الأردن و”تفكيك” ألغاز صفقة ترامب المتأخرة.. الدكتور عامر سبايله يكتب لـ”رأي اليوم”: إستحالة التكيف مع واقع تقره الأغلبية.. مواجهة خطر “العزلة السياسية” يتطلب دبلوماسية “ناضجة”وإحتواء الخلافات مع “المحور المنطقي”

عمان- “راي اليوم” – كتب الدكتور عامر سبايله:

مع انحسار الحديث في منطقة الشرق الاوسط عن الخطة الامريكية للتسوية الاقليمية تظهر عدة اشارات لافتة تشير الى محاولات بعض الاطراف للتلويح برفض تفاصيل التسوية المفترضة بالرغم من عدم الاعلان عن اي من تفاصيلها الى الان.

في تفكيك مسألة الصفقة وطبيعة تفاصيلها، لايمكن عزل الرؤية الامريكية عن طبيعة تطور الوقائع في الاقليم على مدار القرن الماضي، فالتحولات على الارض هي التي تفرض نفسها اليوم كواقع للتسوية.

 بمعنى آخر، من المستحيل مقاومة واقع تتكيف معه الاغلبية ومن المستحيل ايضاً العمل على مقاومة التسوية دون احداث تحولات حقيقية في سياسات ادارة الدول على المستويين الداخلي والخارجي، خصوصاً بعد سنوات من تهشيم العمل السياسي وتسطيح والوعي السياسي وتفتيت الحالة الوطنية.

بالنسبة للاردن، لابد ان تلعب مسألة شُح الخيارات المتوفرة، والاوضاع الاقتصادية الهشة والخطر الامني الدورالابرز في تطبيق مبدأ السياسة الواقعية في التعاطي مع كافة التطورات.

 وطرح الواقعية يجعل من نهج “البراغاماتية السياسية” العنوان الرئيس لاي استراتيجية مواجهة قادمة، فطريق عمان الآمن يُصاغ عبر الحفاظ على التوازن في العلاقات الاقليمية مع تعزيز قيمة الاردن السياسية ضمن محوره التقليدي.

 اما الوقوع في فخ نظرية المؤامرة وخلق حالات من الاستعداء غير المبرر فهذا لا يمكن ان يشكل حالة حماية حقيقية من اي تبعات محتملة للاجراءات التي قد يتضمنها اي تصور قادم للتسوية.

من هنا، السياسة الوقائية تُحتم على الاردن التحرك باتجاه اعادة التموضع السريع والبحث عن تعظيم المصالح المشتركة مع الحلفاء بالاضافة الى تأمين الحدود الجغرافية عبر صياغة تفاهمات وشراكات تضمن حالة الاستقرار الداخلي وتعاظم الاستفادة الاردنية من اي صيغة تعاون مستقبلية عابرة للحدود.

من وجهة نظر سياسية لابد من اعادة قراءة مرحلة ما بعد مؤتمر مدريد ١٩٩٢ والادراك ان غالبية الاطراف قد تصل مضطرة الى مرحلة البحث عن المصالح الفردية وعقد التسويات المنفردة، مما يعني ان عملية صنع القرار في الاردن لابد ان تأخذ بعين الاعتبار خطر تشكل حالة من العزلة السياسية .

وتدرك في الوقت نفسه حجم ضريبة السقوط في دوامة الصراعات الوهمية التي يمكن ان تتحول بصورة سريعة الى ازمة حقيقية على الارض.

من هنا لابد للاردن ان يعمل على اعادة ترتيب علاقته مع محوره وتجسير هوة اي خلافات في حال وجودها، فمن وجهة نظر استراتيجية لايمكن مواجهة اي تداعيات اقليمية مستقبلية دون تحالفات حقيقية ودون تنسيق عال المستوى مع الدول الوازنة في المنطقة. ضمن منطق السياسة الواقعية أيضاً لايمكن الاعتقاد بان التأثيرالاوروبي على السياسة الدولية قادر على تقديم ضمانات في مواجهة الادارة الامريكية ويمكن استحضار كثير من الامثلة وفد يكون آخرها مسألة العقوبات على ايران.

