الأردن يبحث عن “طريقة” لسداد مليار وربع من الدين الخارجي خلال اسابيع ..جدل في مربع القرار الاقتصادي بعنوان “عوائد الضريبة” وتفعيل عميق في مسار” استعادة أموال الفساد” وآمال في تجاوز المزيد من القرارات “غير الشعبية”

رأي اليوم- لندن- خاص
لا تعرف عناصر الطاقم الاقتصادي في الحكومة الاردنية بعد الطريقة التي سيتم اتباعها لتدبير مبلغ ضخم ينتظر من الخزينة تدبيره وتوفيره لدفعه في العام المقبل بإعتباره قسط متأخر ورفيع المستوى للديوان الخارجية.
ويتحدث خبراء داخل الحكومة عن الحاجة لتوفير مبلغ لا يقل عن مليار وربع المليار دولار على الاقل قبل شهر نيسان المقبل .
واعتبر نائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر ان هذا المبلغ مطلوب من الاردن تسديده ووصف الامر خلال اجتماع داخلي قبل عدة ايام بانه من “التحديات الاساسية والوشيكة”.
ويبدو ان الاستفسارات الحكومية في هذا السياق لها علاقة بضعف الفرضية التي تقول بان واردات الحكومة من جراء تطبيق قانون الضريبة الجديد كإستحقاق إجباري قد لا تكفي لسداد قيمة فوائد الديون خصوصا وان الاردن لم يحصل على مساعدات مالية تشكل علامة فارقة لتمكينه من سداد فوائد القروض الخارجية وتخفيض عجز الميزانية.
وشكك اعضاء في اللجنة المالية للبرلمان بان تكون الفرضيات الرقمية للحكومة في الميزانية المالية التي تبحث حاليا قابلة للتلزيم على ارض الواقع خصوصا مع تحذيرات من “إنكماش شديد” في الاسواق وفي السيولة النقدية بعد تطبيق قانون الضريبة الجديد.
وحسب مصادر برلمانية اخفق طاقم الحكومة في حسم الفرضيات المتعلقة بفائض عائدات للخزينة بعد الضريبة.
لكن المشكلة الاهم وهي مستعجلة على الارجح هي تلك المتعلقة بتدبير مبلغ كبير لسداده لجهات دائنة في الخارج وخلال اسابيع.
ويعتبر رئيس الحكومة عمر الرزاز هذا الملف من التحديات الاساسية.
ونقل مراقبون وخبراء عن الرزاز مخاوفه من حكومته قد تظهر مجددا لاتخاذ خطوات قاسية مرتين على الاقل العام المقبل 2019 بسبب كلفة “خدمة الدين”.
ولا تتحدث الحكومة علنا في هذا الموضوع لكنها تبحث “عدة خيارات” للتمكن من سداد فوائد قروض عام 2018 والتي تزيد عن مليار دولار على الاقل.
ويوجد عدة خيارات من بينها التوسع قليلا في “استعادة الاموال” في قضايا وملفات الفساد وهو ما يحصل حاليا بالتوازي مع النشاط في التحصيل الضريبي على امل تحقيق الجزء الاكبر من “القسط المطلوب” أو اللجوء لخيار سياسي يبدو صعبا نسبيا بعنوان “كفالة أمريكية” لتمديد تسديد قروض بفائدة معقولة او لتمويل قروش جديدة.
ويبدو ان تدبير قروض وفوائد قروض العام المقبل من التحديات الاساسية التي تواجهها الحكومة خصوصا في ظل الازمة الاقتصادية التي ينتج عنها أزمة اجتماعية الان وحراك شعبي بسقف مرتفع.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. اشترك الاردن في تدمير سوريا بناء على وعود شطب ديونه… انتصرت سوريا بدماء ابناءها وستغرق تلك الدول بالفشل…. الاردن غير قادر علي السداد، والفوضي ستعم

  2. اقترضوا المبلغ من النواب خاصه الحاليين وكذلك السابقين ويمكن يقرضوا الحكومه اكتر من المطلوب

  3. الذي يشاهد المؤسسات الأردنية ونمط معيشة المسؤولين وخصوصا من الصف الأول والثاني يعتقد لوهلة أن الأردن بلد نفطي، فمظاهر الترف تتجلى في كل النواحي، هذا طبعا ناهيك عن الفساد. قراءة واحدة لتقارير ديوان المحاسبة تعطي فكرة واضحة ليس فقط عن مستويات الفساد ولكن أيضا عن مستويات الفخفخة الكاذبة. المثل يقول على قد فراشك مد اجريك، ونحن لا زلنا نمد أقدامنا في كل الاتجاهات مع أن فراشنا ممزق منذ ردح من الزمن. المصيبة ليست هنا فقط، ولكن في الأثمان الغالية جدا المترتبة على زواج الفساد مع البذخ وغياب الإدارة المالية الرشيدة، هناك ثمن سياسي واجتماعي ظهرت آثارهما منذ سنوات ولكن لا حياة لمن تنادي.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here