خالد الجيوشي: “الأسد” المُرهق .. “ساخر وواثق”!.. “المشايخ السعوديين” أبطال التويتر والطريق للجنة؟.. وإعلام يَضرب زوجته

 khalid-aljaousiok

 

خالد الجيوسي      

أطلّ الرئيس السّوري بشار الأسد في مُقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر جنيف 2  .. الأسد لم يَضع كَلامه في مُغلّفٍ مُحكم الإغلاق ، وجَعله واضحاً جلياً راسخاً لا لبس فيه حيث أكد أن فُرص ترشحه للرئاسة كبيرة مما يعني أن آمال المعارضة المُنقسمة على بعضها المتعلقة برحليه من تلقاء نفسه باتت في مَهب الرّيح .

أصوات ألحان الحكومة الانتقالية المُنتظر تشكيلها من فريق الائتلاف عَقب جنيف 2 سيصيبها النشاز حتماً هذه الأيام على منصات المعارضة المنتشرة على أراضي المنفى فمع سماع معزوفة الرئيس السوري الجديدة التي أطلق عليها “مكافحة للإرهاب” وذكرها في حديثه ، ويُريدها أن تُصبح المعزوفة الرسمية لمهرجان جنيف 2 ، والحل الأمثل سيكتفي العازفون المعارضون بدور ثانوي ، ويمتثلون في النهاية لإرادة المايسترو للتخلص من ازعاج ضجيج النشاز المُستمر منذ حوالي الثلاثة أعوام .

لا يزال رئيس سوريا الطبيب واثقاً من نفسه في كل مرّة يَظهر فيها على الشاشات ، فهو في كل مرة يوصل رسائل مَفادها أن نظامه القائم في دمشق وفي ظل كل هذه الظروف القاتمة هو القانون ، وهو المُشرّع الأساس والحافظ لحقوق كل الطوائف ، كما يؤكد مراراً وتكراراً أنه صاحب الكلمة الفصل في اتخاذ القرارات المصيرية المُتعلقة بتعيين شخصيات المعارضة الخارجية في مناصب مهمّة بهيكلية الدولة ، مُبيناً أن كل معارض يُصنّع خارجياً من المستحيل أن يُسمح له بأن يَصنع مشاركة القرار داخلياً .

الهزيمة ليست واردة في قاموس الرئيس الشّاب ، فهو كما قال يُدافع عن بلاده ، وعندها يُصبح الانتصار على رأس القائمة ولا مكان لغيره فيها .. صحيح أنه كان مُرهقاً ، وبدا عليه التعب في الأسئلة الثلاث التي سجّلها مكتب الرئاسة بالفيديو ، إلا أنه يثق ويَعتبر أن خسارة سوريا للمعركة تعني الفوضى في كل منطقة الشرق الأوسط .

هاجم الأسد السعودية وقطر ، وأوضح أن فرنسا باتت رهينة سياسات تلك الدول بفعل البترول وصفقات السلاح ، مُكرراً أن الثورة التي يتحدثون عنها في بلاده لا يُمكن أن تستمر ثلاث سنوات وتكون شعبية وتفشل .

بدا لافتاً في مقابلة الرئيس السوري حديثه عن وجوب خروج كل العناصر المقاتلة غير السورية من البلاد ، وأشار إلى أن خروجها أحد عناصر الحل ، إلا أنه رأى أن وجود عشرات المقاتلين من حزب الله اللبناني اعتيادي مقابل تواجد مسلحين بالداخل من جنسيات مختلفة .

الاستهزاء كان حاضراً في كلام الأسد الذي يَجلس في عاصمة بلاده ، ولم يُغادرها منذ بداية الأزمة ابتسامته الهازئة مُغلّفة بنوع من التحدي ، يَضعها دوماً برسم السؤال الافتراضي المُعتاد والبديهي .. “إذا كانت معارضة الخارج تريد السلطة فلتأتي إلى عاصمة البلاد وتتسلمها” ، يجلسون على أطرافها نصف ساعة ويَهربون .. يسأل الرئيس الأسد ساخراً .. من في الخارج لا يُجيبون .. فأي حُكمٍ يريدون .. يَسأل مراقبون ؟؟

“الجنّة وأبطال التويتر” ؟!

هُجوم الإعلامي السّعودي داوود الشريان في برنامجه “الثامنة” على الدّعاة السعوديين أمثال محمد العريفي وسعد البريك وغيرهم ، واتهامهم بالتغرير بأبناء المملكة السعودية للذهاب للجهاد في سوريا .. هجومٌ كلاميٌ جديد يَحمل في طياته الكثير من التساؤلات حول أسباب هكذا تصريح وتوقيته ..

