الأسد: الحرب على سوريا بدأت تأخذ شكلاً جديداً أساسه الحصار والحرب الاقتصادية.. وأي حديث عن حلول سياسية في ظل انتشار الإرهاب هو وهم وخديعة

دمشق-(أ ف ب) – اعتبر الرئيس بشار الأسد الأحد أن الحرب على بلاده بدأت تأخذ شكلاً جديداً يتمثل بالحصار والحرب الاقتصادية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية، في موقف يأتي مع اقتراب النزاع من اتمام عامه الثامن.

وقال الأسد خلال استقباله مساعد وزير خارجية الصين تشن شياودونغ إن “الحرب على سوريا بدأت تأخذ شكلاً جديداً أساسه الحصار، والحرب الاقتصادية”، وفق ما أوردت وكالة سانا.

وأوضح أن “أدوات السياسة الدولية تغيرت اليوم” مشيرا إلى أن “الخلافات التي كانت تحل سابقاً عبر الحوار، باتت تعتمد أسلوباً مختلفاً يقوم على المقاطعة وسحب السفراء، والحصار الاقتصادي واستخدام الإرهاب”.

وتفرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ بدء النزاع السوري في العام 2011 عقوبات اقتصادية صارمة على سوريا شملت أفراداً وكيانات، ما يعني تجميد أصولهم وعزلهم مالياً. كما يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات أخرى بينها حظر على الأسلحة والنفط وقيود على الاستثمارات.

وغالباً ما تحث دمشق القوى الغربية على رفع الحصار الذي ساهم في استنزاف الاقتصاد. وشهدت دمشق ومدن عدة منذ مطلع العام أزمة نقص في المحروقات لا سيما أسطوانات الغاز جراء وضع واشنطن قيوداً مشددة على عمليات شحن النفط إلى سوريا، في وقت لا تزال أبرز حقول النفط والغاز خارجة عن سيطرة الحكومة.

وأغلقت العديد من الدول الغربية والعربية سفاراتها في العاصمة السورية فيما خفضت أخرى تمثيلها الدبلوماسي، وتم تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية في العام 2011.

وتسعى دول عربية عديدة إلى إعادة علاقاتها مع دمشق بعدما حققت القوات الحكومية تقدماً ميدانياً خلال العامين الأخيرين. وتمثل ذلك بافتتاح كل من الإمارات والبحرين سفارتها في دمشق بعد اقفالهما منذ العام 2012.

وقال الأسد الأحد إن “مكافحة الإرهاب هي التي تؤدي إلى حل سياسي في النهاية، وأي حديث عن حلول سياسية في ظل انتشار الإرهاب هو وهم وخديعة”.

وتتهم دمشق الدول الغربية والولايات المتحدة بدعم الفصائل المعارضة لها. ومنذ بدء النزاع، تصنّف دمشق كل الفصائل من معارضة وجهادية “إرهابية”.

وفشلت كل محادثات السلام في التوصل إلى حل سلمي ينهي النزاع أو يوقف القتل رغم العديد من المبادرات وجولات المفاوضات بين الأطراف المتنازعة.

وتسبب النزاع منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية وتسبب بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. الحصار والحرب الاقتصادية ايضا من اسلحة اميركا القذرة التي تستخدمها في حال فشلت خياراتها العسكرية . اميركا لم تعد تخفي عداءها للشعوب وللانظمة المستقلة والدول ذات القرار السيادي .

  2. ستخرج سورية من أزمتها أقوى وأقدر وأكثر عزما وشدة في المضي على طريقها التقدمي ولن تكون المرة الأولى التي سيفشل فيها حصار الدول الاستعمارية ضدها. سورية ومنذ استقلالها تتعرض لهجمات إمبريالية ورجعية متواصلة لم تتوقف. ربما تكون هذه الهجمات قد عرضت الشعب السوري وقيادته لمصاعب جمة وكبيرة وكارثية أحيانا، كما حصل خلال السنوات الثماني الماضية التي شنت فيها الرجعية العربية وأسيادها أبشع وأشرس هجمة عسكرية على الدولة السورية بشعبها وحكومتها وبرلمانها ورئيسها؛ لكني لا أشك للحظة واحدة في أن هذا الشعب السوري العظيم سيخرج من محنته الحالية مظفرا كما فعل سابقا وحوّل بلاده إلى قوة اقتصادية تستحق التقدير رغم المصاعب كلها.
    في سبعينات القرن الماضي وثمانيناته وتسعيناته، تعرضت سورية لحصار اقتصادي جائر منع السكر والملح عن البلاد. لكن سورية طورت إمكاناتها الذاتية وخرجت مظفرة. وهذا سيحصل مرة أخرى قريبا بعزم هذا الشعب العظيم وقوة قيادته والتزامها بوطنها وشعبها.

  3. آن الأوان لإعادة الوضع في سوريا إلى ما كانت عليه قبل عام 2000 حين كانت تحظى برعاية عربية ودولية حيث بلغت الثقة بها إلغاء كل ديونها وإغداق مساعدات عربية لها وتدفق استثمارات بالمليارات بتوازي مع تسليمها ملف إدارة لبنان 25 عاماً وصولاً لاتفاق الطائف وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. إذن آن الأوان لوضع حد لفوضى سوريا بإخراج كل مقاتل غير سوري وإبعاد ميليشيات تتبع دول إقليمية طامعة بها تمهيداً لعودة رعاية عربية ودولية وإغداق مساعدات عربية لإعادة الإعمار وإعادة تسليمها ملف إدارة لبنان لحصر سلاح بيد الدولة

  4. اصلا الحصار على سوريا موجود من عشرات السنين بسبب مواقفها والان زادت اكثر بتلك السنوات الثمان الماضية واكثر شيئ تأثر به الشعب السوري هو العقوبات على الطاقة وخصوصا بعد خروج اكثر ابار النفط والغاز من تحت سيطرة الدولة وسرقتها من قبل اردوغان والامريكي عن طريق مرتزقتهم..،ومع هذا صبرنا وسنصبر أكثر ولن نستسلم

  5. بالعلم لما يذكرني دائما هذا الرجل بقصة سيدنا يوسف سلام الله عليه عندما تأمر عليه إخوته وحاولوا رميه في البئر لقتله ولكن الله سبحانه وتعالى نصره وانشاء الله ستنتصر سوريا رغم تأمر الأعداء والأشقاء عليها.

  6. هده هي امريكا في خدمة اسرائيل
    ربنا معاكم يا سوريين يا احرار.
    ليس فقط حصارا أمريكيا بل حصارا عربيا ايضا.
    يا للأسف

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here