“الأفناك” يُروضون “الفيلة” في قمة من طراز رفيع ويضربون موعدًا مع “النسور” الأحد القادم… وليلة بيضاء في الجزائر عقب تأهلها لنصف نهائي كان مصر

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ  ربيعة خريس:

تخطت الجزائر، عقبة ساحل العاج وبلغت بذلك نصف نهائي كأس أمم إفريقيا لأول مرة منذ نسخة 2010، ضاربة موعدا مع نُسور نيجريا في نصف النهائي الإفريقي الأحد القادم.

لم تكن مباراة عادية، بل كانت قمة من طراز رفيع تلاعبت بأعصاب الجزائريين على مدار 120 دقيقة واعتبرها الكثيرون بمثابة “نهائي مبكر”، بالنظر إلى الأداء الذي قدمه كل من منتخب “الفيلة” وكتيبة “محاربي الصحراء” التي قدمت منذ بداية مشوارها في النسخة الحالية أفضل المستويات وحافظت على نظافة شباكها بفضل القوة الدفاعية.

وانطلقت المباراة بـ “حذر” كبير من الجانبين، كسره الإيفواريون بأول تهديد هز شباك الحارس مبولحي من سيري دي، ورد بالمقابل على ذلك قائد المنتخب الجزائري رياض محرز صاحب الكعب الذهبي عندما راوغ الدفاع بطريقة رائعة وانفرد بالمرمى لكن محاولته باءت بالفشل، وبحلول الدقيقة 20 من عمر المباراة التي حبست أنفاس الجزائريين تلقت شباك المنتخب الإيفواري أول هدف، بعدما التقطها رامي بنسبعيني ومرَرها لسفيان فيغولي، هذا الأخير نجح في تسجيل هدف رائع تنفست من خلاله الجماهير الجزائرية الصُعداء.

اشتد بعدها الصراع والقتال في منتصف ملعب، وكان التنافس قويا بين الفريقين لينتهي الشوط الأول بتفوق “الخضر” بهدف وحيد كان سيتضاعف مع بداية الشوط الثاني، إذ حصل بونجاح على ركلة جزاء لم يفلح في ترجمتها إلى هدف، ولسوء حظَه استطاع “الفيلة الإيفوارية” من كسر عُذرية الشباك الجزائرية للمرة الأولى مُنذ انطلاق البطولة عبر تسديدة بعيدة من جوناثان كودجيا.

مع نهاية المباراة بالتعادل، لجأ الفريقين لوقتين إضافيين، لم يكونا هينين عليهما واستمرت محاولتها لحسم المباراة، إلا أنهما ذهبا لركلات الترجيح، فألحقت كتيبة ” محاربي الصحراء ” هزيمة مُرة، وحجزت مكانًا لها في نصف النهائي لأول مرة مُنذُ 2010، وستلاقي فيه مُنتخب نيجيريا.

وخطفت دموع نُجوم منتخب الجزائر وجهازه الفني خلال المواجهة التي جمعتهم بنظريهم ساحل العاج في ربع نهائي بطولة كأس أمم إفريقيا 2019، أنظار الجزائريين وصنعت الحدث على مواقع التواصل الاجتماعي.

وظهر بونجاح وهُو يذرف الدموع، أثناء جلوسه على دكة البدلاء، بعد تضيعه ركلة الجزاء في الدقيقة 66 والتي كان سيمنح من خلالها الجزائر بطاقة العبور بسهولة، وأيضا ظهر النجم يوسف عطال الذي اضطر لمُغادرة اللقاء بعد تعرضه لإصابة على مستوى اليد، وهو يبكي، دُموع الفرحة أيضا لم تفارق وجه المدرب جمال بلماضي الذي ظهر جالسا على دكة البدلاء وهو يذرف دموع الفرح.

وعاشت الجزائر، ليلة الخميس إلى الجمعة، أجواء استثنائية صنعتها الجماهير الجزائرية العاشقة لمنتخب بلادها وخرجت إلى الشوارع والساعات للاحتفال بالفوز الكبير الذي حققته كتيبة المدير الفني جمال بلماضي، في مشاهد لم تعرفها البلاد مُنذُ المشوار الرائع الذي حققه منتخب الجزائر في مونديال 2014 بالبرازيل.

ومُباشرة بعد صفارة النهاية، أطلقت السيارات أبواقها إلى جانب زغاريد النسوة التي دوت من الشرفات، الكل كان يهتف بحياة المدرب بلماضي وكتيبته التي أدخلت الفرحة في قلوب ملايين الجزائريين، وردد المشجعون عبارات تمجد المنتخب الجزائري ومديره كما كانت أسماء كل اللاعبين الذين حققوا هذا الإنجاز على كلّ لسان، وبشكل خاص رياض محرز وفيغولي وبونجاح يوسف بلايلي وإسماعيل بناصر وكذلك آدم أوناس.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. يا حرام نعم شئ يستحق ذرف الدموع كالأنهار لماذا لا نذرف الدموع وقد فزنا على ساحل العاج كأننا انتصرنا على اسرئيل في فلسطين او دحرنا المجوس من الشام والعراق واليمن او دعسنا على الامريكان في قواعد الخليج ولما لا نبكي على كرة من القماش كدنا ان نخسرها اما اختنا العذراء والزهراء في اقبية المخابرات تغتصب من الذئاب الخارجة والداخله والتي تصيح اين انتم يا احفاد المعتصم لم يترك لي الذئاب اي ستر وانزف وانزف وانزف ولا استطيع الا ان اكون حبلى بإحدى هذه الذئاب كل هذا لم يحرك حتى حبة شعير من مشاعركم وتبكون وتولولون كالأطفال في عمر الثالثة لانكم كدتم تفقدون قطعة القماش”الكرة”لقد احزنتم العالم على بكاؤكم المرير
    اطفال يحرقون ونساء تغتصب ورجال يذبحون ومسلمون يبادون عن بكرةابيهم عذرا اخواني خسارتنا لقطعة القماش اهم منكم لان خروجنامن البطوله سيسيء الى سمعتنا القماشية كم انتي سعيده يا اسرأئيل ببكاؤنا على كرة القدم وخذلاننا عن نصرة بعضنا البعض نعم اليمن والعراق والشام هي ارض الاسود وباقي اوطاني العرب هي بريئة كالعصفور تبا لك يا امة المليار اتمنى نشر المقال بعد سماحتكم

  2. ألف مبروك للجزائر الحبيبة و إن شاء الله قمة الختام عربية بين تونس و الجزائر.

  3. فريق وطني بمدرب وطني ( ربما لا يتقاضى اثنين في الماءة 2% مما يتقاضاه مدرب مستورد) حقق نجاحا باهرا هدية لشعب صامد صابر على إرادة التغيير منذ 20 اسبوع او اكثر … هنيءا لكم الانتصار و للشعوب المغاربية التي تدعمكم امام الشاشات وإن شاء الله ترجعون بالكاس في متاعكم … وبالمناسبة تبا لكل متآمر على حراك الجزاءر كاءنا من كان…. تحية من المغرب الاقصى

  4. الجزائري انفعالي شديد الإنفعال و عاطفي وهذا هو سر نبله

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here