الأمم المتحدة: أهوال يتعرّض لها المهاجرون في ليبيا

نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول: حذرت الأمم المتحدة، الخميس، من تعرّض المهاجرين واللاجئين في ليبيا لـ”أهوال فوق الخيال”، وذلك منذ أن تطأ أقدامهم هذا البلد حتى عبورهم منه.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده ستيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.

وقال دوغريك، إن المهاجرين واللاجئين إلى ليبيا “يتعرّضون لأهوال لا يمكن تصورها، منذ لحظة أن تطأ أقدامهم البلاد، وأثناء إقامتهم فيها، وحتى في حال تمكنوا من النجاة، أي خلال محاولات عبور البحر الأبيض المتوسط”.

واستعرض المتحدث الأممي، تقريرا مشتركا أصدرته، الخميس، كل من بعثة المنظمة الدولية في ليبيا، ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تضمن تفاصيل “الانتهاكات، بما في ذلك عمليات القتل غير القانوني والتعذيب والاغتصاب الجماعي والعبودية، التي يرتكبها مسؤولو الدولة، والجماعات المسلحة، والمهربون والمتاجرون”.

وقال دوغريك، إن التقرير يعتبر أن “ليبيا مكان غير آمن، وأن سياسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه للحد من قدرة المهاجرين واللاجئين على الوصول إلى أوروبا، ساهمت في محاصرة الآلاف من الأشخاص اليائسين بليبيا”.

ويستعرض التقرير الذي اطلعت عليه الأناضول، “مشاهد مروعة من الانتهاكات والاعتداءات” التي قال إنها “مرتكبة من قبل عدد من موظفي الدولة، وأفراد المجموعات المسلحة، والمهربين، وتجار البشر ضد المهاجرين واللاجئين”.

ولفت إلى أن “المناخ الذي يسوده الانفلات الأمني في ليبيا، يوفر أرضا خصبة لانتعاش الأنشطة غير المشروعة، من قبيل الاتجار بالبشر وشبكات التهريب الإجرامية، ما يترك المهاجرين واللاجئين تحت رحمة عدد لا يحصى من المتربصين ممن يرونهم باعتبارهم سلعة سهلة للاستغلال والابتزاز.”

كما اعتبر أن “الغالبية العظمى من النساء والفتيات المراهقات اللواتي قابلتهن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، أفدن بأنهن تعرضن للاغتصاب الجماعي من قبل مهربين أو تجار البشر”.

وبحسب نتائج التقرير، أجرى موظفو الأمم المتحدة زيارات إلى 11 مركز احتجاز، يقبع فيها آلاف المهاجرين واللاجئين.

وقام هؤلاء الموظفين بـ”توثيق التعذيب وسوء المعاملة والاغتصاب من قبل الحراس، وأفادوا بأن النساء غالبا ما يُحتجزن في مرافق ليس فيها حارسات من الإناث، ما يفاقم من خطر تعرضهن للاعتداء والاستغلال الجنسي”.

وانتقد التقرير الأممي المشترك السياسات التي تنتهجها دول الاتحاد الأوروبي بهدف الحد من قدرة هؤلاء المهاجرين واللاجئين على الوصول إلى أراضيه.

واعتبر أن “تلك السياسات أسهمت في إلقاء آلاف الأشخاص اليائسين بمراكز الاحتجاز في ليبيا”.

كما أشار إلى “تواطؤ واضح للغاية لبعض الأطراف الحكومية، بمن فيهم الموظفون المحليون، وأفراد المجموعات المسلحة المدمجة رسميا في مؤسسات الدولة، وممثلو وزارتي الداخلية والدفاع، في تهريب المهاجرين واللاجئين أو الاتجار بهم”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here