الأسباب الحقيقية لرفض “أدونيس” حضور معرض القاهرة للكتاب في اللحظات الأخيرة.. وهل كانت الاتهامات التي تم توجيهها له بسب “الله” في كتابه “الثابت والمتحول” سببا؟ فتحي عبد الله: كتابه مليء بالأكاذيب الثقافية ويُعلي من شأن “الشيعة”.. حسن طلب: تأثير “أدونيس” على الثقافة المصرية انحسر .. العربي “الشللية” وراء اختيار الأسماء

adonees.jpg77

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

أخلف الشاعر السوري “أدونيس” موعده – بمَلكه – مع جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب، ولم يأت الى القاهرة في اللحظات الأخيرة، ليثير الجدل من جديد عن الأسباب الحقيقية التي حالت بينه وبين المجيء الى القاهرة، وماذا وراء كواليس غيابه؟!

البداية كانت من خبر تم نشره بخصوص سحب كتابه “الثابت والمتحول” لاتهام البعض له بأن يسب الذات الإلهية، وهو الأمر الذي نفته وزارة الثقافة المصرية ممثلة في رئيس هيئة الكتاب هيثم الحاج، مدللة على ذلك بأنه تم  تخصيص يوم بعد غد الخميس لمناقشة الكتاب المثير للجدل بحضور نقاد كبار على رأسهم د. عبد المنعم تليمة فضلا عن نبيل عبد الفتاح ومحمد بدوي.

لماذا تأخر الاعلان عن اعتذار أدونيس؟

اللافت في الأمر هو تأخر هيئة الكتاب ” منظمة المعرض ” في الاعلان عن عدم حضور أدونيس واعتذاره، واستبدال خالد يوسف به في آخر اللحظات، وهو الأمر الذي فسره البعض بحرص رئيسها على عدم اثارة المشكلات التي من شأنها التأثير على نجاح المعرض الأكبر في مصر والعالم العربي.

فهل جاء اعتذار دونيس فعلا لهذا السبب “اتهام كتابه بسب الله”، وهو السبب الذي يبدو متهافتا، لاسيما أنه قد تمت ارسال التأشيرة وتذاكر السفر، ومكان الإقامة “في أفخر الفنادق”، أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟ لاسيما أن آخر حضور لأدونيس شهد هجوما لافتا عليه بسبب موقفه من الثورة السورية، وتأييده المطلق لبشار الأسد.

 متوافق سياسيا مع السيسي وايران

في البداية يرى الشاعر فتحي عبد الله أن أدونيس يمثل سياسيا الآن توافق السيسي مع ايران، مشيرا الى أن هذا التوافق يرضي أدونيس ويغريه بالمجيء.

ورجح عبد الله أن يكون رفض أدونيس الحضور للقاهرة بسبب عدم تعامل وزارة الثقافة معه بالشكل الذي يرضيه، وليس بسبب ما كُتب عن كتابه “الثابت والمتحول” واتهامه بأنه سب لله.

وقال فتحي عبد الله – أحد أبرز الشعراء المستقلين في مصر – إن “الثابت والمتحول” مليء بالهجوم المستمر على الوحي، والمفهوم السني للاسلام، ووصفه لكل ما هو سني بأنه متخلف ويمثل كل ما هو ثابت، في مقابل أن كل الخارجين على السنة، وفي مقدمتهم الشيعة يمثلون كل ما هو متحول “متقدم”.

وقال عبد الله إن أدونيس في كتاباته يعلي من شأن الحسين على حساب “سيدنا النبي”، وأنه “أدونيس” مع العلم اللادني.

وقال عبد الله إن “الثابت والمتحول” كتاب “الثابت والمتحول” مليء بالأكاذيب الثقافية الكثيرة التي يمكن تفنيدها.

واختتم فتحي عبد الله حديثه مؤكدا أن الدولة المصرية قديما كان لها حسابات متعددة وكانت في الماضي القريب في حاجة لكل التيارات، أما الآن فهي – بحسب فتحي عبد الله – في مواجهة مع كل التيارات الحقيقية في العالم العربي “ضد التوجه الاسلامي، والاشتراكي، والليبرالي  الحقيقي”فقط الدولة المصرية الآن مع المثقفين الذين يخدمون السلطة العسكرية، بحسب فتحي عبد الله.

 الشاعر د. حسن طلب قال إن أدونيس في الفترة الأخيرة تعود على الاعتذار، مشيرا الى أنه يعرف أن تأثيره في الشعراء المصريين وفي الثقافة المصرية بدأ ينحسر.