اذاَ ضمن هذه الرؤية تظهر امام الاردن تحديات اساسية اهمها ضرورة ترتيب العلاقات على محورين اساسيين، المحور الفلسطيني والعلاقة مع السلطة الفلسطينية، والعلاقة مع محور الاردن التقليدي (السعودية، مصر، الامارات).

 في الوقت نفسه لابد من اعادة ترتيب العلاقة مع سوريا وضمان حضور أردني فاعل في عملية تجسير العلاقة بين سوريا ومحيطها العربي حيث تفرض الجغرافية الاردنية نفسها كوسيط ورابط اساسي في هذه العلاقات مما يشكل فرصة مهمة لردم الخلافات واحداث تقاربات مبنية على المصالح المشتركة.

السعي لانتاج حالة سياسية حقيقية ومؤثرة على الارض يحتاج الى تفعيل دبلوماسية ناضجة وايجاد قواسم مصالحية مشتركة مع كافة الاطراف.

 لكن لابد من التذكير بأن غياب الرؤية الاستراتيجية وقواعد تطبيقها يسمح في النهاية بتشكل حالة من الفوضى تسعى فيه أطراف متعددة لتحقيق مكتسباتها عبر تسويق سياسات شعبوية وتضليلية قد يصعب التعامل مع نتائجها مستقبلاً.

Print Friendly, PDF & Email

21 تعليقات

  1. عندي سؤال لم يسبق طرحة أرجو الجواب عليه حتى
    من رئيس تحرير الصحيفة هل خطة السلام المطروحة
    أو المقررة هي تسوية عربية إسرائيلية . أم تسوية أمريكية- عربية .

  2. التهديد باعاده الجبهة الشرقيه للأردن سيكون كافياً لانقشاع الضغوط والصفقات والتطبيع اٌلمتكلف والخاسر لاهله المرجفين والذين اصبحوا اداه لتدمير الامه ولذاتهم وما وصل اليه الاردن من الحال الا بسبب ما سمي بالسلام والاختراقات الامريكيه الصهيونيه لكثير من مؤساساتنا التي ارادت اقتناص الفرص الضائعه مع قوم بدلوا كلام الله ولا يلتزمون بالعهود وجائرا أصلا للقتل والاحتلال ويكفي ان ناخذ من غزه ومن جنوب لبنان المثل القريب والعملي

  3. اؤيد تعليقك ،، و قد ارسلت تعليق مشابه ، لكن للاسف لم ينشره المحرر المحترم

  4. ما فهمت من المقال ، هو أن أفضل ما يقوم به الاردن هو الانبطاح وعدم الاعتراض على ما يخطط له وعلى حسابه وحساب كيانه ومستقبل ابنائه.

  5. الاردن ذهبت وراء مصلحه ذاتيه في مدريد ووقعت وادي عربه واتبعته باتفاقيات وظنت ان الازدهار قادم بالتطبيع مع الكيان.، لم يتحقق شيء والبلد تعاني البطاله والعجز رغم فتح السوق لايتثمارات الكيان والمنطقه الصناعيه في اربد وتدوير منتجاته.
    ثم اصطفت مع المحور الخليجي الصهيوني وتامرت على سوريا وفتحت لهم غرفه الموك ونسقت بين الخليج والكيان رغم ان مصلحتها في بقاء سوريا قويه ومحورها لحفظ التوازن مع الكيان والمحور الخليجي حليفه لوقف مخططتهم في تهويد المنطقه. والتهويد ليس مقصورا على الشعاءر واللغه بل يتعداه للاقتصاد والامن .

