الأزمة السياسية في فنزويلا منذ 21 كانون الثاني/يناير

كراكاس (أ ف ب) – الأحداث في فنزويلا منذ الدعوة إلى التمرد التي أطلقها عسكريون ضد الرئيس نيكولاس مادورو الاثنين 21 كانون الثاني/يناير.

– الدعوة إلى التمرد –

في 21 كانون الثاني/يناير، استولت مجموعة من المسلحين يرتدون بزات ويقدمون أنفسهم على أنهم جزء من الحرس الوطني البوليفاري على كمية من الأسلحة في موقع عسكري في بيتاري (شرق) واحتموا في ثكنة شمال كراكاس.

وفي شريط مصور نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، قال العسكريون إنهم لا يعترفون بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو داعين السكان للنزول إلى الشارع.

وبعد بضع ساعات، أعلن الجيش توقيف 27 متمرداً.

اندلعت اشتباكات في عدد من الأحياء الشعبية في كراكاس دعماً للمتمردين، حسب ما أفاد المرصد الفنزويلي للنزاعات الاجتماعية، وهو منظمة معارضة.

وفي اليوم نفسه، أعلنت المحكمة العليا إدارة البرلمان غير شرعية. والبرلمان هو المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة منذ أواخر 2015. وقد صادرت جمعية تأسيسية موالية للرئيس الراحل هوغو شافيز انتُخبت في منتصف 2017 الجزء الأساسي من صلاحياته.

وتم تنصيب نيكولاس مادورو في العاشر من كانون الثاني/يناير لولاية رئاسية ثانية تستمرّ ستّ سنوات أمام المحكمة العليا وليس أمام البرلمان كما ينصّ الدستور.

– واشنطن تدعم المعارضة –

أبدى نائب الرئيس الأميركي مايك بنس تضامنه مع تظاهرة مرتقبة في اليوم التالي في فنزويلا بناء على دعوة المعارضة للمطالبة بحكومة انتقالية وانتخابات حرة.

واتهم مادورو الولايات المتحدة بالوقوف خلف “انقلاب فاشي”.

– غوايدو يعلن نفسه رئيسا بالوكالة –

في 23 كانون الثاني/يناير تظاهر معارضو ومناصرو مادورو بأعداد هائلة في جميع أنحاء البلاد. واندلعت صدامات.

أمرت المحكمة العليا الموالية لمادورو عن إجراء تحقيق جنائي ضد نواب البرلمان، متهمة إياهم بمصادرة صلاحيات الرئيس مادورو.

أعلن رئيس البرلمان خوان غوايدو نفسه “رئيساً بالوكالة” للبلاد واعداً بـ”حكومة انتقالية” و”انتخابات حرة”.

اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بغوايدو رئيساً لفنزويلا بالوكالة. وقامت كندا والبرازيل وكولومبيا ودول عدة من أميركا اللاتينية بالأمر نفسه، فيما أكدت روسيا والصين وكوبا والمكسيك وتركيا دعمها لمادورو.

قطع مادورو العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

– الجيش يعلن ولاءه لمادورو وغوايد يؤكد تصميمه –

في 24 كانون الثاني/يناير، جدد الجيش الفنزويلي دعمه لمادورو. واعتبر وزير الدفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو أن هناك “انقلاباً” يحصل ضد الرئيس “الشرعي”.

وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمادورو “عن دعمه للسلطات الشرعية في فنزويلا” منددا بـ”تدخل خارجي مدمّر”.

أعلن مادورو في اليوم التالي استعداده للقاء غوايدو، لكن المعارض رفض لك أمام المئات من أنصاره في ساحة في شرق كراكاس.

– إنذار أوروبي –

في 26 كانون الثاني/يناير، أمهلت اسبانيا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والبرتغال مادورو ثمانية للدعوة إلى انتخابات وإلا ستعترف بغوايدو “رئيسا”. رفض كراكاس هذا الإنذار.

