الأردن يترقّب تفعيل “مجلس العائلة المالكة” للنّظر في ملف الأمير حمزة.. الجميع  يدعو لـ”مؤسسات تدعم الملك” ويسأل: ما هي الخطوة التالية للقصر؟.. مبادرات بالجملة لـ”ثورة إصلاحية” مع “ضمانات” وفاتورة الإصلاح السياسي زادت مع مراقبة “الغرب” والحكومة والبرلمان برسم اقتراحات الترحيل

لندن- خاص بـ”رأي اليوم”:

يحتار الوسط السياسي الأردني في ترسيم واقتراح وطرح الأفكار بعنوان الخطوة التالية بعد الصدمة التي عاشتها البلاد طوال أسبوعين إثر الكشف عن مخطط لزعزعة أمن واستقرار المملكة.

وتطفو على سطح الأحداث وبكثافة غير مسبوقة تلك الرواية التي تقترح على الدولة والقصر الملكي إطلاق مبادرات سريعة وفعالة وكبيرة تحت عنوان الاصلاح السياسي والاصلاح الاداري على أمل سد الثغرات التي تسللت منها المؤامرة كما وصفت في بيانات رسمية.

 تحرّكات بالجُملة في هذا السياق بعد الأزمة التي حملت توقيع ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين ورئيس الديوان الأسبق باسم عوض الله ونحو 16 معتقلا آخرا لهم علاقة بمسار الأحداث.

ويسود الاعتقاد وسط السياسيين بأن المطلوب اليوم إعادة آنتاج المشهد الوطني وليس فقط إطلاق حوار حول قانون الانتخاب الجديد.

تقدّم حزب جبهة العمل الإسلامي المعارض بدعوة من هذا النوع معتبرا أن مسار الأحداث الأخيرة يُثبت الحاجة الوطنية الملحة لإطلاق اصلاح حقيقي.

لكن الكاتب والسياسي الناشط عريب الرنتاوي قفز إلى استنتاج مختلف ملمحا لفاتورة الاصلاح المطلوب الآن على أساس توفير ضمانات حقيقية من الدولة والنظام لإنفاذ وتنفيذ أي توصيات يمكن أن تخرج من حوار إصلاحي جذري يمثل جميع القوى بالساحة معتبرا ان الحديث عن حوار شكلي له علاقة بقانون الانتخاب لم يعد كافيا.

 في المشهد نفسه بيانات أقرب إلى صيغة الحراك الشعبي تُطالب بعقد مؤتمر وطني عام وكبير.

 وثمة دعوات أخرى لتجديد العقد الاجتماعي بين الدولة ومفاصل الشعب والمجتمع بما في ذلك البنية العشائرية إضافة إلى مقترحات تدعو إلى الانتقال الفوري لحكومة انقاذ وطني وانتخابات مبكرة ايضا.

الانطباع قوي في الأردن بعد صدمة المؤامرة بأن تغييرات واسعة النطاق باتت مطلوبة وعنوانها الأبرز تفريغ الاحتقان الشعبي بعملية سياسية منهجية وإصلاحية عميقة تؤدي حسب رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي الدكتور محمد الحلايقة  إلى تشكيل مؤسسات رديفة حقيقية تساند الملك وتحافظ على مصالح الدولة والمجتمع.

قفزت إلى الواجهة أيضا المقولة القديمة لوزير البلاط الأسبق الدكتور مروان المعشر حول صعوبة الاستمرار في إدارة الأمور بالشكل الحالي.

البيانات في المشهد السياسي الأردني بالجملة وتتجاوز في تعاقدها مع التفاصيل عملية السبت الماضي والاعتقالات التي اعقبتها والانطباع السياسي والاعلامي قوي وصلب بان ملف الحريات العامة والتحول الديمقراطي قفز الى الواجهة وبقوة مجددا وبان الدولة ينبغي أن تعيد حساباتها، خصوصا وأن الملك عبد الله الثاني أعلن بأن إجراءات ستتخذ بعد انتهاء التحقيقات.

