“الأسد قصّةُ حُبٍّ”: الإعلام الإسرائيليّ “يضطّر” للاعتراف بانتصار سوريّة والرئيس الأسد.. ويؤكّد أنّ عودة العلاقات بين دمشق والرياض مسألة وقت ليس إلّا وزيارة البشير كانت لهذا الهدف

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

تُتابِع وتُواكِب وسائل الإعلام العبريّة أخر المُستجدّات على الساحة السوريّة، وتُحاوِل عن طريق المصادر السياسيّة والأمنيّة الـ”رفيعة” في تل أبيب التقليل من بدء عودة العرب إلى دمشق بعد غيابٍ استمرّ أكثر من سبعة أعوامٍ. في هذا السياق قال مُحلّل الشؤون العربيّة في القناة العاشرة بالتلفزيون العبريّ، حيزي سيمانطوف، إنّ الرئيس السوريّ، د. بشّار الأسد، سجلّ هذا الأسبوع عدّة نجاحاتٍ سياسيّةٍ وعسكريّةٍ، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ المُطالبة برحيله عن سُدّة الحكم اختفت كليًّا ونهائيًا عن الأجندة، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ هذه التطورّات تُحتّم على عددٍ من القادة الإسرائيليين التفكير مليًا قبل إطلاقهم التصريحات، وخصوصًا رئيس الوزراء ووزير الأمن الأسبق، إيهود باراك، الذي قال في نهاية العام 2001 إنّ أيّام الأسد باتت معدودةً في الحكم، مُشدّدًا على أنّ الأمر قد يستغرِق عدّة أسابيع على الأكثر، على حدّ تعبيره.

في السياق عينه، وتحت عنوان الأسد، قصة حُبٍ، قالت مُحللّة شؤون الشرق الأوسط في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، سمدار بيري، اليوم الأحد أنّ الربيع السوريّ قد بدأ، مُشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ دولاً عربيّةٍ أخرى عادت لفتح سفاراتها في العاصمة السوريّة دمشق، ونقلت عن مصادرها في تل أبيب، أنّ إعادة فتح سفارة المملكة العربيّة السعوديّة في سوريّة بات أمرًا واقعيًا جدًا، مُشدّدّةً على أنّ الوطن العربيّ عاد من جديد لمُعانقة الرئيس الأسد.

وأضافت المُحللّة الإسرائيليّة، التي اعتمدت على المصادر نفسها، على أنّ إعادة العلاقات بين الرياض ودمشق كانت بمثابة السبب الرئيسيّ لزيارة الرئيس السودانيّ، عمر البشير، إلى دمشق الأسبوع الماضي، مُوضحةً أنّ البشير، المُقرّب جدًا من السعوديّة، وصل إلى دمشق لفحص إمكانية إعادة العلاقات بين البلدين، أيْ بين سوريّة والسعوديّة، على حدّ تعبيرها.

وتابعت قائلةً إنّ التغييرات الأخيرة التي جرت في السعوديّة، وعلى رأسها إزاحة وزير الخارجيّة، عادل الجبير من منصبه، وتعيين إبراهيم العسّاف، خلفًا له، والأخير ينتمي إلى ما أسمته “الجيل القديم”، من شأنهما أنْ يؤديا إلى إعادة العلاقات بين دمشق والرياض، على الرغم من أنّ العاهل السعوديّ، الملك سلمان ونجله وليّ العهد محمد بن سلمان، لم يُعقبا حتى اللحظة على التقارير التي تؤكّد ذلك، كما قالت بيري، التي أضافت أنّ الرئيس الأسد أبلغ نظيره السودانيّ بأنّه لا مشكلةً لدى سوريّة بإعادة العلاقات مع الرياض ومع جميع الدول العربيّة.

ونقلت المُحللّة الإسرائيليّة عن مصادرها في تل أبيب قولها إنّ مُستشاري الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، أقنعوا صُنّاع القرار في السعوديّة بأنّ تواجد المملكة في سوريّة هو أمرٌ ضروريٌّ للجم التمدّدّ الإيرانيّ-الشيعيّ في المنطقة، على حدّ تعبيرها، لافتةً إلى تصريح ترامب حول إعادة إعمار سوريّة، والذي أكّد فيه على أنّ السعوديّة ستدفع الأموال لإتمام المشروع بدلاً من أمريكا.