وعن رأيه في اصرار وزارة الثقافة المصرية على دعوته رغم كثرة اعتذاراته، قال طلب: توجد أخطاء تنظيمية يرتكبها القائمون على ادارة الثقافة المصرية عندما تتم توجيه الدعوات بطريقة عشوائية، مشيرا الى أنهم يسيرون على  ما كان يسير عليه من قبلهم.

وطالب طلب بالتجديد في اختيار المشاركين في معرض الكتاب وفي كل الأنشطة الثقافية.

أما الكاتب هشام العربي عضو اتحاد الكتاب المصريين فقد أشار الى أن أدونيس لم يعد له أي جماهيرية، مقارنة بباحث شاب أصبح له حضور قوي وتأثير مثل اسلام بحيري .

وانتقد العربي تكرار الأسماء نفسها التي تتم دعوتها للأنشطة الثقافية دون تغيير، من زمن بعيد، مشيرا الى أن ” الشللية” هي التي تحكم الاختيارات في وزارة الثقافة .

واختتم العربي حديثه مؤكدا ضرورة أن يعي القائمون على الثقافة في مصر أن الثقافة تنوع واختلاف و مواجهة الآخر وقبوله، وموضحا أننا نعيش في دولة تحاول أن تجعلنا قطيعا لا نفهم ولا نفكر ليسهل لها قيادته، وتعيدنا الى عصر شمولي  بغيض .

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. على أحمد على ومن على شاكلته ممن يدافعون عن الطغاة بدعوى فزاعة الخوف من الاخوان أن يخجلوا من أنفسهم، لنكشف المستور ولم تعد هذه الكذبة تنطلي على أحد

  2. عظمة أدونيس تجلت بهية في موقفه الرافض لأسلمة الثورة في سورية ببرمجة خروج حشودها كل جمعة من المساجد، لقد أدرك بحسه النافذ أن هذا الحراك ذاهب إلى تدمير بلده وذاته ولن ينتج عنه أي شيء يفيد السوريين ولذلك اختار لنفسه أن يظل بعيدا عن هذه الهمروجة خصوصا عندما تم تبنيها من طرف قطر والسعودية وتركيا أردوغان وأمريكا وماما فرنسا.
    التاريخ أتبث أن أدونيس كان على صواب في نقده لما يسمى بالمعارضة السورية التي لم تكن في مستوى اللحظة التاريخية فساهمت إلى جانب النظام في حرق سورية وإعادتها 200 سنة إلى الوراء، هل فيه عاقل في هذا العالم يتمنى أن يحصل لبلده عشر ما حصل في سورية بدعوى التغيير والثورة..؟؟؟

  3. اودنيس جريء بنقل الحقيقة وعشاق الهوى يختلفون مع عشاق الحقيقة
    واذا لم تكن شفافا لايعشقك. النور…..الحقيقةليس لها خطوط حمراء. فهي الهدف ولكن للظلام سكون وقلوب تتمذهب فعقولها سكون ومن لايحب ولا يكره فهو باحث عن المعرفة

  4. هذا مقال لا أثر فيه بتاتا للرأي الآخر، ما قرأناه هو آراء لمختلفين مع أدونيس في وجهة نظره، مقالات من هذا النوع تحتوي على قدر لا بأس به من الدعاية المضادة لأدونيس وهي بعيدة عن الإعلام الذي يقدم للناس الآراء المختلفة لكي يحكموا بأنفسهم.

  5. الأخ الصرام البتار , هل قرأت كتاب أندونيس .؟ حتى تتفق مع فتحي عبدالله ؟؟

  6. مُعظم مُنتقدي ادونيس لم يطلعوا او يبحثوا في كتبه إما لأنهم معبئون ضده من البداية او ليس لديهم القدرة الذهنية لفهم نصوص ادونيس. كتاب الثابت و المتحول هو من اعظم ما كُتب في مجال تاريخ و تطور الفكر الفلسفي و الاجتماعي و الثقافي عند العرب عبر القرون.
    ادونيس كاتب مُستقل و مفكر عالمي لا يوجد حالياً مُفكر او كاتب عربي يُضاهيه و كونه شيعياً او سنياً او بوذياً ليس بذي قيمة و الدليل على ذلك موجود في نصوصه.

  7. اتفق مع الشاعر فتحي عبد الله فيما قاله

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here