 ويعتقد أيضا بأن فاتورة الإصلاح السياسي وكلفته ستزيد على الاردن بعد حملة التضامن الدولي وتحديدا الأوروبي والأمريكي الأخيرة مع مؤسساته وقياداته.

وأن ذلك يُفترض أن يُترجم الآن عبر خطة سريعة بضمانات تنفيذ وتتجاوز دعوات الحوار التي تطلقها الحكومة الحالية او البرلمان الحالي تحت عنوان مراجعة تشريعات الإصلاح أو التوصل إلى قانون انتخاب عصري وجديد.

يترقّب الجميع في الأثناء خطوة القصر الملكي المقبلة والإجراءات وتغييرات بنيويّة بصيغة ثورة إدارية قد تكون كبيرة ليس في إطار المناصب فقط ولكن أيضا في سياق تفعيل مجلس العائلة نفسه المنصوص عليه دستوريا وقانونيا وأيضا على مستوى بنية المؤسسات وهيكلتها.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

8 تعليقات

  1. بما معناه ويفهم من كلام السيد المغترب ان عملية الاصلاح ليس بيد الاردن وكلما يجري في الاردن نتيجة ضغط خارجي عليه نعم قالها المرحوم عربيات بأن السفيرة الأمريكية التي كانت في الاردن جاءت الى بيته وطلبت منه عدم خوض الانتخابات وفرضت قانون الصوت الواحد في انتخابات مجلس النواب وقال لها إنه ليس عملي فقالت نحن نقرر ان كان عمليا او لا فيالاردن كباقي الدول العربية الأخرى لا يستطيع مخالفة امريكا وكل البلاوي في الاردن من صنع امريكا التي هي أساس بلاء الأمة.

  2. يبدو ان الاردن مقبل على عملية تقسيم وتسليم اراضي لدول الجوار واستقبال وافدين جدد من الاراضي الفلسطينية وإنهاء لدور العشائر ضمن اطار صفقة القرن

  3. ما هو المطلوب ، حرق اي صوت يشير الى الفساد ؟
    هل تصمد معادلة الاستقرار مقابل هذا الحال ؟؟

  4. إذا عرف المغترب ليش البيتزا مدوّرة وبتنحط بكرتونة مربعة وبتتاكل مثلثة، بيكون بيعرف عن ايش عمبيحكي.

  5. اولا شكرا على التعليق
    ثانيا شكرا على المساهمه
    ثالثا قال تعالى : قل هو الله احد، الله الصمد ،

  6. .
    — سال رجل صديقه عن سر نجاح زواجه فاجابه انه وزوجته اتفقا على اقتسام الادوار ، هو يعطي قراره بالامور الكبير وهي تتولى الامور الصغيره ،، اعجب زميله بالحل الذي يمنح الزواج السعاده والهناء وطلب مزيدا من التفصيل ليتعلم وينعم مثله بزواج سعيد .
    ،
    — فقال الرجل بفخر : زوجتي تستلم راتبي وتقرر طريقه انفاقه واين نذهب ومن نزور واي مدارس يذهب لها الاولاد ،، وهنا ساله صديقه ، وانت ما دورك ، فاحاب بفخر اكثر : انا من يبدي رايه هل جيش امريكا اقوى من جيش الصين ، وهل بيل غيتس اغنى من سلطان بروناي وكل الامور الكبيره من هذا القبيل .
    .
    — هذا هو حال سياسيي الاردن ، لا حد سائلهم ولا حد بيسمع رأيهم لكنهم يتحدثون امام وسائل الاعلام ليظهروا امام الناس وكأن لهم دور في اتخاذ القرارات الهامه لتبقى لهم هيبه تساعدهم على تمرير حوائجهم ،،، الي بيدري بيدري ،،، خليها مستوره . اغلبهم يرى الملك بالتلفزيون ويُشعِر الناس كآنه يفطر ويتعشى معه .
    .
    .
    .

  7. حد يا جماعة فاهم ماذا يحدث في الاردن ؟
    امور غامضة تحدث ولا يتحدثون الا عن محاولة انقلاب حمزة
    لكن الاردن يعيش ازمات كثيرة من قبل هذه الحادثة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here