في مجلس الأمن الدولي، عطلت روسيا والصين مشروع إعلان اقترحته الولايات المتحدة، يهدف إلى تقديم “دعم كامل” للبرلمان الفنزويلي بقيادة غوايدو.

على هامش هذا الاجتماع، دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو جميع الدول إلى وقف تعاملاتها المالية مع نظام مادورو.

في اليوم نفسه، أعلن الملحق العسكري الفنزويلي في واشنطن الكولونيل خوسيه لويس سيلفا أنّه لم يعد يعترف بمادورو رئيساً شرعياً لفنزويلا، داعياً “أشقاءه العسكريين” إلى تأييد غوايدو.

– غوايدو يدعو إلى تظاهرتين –

في 27 كانون الثاني/يناير دعا خوان غوايدو إلى التظاهر في 30 كانون الثاني/يناير والثاني من شباط/فبراير لإقناع الجيش يتغيير موقفه ومواكبة الإنذار الأوروبي. وزع أصاره نص قانون عفو عن العسكريين الذين يقبلون بدعمه.

دعا مادورو أيضا الجيش إلى “أقصى حد من الوحدة والانضباط والتلاحم”.

– عقوبات أميركية على النفط –

في 28 كانون الثاني/يناير، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات هلة شركة النفط الفنزويلية (بي دي في اس ايه) ومنعتها من التجارة مع كيانات أميركية وجمدت كل موجوداتها في الخارج. أعلن مادورو عن ملاحقات ضد واشنطن.

قال خوان غوايدو أنه تسلم موجودات فنزويلا في الخارج.

عبر البابا فرنسيس عن تخوفه من “حمام دم”.

– غوايدو ممنوع من مغادرة البلاد –

في 29 كانون الثاني/يناير، نقلت واشنطن إلى غوايدو السلطة على الحسابات المصرفية لبلده في الولايات المتحدة.

منع القضاء الفنزويلي خوان غوايدو من مغادرة البلاد وجمد حساباته المصرفية.

عين البرلمان (معارضة) “ممثلين دبلوماسيين” في حوالى عشر دول.

قالت الأمم المتحدة إن أكثر من أربعين شخصا قتلوا في الأسبوع المنصر في التظاهرات واعتقل أكثر من 850 آخرين.

– المعارضة تتظاهر وتوقيف صحافيين –

تظاهر مئات الآلاف من المعارضين لإقناع الجيش بالتخلي عن مادورو والمطالبة بمساعدات إنسانية.

في 31 كانون الثاني/يناير اعترف البرلمان الأوروبي بخوان غوايدو “رئيسا بالوكالة”

اعتقل صحافيان فرنسيان وثلاثة صحافيين لوكالة الأنباء الاسبانية (ايفي) خلال الأسبوع. طالب الإتحاد الأوروبي ومدريد وباريس بالإفراج عنهم. تم إطلاق سراحهم.

قدم غوايدو خطة اقتصادية لمعالجة الوضع الإنساني الملح.

– تظاهرة ضد الحكومة وأخرى مؤيدة لها –

في الثاني من شباط/فبراير، نزل عشرات الالاف من المتظاهرين إلى شوارع كراكاس بعضهم للمطالبة برحيل مادورو وآخرين للاحتفال بالذكرى العشرين للثورة البوليفارية.

قال غوايدو إنه يتوقع أن يكون شهر شباط “حاسما” لطرد مادورو من السلطة وأعلن عن تظاهرة جديدة في 12 شباط/فبراير وعن قرب وصول مساعدة إنسانية عن طريق كولومبيا والبرازيل.

أكد مادورو أنه يؤيد إجراءات انتخابات تشريعية مبكرة اعتبارا من 2019 لتجديد البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة.

دعت واشنطن العسكريين الفنزويليين إلى تأييد غوايدو، مثل الجنرال في سلاح الجو فرنشيسكو يانيز الذي أعلن أنه لم يعد يعترف “بالسلطة الديكتاتورية” لنيكولاس مادورو.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here