الأردن يدعو إلى الاستثمار لخلق “مميزات إيجابية” للمنطقة

البحر الميت- (د ب أ): أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني اليوم السبت أن بلاده تعمل بجهود دؤوبة مع شركاء دوليين لزيادة المساعدات للاجئين وللمجتمعات المستضيفة كذلك.

جاء ذلك خلال افتتاح العاهل الأردني السبت فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الاوسط وشمال إفريقيا، في قصر الملك حسين بن طلال للمؤتمرات في منطقة البحر الميت تحت شعار: “بناء نظم جديدة للتعاون”.

وقال الملك عبد الله، إن الأردن دفع ثمنا كبيرا لقاء قيامه بالعمل الصحيح تجاه اللاجئين، مؤكدا أن الاقتصاد الأردني فيه العديد من الفرص الواعدة.

وأضاف أن الأردن حدد أولوياته في القطاعات الاقتصادية التي توفر آفاقاً واعدة للنمو والاستثمار، حيث تبني هذه القطاعات على مصادر القوة الاقتصادية المتميزة، بما فيها اتفاقيات التجارة الحرة العديدة والعلاقات التجارية القوية التي تربط الأردن بأسواق تضم أكثر من مليار مستهلك حول العالم.

وأشار إلى أن المصدر الأكثر أهمية لقوة الأردن هو الموارد البشرية، التي تتمتع بمهارات عالية، مشددا على أن الشباب الأردني عاقد العزم على النجاح.

وقال الملك عبد الله في كلمته أمام حوالي 1000 من السياسيين وممثلي قطاع الأعمال والمجتمع المدني في افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، “إن ما يحدث في منطقتنا يؤثر على العالم بأسره”.

وأضاف “وضعنا الاقتصادي واعد”، لكنه أشار إلى أن الاقتصاد الأردني واجه تحديات كبيرة لأن البلد “يفعل التصرف الصحيح مع اللاجئين اليائسين”.

وروّج رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز للموقع الاستراتيجي لبلاده وكذلك استقراره وأمنه.

وقال الرزاز في لجنة تركز على قطاع السياحة في الأردن: “نحن مقتنعون بأن الطريق المؤدي إلى التنمية الاقتصادية المستدامة يجب أن يتطلب زيادة في الاستثمارات الأردنية والعربية والدولية”.

وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الذي كان حاضرا في افتتاح المنتدى: “أنا مقتنع أنه من الأهمية بمكان النظر إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كمنطقة فرص لا كمنطقة نزاع فقط”.

وأضاف الملك عبد الله :”تحقق اقتصاداتنا النمو وتتضاعف الآفاق فيها مع كل جهد يبذل للاستثمار في الفرص الكبيرة المتوفرة في هذه المنطقة، ومع كل استثمار يولّد فرص عمل لأبنائنا الشباب، وكل استثمار يوفر لعائلاتنا العيش الكريم، وهذا يحقق الفائدة لمجتمعاتنا، كما يحقق الفائدة للآخرين، لأن ما يجري في منطقتنا ينعكس على العالم أجمع″.

وأضاف “إننا نحتاج إلى شراكة واسعة من أجل تحفيز النمو الاقتصادي، شراكة تتضمن استثمارات من القطاع الخاص وقدرة إنتاجية على جميع المستويات، بما فيها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، بالإضافة إلى قطاع عام يعزز ثقة قطاع الأعمال، ويدعم النجاح الاقتصادي، وتتضمن أيضاً شركاء دوليين يوظفون الاستثمار لتحقيق مستقبل إيجابي للجميع”.

ويناقش المشاركون عبر 32 جلسة موضوعات عديدة تتصل في المعايير الجديدة للتعليم العام، والتوزيع الاقتصادي الجغرافي للبنوك في المنطقة، ومنصات جديدة للرعاية الصحية، والاستثمار في الموارد البشرية، وإدارة المخاطر السيبرانية (الالكتروني).

ويسلط المشاركون الضوء على العولمة، ودور التكنولوجيا في مواجهة الفساد، وتشكيل مستقبل السياحة في الأردن، كما يتناولون موضوع السلام والصراعات في المنطقة، والطاقة الجديدة في الشرق الأوسط، وآفاق الوضع الجيوسياسي، وتطورات الجيل الخامس في الاتصالات.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here