالتنظيم، وتُعتبر مسألة إعادة دمجهم في المجتمع تحدياً لا يحظى بالاهتمام الكافي.

وقال كابيليري “لا يمكن إخفاء هذه المشكلة” مضيفاً أن “هذه الحالات ليست بالضرورة غير مسبوقة” مشيراً إلى الإبادة التي حصلت في رواندا منتصف تسعينات القرن الماضي.

وتابع “رأينا آلاف الأطفال هناك ارتبطوا بأشخاص ارتكبوا فظائع. تمّت إعادة دمج هؤلاء الأطفال بنجاح في المجتمع الرواندي”.

ولفت كابيليري إلى أن جهوداً مماثلة مطلوبة في سوريا والعراق المجاور.

وقال “هناك حلّ لهؤلاء الأطفال. يتطلب ذلك شجاعة سياسية والتزاماً سياسياً. هؤلاء الأطفال هم أطفال وليسوا إرهابيين”.

ومنذ بدء النزاع في سوريا عام 2011، وُلد خمسة ملايين طفل، بحسب المنظمة، مليون في دول تستضيف اللاجئين السوريين واربعة ملايين داخل سوريا.

وفي حين توقفت المعارك في مناطق عدة من سوريا في الأشهر الأخيرة، لا يزال ملايين الأطفال السوريين بحاجة إلى مساعدة إنسانية أساسية.

وصرّح كابيليري “دعونا لا نسمح لأنفسنا بأن ننخدع بمزاعم النصر العسكري” معتبراً أن ذلك “لا يعد نصراً في ما يتعلق بالأطفال”.

ولطالما باءت بالفشل كافة الجهود الدولية لانهاء أحد النزاعات الأكثر دموية في القرن الحالي، والذي أدى إلى مقتل أكثر من 360 ألف شخص منذ العام 2011 وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية وتسبب بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. اي طفل ولد او عاش في مناطق داعش يضل ارهابياً او قنبله موقوته مهما تم تأهيله لأنه في النهايه سوف تقول له جدته او اقربائه والدك كان بطل انت ولدت في دولة الخلافه وفي المدرسه سوف يتعالى على اقرانه وفي النتيجه جينات داعش موجوده فقط بحاجه الى تنشيط مع خالص شكري لرأي اليوم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here