الشريان أصاب في كلامه ، ويستحق مِنّا أن نتأمل فيه ، وأن نَصطف مَعه في كل ما قاله ، فالرّجل وإن كُنّا لا نعلم خفايا حقيقة انتقاده قارب الواقع ، فأبطال التويتر “الدعاة والمشايخ” كما وصفهم لم يُرسلوا أبناءهم للقتال أو “الجهاد” كما يدعون إلى سوريا بل دعوا إلى فعلٍ لم يَفعلوه أو لن يتجرؤوا على الإقدام عليه ، فأمثال الشيخ العريفي الذي يَركب السيارات الفارهة ، والعرعور الذي يختبئ في العواصم العربية خلف مصطلحات التدين لن يكونوا حريصين على أبناء بلادهم .

أجندات سياسية تُنفذ بأيادي دينية .. الشريان لم يَجلب جديداً في هُجومه ، لأن ما ذكره معلوم بالنسبة للمُتنورين والعالمين بخفايا ما يُحاك باسم الدين ، لكنه هُنا دق ناقوس الخطر من الداخل السّعودي ، الذي تُشارك بَعض نُخبه – إن صحّت تسميتهم بذلك – بمعاناة الكثيرين من العائلات التي بَكت أمهاتها تحت عنوان “الجنّة تحت أقدام من يُجاهدون في سوريا” !!

إعلام يَضرب زوجته !!

يقولون أن الإبداع قليلٌ في عالمنا العربي .. حقيقةً لا أستطيع أن أؤكد أو أنفي صِحّة هذه العبارة ، إلا أن بعض التجارب القليلة قد تَجعلني مُتفائلاً بالأفكار الخلاّقة التي قد تَخرج مُستقبلاً .

الإعلامية اللبنانية كارين سلامة تَطل على الشاشة قريباً ببرنامج جديد يُحاكي مشاكل الواقع ليس فقط بمضمون الأسئلة والضيوف ، وإنما بشكلها ولِباسها الذي سيتغير حسب عنوان الحلقة ، اللافت أن صورة للإعلامية ظهرت على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك ، وهي تَحمل آثار ضربات هذا ما أدى إلى تُعاطف الناس معها ، واعتقادهم بأنها تعرضت للضرب على يد زوجها .

تعاطف الناس وتأثرهم يُوحي بنجاح أوّلي للفكرة التي بُنيت على ترويج ذكي .. عمل راقي .. ومحاكاة للواقع بأقسى الطرق والوسائل التعبيرية التي يُعاني منها المجتمع .. نحن نتشوق لعَرض الحلقة الأولى من البرنامج الذي يحمل عنوان “برأيك” ، ونَرسم في مُخيلتنا المواضيع التي سيتم التطرق إليها في الحلقات التي تليها ، والكيفية التي سيتم فيها تقديم الشخصية المُتغيرة التي تتقمصها “كارين”.

كاتب وصحافي فِلسطيني 

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. داوود الشريان لم يحقق سبقاً فكريا او تحليليا وما هو الا احد المتحدثين باسم الحكومه السعوديه
    ان تغير العبه على الارض أدت الا تغيير في مواقف السعوديه اول مؤشراتها جعجعة داوود تلك!!!!

  2. عن أي منطق وعقل تتحدث أخي ألكاتب خالد الجيوسي، هؤلاء حتى صفة ألتفكير لا يملكوها، فكما ترى بعد كل هذا ألشرح يخرج عليك أحدآ منهم ويقول كعبد ألمجيد من ألخبر (نسي كتابة رقم بيته وتلفونه) حقد كراهية، على ماذا ألله أعلم. لن أزيد على ما ذكره عنتر بن شداد فهو يكفي ومختصر مفيد وكلامه ليس صعب للفهم وألإستيعاب، أليس كذلك يا عبد ألمجيد من خيبر. إسمح لي بسؤال ماذا تُسمى آخر منطقة سعودية من جهة شمال – غرب. ودمتم ألسيكاوي

  3. كان بامكان السعودية ان تصنع لنفسها مجدا ولكن….
    قبيلة اختصرت بلدا وشعب منقسم بين تطرف (داعش) ونفاق (خوفا من المطاوعة)

  4. لا احد يحسدكم في الخليج ابدا، اتمنى ان تبقوا في ترابكم ورمالكم بعد ان يعلن ان الغرب لاحاجه له لنفــــطكم لكثرته في امريكــا وكنـــدا، فماذا بعد؟

  5. تقصد متى سيستيقظ الخليج من غفلته يا سيد عبدالمجيد

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here