علاوةً على ذلك، أشارت إلى الزيارة التي قام بها الأسبوع الماضي رئيس المخابرات السوريّة، على المملوك إلى القاهرة واجتماعه هناك مع نظيره المصريّ، عبّاس كامل، مُوضحةً أنّ مصر تعمل بدون كللٍ أوْ مللٍ على إعادة سوريّة إلى جامعة الدول العربيّة، والأخيرة هي التي كانت قد علقّت عضوية سوريّة فيها.

على صلةٍ بما سلف، قال موقع استخباراتيّ عبريّ إن الرئيس السوريّ د. بشّار الأسد، حقق ثلاثة نجاحات باهرة خلال الأسبوع الماضي فقط. وذكر الموقع الإلكترونيّ الاستخباراتيّ العبري (ديبكا)، صباح أمس السبت، أنّ الرئيس السوريّ، حقق نجاحاتٍ كبيرةٍ خلال أسبوعٍ واحدٍ فقط، بدأت بالانسحاب الأمريكيّ من بلاده، وتبعها إعادة افتتاح سفارة الإمارات العربيّة المُتحدّة في دمشق، للمرّة الأولى منذ سبع سنوات.

وعدد الموقع الاستخباراتي الإسرائيلي نجاحات الأسد، مضيفًا أنّ دخول القوات السوريّة مدينة منبج هو نجاح آخر للرئيس الأسد، وكذلك استمرار تعاون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معه ومُساندته له في مواجهته ضدّ من أسماهم الموقع بالإرهابيين، وكذلك ضدّ الغارات الإسرائيليّة الأخيرة على سوريّة، مساء يوم الثلاثاء الماضي.

وأفاد الموقع أيضًا أنّ الإمارات جدّدّت العلاقات الدبلوماسيّة مع سوريّة، على خلفية الانسحاب الأمريكيّ من سوريّة، في الوقت الذي كانت تنتوي الإمارات إرسال قواتٍ عسكريّةٍ إلى سوريّة، حيث عزت إلغاء إرسال هذه القوات إلى القرار الأمريكي المفاجئ بخروج القوّات الأمريكيّة العاجل من سوريّة.

بالإضافة إلى ذلك، أوضح الموقع الإلكترونيّ العبريّ، الذي يزعم أنّه يعتمِد على مصادِر في الاستخبارات الإسرائيليّة، أنّ السعودية ستتبع الإمارات في افتتاح سفارة بلادها في دمشق، تماشيًا مع السياسة الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سوريّة، مُضيفًا أنّ إعلان ترامب، الانسحاب الكامل من سوريّة، تمّ بالتنسيق مع الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان.

وخلُص الموقع العبريّ،، وثيق الصلة بالمؤسسة الأمنيّة في كيان الاحتلال، خلُص إلى القول إنّ بعثةً عسكريّةً تركيّةً، رفيعة المستوى، تزور روسيا، لبحث تداعيات الانسحاب الأمريكيّ من سوريّة أيضًا، على حدّ قوله.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. ان صمود سوريا الاسطوري شعبا وجيشا وحكومة ورئيسا طوال حرب عدوانية كونية على شعبه وارضه تستمر منذ ٧سنين بزعامة امريكا وبريطانيا وفرنسا واسرائيل وبالمال العربي والارهاب التكفيري الطائفي البغيض وطعنات الظهرمن اشقاء واخوة الجوار،،،،،،،ان هذا الصمود وتوابعه الايجابية يرفع رأس العروبيين عاليا ويبعث الرجاء بالنهوض القومي من جديد والذي كانت جللته خيانات العرب المتحالفون المتآمرون مع امريكا وحلفها الاستعماري الصهيوني بالعار واظهر الوطن العربي بدوله وكأنه ساحة حروب قبلية جاهلية بينية ثأرية متوحشة وبربرية لا تبقي ولا تذر؛؛؛

