الأردن.. 20 نائبا يستهجنون تحذيرا أمريكيا للتجار من التعامل مع سوريا

عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول: وقّع 20 عضوا في مجلس النواب الأردني (من أصل 130) مذكرة يستهجنون فيها تحذير الملحق التجاري الأمريكي في عمان، للتجار الأردنيين من التعامل مع سوريا، بحسب نائبة أردنية.

وقالت النائبة وفاء بني مصطفى (مستقل)، من الموقعين على المذكرة، للأناضول، إنه جرى توقيع مذكرة نيابية بشأن تصريحات الملحق التجاري لدى السفارة الأمريكية بعمان، الثلاثاء، حيث “حذر خلال اجتماعه بعدد من التجار الأردنيين من توجيه تجارتهم نحو سوريا، والالتفات نحو العراق”.

وتابعت أن اللقاء جرى الإثنين، ولم تتم تغطيته إعلاميا، وما وردنا من معلومات كان عبارة عن تسريبات من أشخاص حضروا الاجتماع.

وأضافت النائبة “رفعنا المذكرة إلى رئيس مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، فهذا التصريح هو تدخل سافر وتعدٍ على السيادة الأردنية”.

وأوضحت أن المسؤول الأمريكي، حذر من أن “من سيتعامل مع سوريا بعلاقات تجارية عليه أن يتحمل تبعات ذلك، بما في ذلك تطبيق قانون قيصر الأمريكي”.

وقانون “قيصر”، الذي صادق عليه مجلس النواب الأمريكي، في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، يفرض عقوبات على كل من يدعم الحكومة السورية ماليا أو عينيا أو تكنولوجيا.

وبسؤالها عما إذا كان الغرض من تصريحات المسؤول الأمريكي الضغط على نظام بشار الأسد، أجابت “بني مصطفى”، أن “التضرر مزدوج، وليس فقط على سوريا، وتهديد لتجار الأردن بتعرض مصالحهم للتعطل”.

وبيّنت أن “الاستهجان لا يعني قطعا أننا ضد العلاقات التجارية مع الشقيقة العراق، وإنما نرفض الإملاءات علينا، والزيارات الرسمية، بما فيها الملكية، للعراق، كانت بمبادرة من الجانب الأردني”.

ويعلق تجار كثيرون في الأردن آمالا على عودة الحركة التجارية مع جارتهم الشمالية سوريا إلى سابق عهدها، لا سيما بعد أن تمت إعادة فتح المعبر الحدودي “جابر/ نصيب” بين البلدين، منتصف أكتوبر/ تشرين أول الماضي، لينتهي إغلاق دام ثلاث سنوات.

وشهد التبادل التجاري بين الجارتين تراجعا كبيرا؛ جراء الحرب المستمرة في سوريا منذ 2011.

وهبطت قيمة الصادرات الأردنية إلى سوريا، وفق بيانات رسمية، إلى 13.9 مليون دولار في 2016، بعد أن سجلت 255.5 مليون دولار في 2011.

ووصلت الواردات الأردنية من سوريا إلى 19.5 مليون دولار في 2016، مقارنة بـ 376 مليون دولار في 2011.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. الأمر ببساطة شديدة هو أن النظام العراقي– رغم المزاعم الكثيرة المخالفة– هو نظام موال للأمريكيين حتى النخاع، وهو يأتمر بأمرهم رغم علاقاته الطيبة مع إيران (هي علاقات طائفية في معظمها وغير آتية عن قناعة بل عن ضغط ديني وشعبي طائفي.

    أما في سورية فإن النظام معاد بشدة للإمبريالية الأمريكية التي ما برحت تتدخل وتحاول القضاء على نظام الرئيس بشار الأسد كما فعلت مع الراحل الرئيس صدام حسين كما تحاول حاليا مع نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. إمبراطورية الشر والطغيان ما برحت تحاول فرض إرادتها عبر الضغط الاقتصادي والحصار المعيشي لشعب سورية المجيد.

    الأردنيون الذين ما زالوا يعانون الأمرّين نتيجة توقف تجارتنا مع الشقيقة سورية ومابعدها كلبنان وتركيا وبقية أوروبا لابد لهم أن يقفوا ضد التدخل الوقح لإمبراطورية الشر والبحث عن طرق لتجنب عقوباتها التي ربما تكون قد سببت للأردن أضرارا تفوق ما أوقعته بسورية.

  2. ما زال هناك 110 نائبا هؤلاء ربما انتخبوا تحت قائمة
    ( نحن لا مع العير ولا مع النفير )

  3. فعلا شيء مخزي ان تطلب اميركا من تجار اردنيين بعدم انعاش الحياة في بلد شقيق مثل سوريا.. لكن الغريب صمت نقيب التجار والتجار وغالبية النواب عن اعلان اي رد فعل غاضب تجاه هذه الوقاحة الاميركية

  4. هذه الاملاات ترتبط بالمساعدات الاميركيه وربما هذا يفسر ايضا ان قروض البنك الدولي قد وافقوا عليها وهم يديرون البنك على ايه حال . السبب واضح تطبيع مع الكيان وحصار على سوريا مع اني لا افهم حصار العراق وهو قاعده نفوذ لهم. على الاردن وحمايه لتجارها ومصالحها الوطنيه فقط ان تلوح بقطع العلاقات التجاريه مع الكيان الذي يملك استثمارات في البلد اقلها المنطقه الصناعيه في الشمال والتي يستخدمونها لتدوير بضاعتهم وتصديرها على انها اردنيه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here