    نتمنى ان ينهض الشرفاء من ابناء العروبة ليبنوا على صمود سوريا ما هدموا وترميم البناء العربي وتصفيحه ضد اطماع الخارج والاقليم وان يقصى قصيري النظر وفاقدي البصيرة واقزام القيادة والساسة بعيدا ويتقدم السرفاء الغيورين ليتصالح ابناء العروبة من المغرب حتى العراق وتعود اللحمة بين ابناء الامة الواحدة وتقدم المصلحة العربية على سواها سواء على الصعيد الداخلي او التعامل مع الخارج

    الا تشعر الدول العربية المعادية لسوريا بالعار وهي ترى تفرد روسياوايران وتركيا بالازمة السورية ودول مثل مصر والسعودية والجزائر والمغرب متفرجة بالصف الخلفي من مشاهدي العرض

    اين مصر عبد الناصر والسعودية فيصل والجزائر هواري ابو مدين الا تحن شعوب الامة لماضيها المجيد

  2. العربان يعودوا إلى دمشق للمحافظة على ما تبقى من عروشهم. فانتصار سورية على هذه المؤامرة الكونية صدمهم وجعلهم يغيروا حساباتهم . القاءد البطل الرءيس الدكتور بشار حافظ الأسد قال للعربان اللي يدفع يسلم. وهاهم الآن يدفعون ليسلمون. سوريا الآن باتت القوة التي لها اليد العليا في المنطقة. وهذا ماخطط له ونجح فيه القاءد البطل المرحوم حافظ الأسد طيب الله ثراه. آمين. تحيا سوريا الاسد، ويسقط العملاء والخونة والعربان . بهذه العبارة انتصرت سوريا وقضت على نصف مليون إرهابي وهابي داعش جاؤوا من السعودية وتونس وتركيا وهو من اكتر من سبعين دولة. لكن تم القضاء عليهم بفضل الله وقوة الجيش العربي السوري البطل وحكمة وحنكون قيادته.ولولا سوريا لابتلعت إسرائيل لبنان ونحن متمنين لسوريا الاسد بذلك. تحيا سوريا ويسقط انصاف الرجال من العربان

  3. قبل الحل السياسي في سورية يجب تنظيف سوريا من كافة العصابات الارهابية المتأسلمة و بعد الانسحاب الكامل للقلة للقوات الامريكية و الفرنسية وهذا شرط حازم . ثانيا المهم الان ان يعترف المتآمرون بجريمتهم ضد سورية و التعهد خطيا بعدم تكرار هذا الانحراف فالامور المهمة لا يمكن نسيانها بجرة قلم و و المصارحة قبل المصالحة و لا شيئ اسمه عفى الله عما سلف بعد قتل مئات الالاف من السوريين بمؤامرة متعمدة قذرة !!!! كذلك يجب وقف قتل الشعب اليمني و عدم التطبيع مع العدو الاسرائيلي المجرم منذ 70 عام .

  4. عوده دول الخليج الى سوريا تعني عوده الصف العربي وبالتالي تعني عوده ايران الى احضان العالم العربي . دول الشرق الاوسط والخليج لا يمكن ان تستغني عن ايران , و ايران دوله عظمى يحسب لها الف حساب وتقف بجانب القضيه الفلسطينيه كما تقف بجانب المقاومه الفلسطينيه واللبنانيه . عوده العلاقات بين الدول العربيه اوتوماتيكيا تعني عوده ايران الى احضان الدول العربيه وعوده الصف العربي الاسلامي لمواجهه وحشيه وغطرسه الكيان الصهيوني الذي يرفض الاعتراف بالدوله الفلسطينيه ويتهرب من عقد سلام حقيقي سلام الرجال مع الدول العربيه , سلام يخدم مصالح شعوب المنطقه مسلمين ومسيحيين ويهود.

  5. عودة العلاقات مع السعودية مسألة وقت؟ ؟؟؟؟؟،!!!!!!
    وماذا عن دورها في تدمير سوريا واليمن ابقي اسد ولاتفعلها لإن ذالك يسيء اليك فالدم السوري ليس ماء .

  6. التاريخ علمنا ان أهل الشر الأعداء بجب ان يجتمعو عندما يظهر امر فيه حق.
    وبعد الانتظار واشتعال المعركة سنعرف من هم أهل الحق.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here