  6. مع تقديري للدكتور عامر
    الا ان المقال قرائته اكتر من مره ولا ارى فيه حلول ولم افهم ماذا تقصد وكانك تتكلم بالالغاز
    تريد التقارب مع الامارات والسعوديه بالرغم انهم ادارو ضهرهم للازمه الاقتصاديه التي تعاني منها الاردن بالرغم بان السعوديه والامارات يوزعون المليارات بميين وشمال في ليبيا والسودان وغيرهم ونسو الاردن الذي يستحق كل الدعم والتفدير

  7. حاولت وحاولت ان ابين كيف ان للأردن مصالح استراتيجية، مع العراق وسوريا ولبنان وتركيا، حيث يستطيع ايجاد تعاون مدروس، لاعادة تطوير وتحسين الوضع الاقتصادي واعادة تطوير الصناعات المحلية، وإيجاد فرص عمل للعاطلين محلياً وليس لتصديرها لدول الخليج فقط، او لتهجيرها للخارج،
    فوجود تعاون مدروس كإنشاء المدن الصناعية بتمويلات محليه او إقليمية او حتى دولية، وإيجاد خطوط نقل حديدية وغيرها من الامور من تحسين الوضع الداخلي ذاتياً بسياسة مستقلة لا تعتمد على المساعدات!!
    الا اننا سنقف حائرين، امام طبيعة وضع الاردن السياسي المرتبط كلياً، بدول الخليج وبالولايات المتحدة،
    وندري ان اعتماد الاردن على المساعدات هو السبب الرئيس للوصول الى هذه المرحلة، الصعبة جداً،
    فلا الاردن اعتمد سياسة التنمية الذاتية بل اعتمد على دخل يوفر له دعم للميزانية فقط،
    وهذا خلق تكاسلاً وضعف في الانتاج الوطني ولم يقوي الدولة بقدر ما جعلها لقمة صائغة،
    لكي تفرض عليها مصالح تلك الدول التي تقدم الدعم المالي حتى لو تناقدت هذه المصالح مع المصلحة الوطنية.
    نعم وقوف الاردن وراء الكثبان الرملية ووراء الدولارات الورقية والوعود المنطوية، جعله هشاً وجعل خياراته صعبه حتى انه لن يستطيع بأن يعيد صياغة مصالحه واختياراته.
    لم يلعب الاردن بأوراقه المهمة المتبقية للأن، لكنه يخوض معركة مع الذات ويتلاطم مع كل المؤشرات التي ستفرض علية سياسات معينة،
    ستكون نتيجتها ام القبول بما يخططه الاخرين، واما هنالك الانهيار العام.
    فالوضع الداخلي لم يعد يتحمل سياسات ترقيع المشاكل، والمجتمع بحد ذاته يعلم من هو المسؤول عن هذا الوضع،
    وعن هذه التخبطات، وبوجود مشاكل داخلية صعبة لعدم وجود سياسة داخلية تردع المحسوبية وتقاتل الفساد،
    فبالآخر نعم ادارة البلاد هي المسؤولة، عن هذا التردي.
    المرحلة صعبة، والهروب الى الامام بتحميل الشعب المسؤوليات تحت مسمى المؤامرات وغيرها، لن يجدي نفعاً،
    فكيف للأردن من منظور متوازن ان يتهم حلفائه بأنهم مصدر المؤامرات عليه، وما زال يربط نفسه بنفس حبل الوريد!!؟؟
    هنالك لعبة خطيرة ما، لكنها محبوكة بدراية ومدروسة، الأذكياء يفهمونها، ولا نعتقد بأن الاردن من الاغبياء الذين لا يعلمون بها،
    فيكفينا الوقوف بهذه المواقف، مواقف وقصص التأمرات وحكايات المؤامرات، وان كانت هنالك مثل هذه المؤامرات فما هو الحل؟؟
    ان نحمل الشعب مسؤولية سياسة تبناها المسؤولين عن هذا الشعب؟؟
    وهل ننتظر ان تضرب الفاس بالراس، فالقادم صعب وعلينا ان نفهم ونتفاهم مع كل هذه الأشياء كالاذكياء وليس كالأغبياء، او لا سمح الله كالمتغابيين. والله اعلم.

  8. تحت ما يعرف بالواقعيه والبراقماتيه اني افهم بالاستسلام لما يحاك للوطن ولفلسطين معا وتمرير صفقة الموءامره وفهمت من كانبنا المحترم بان لانضيع الفرصه خوفا على ما ممكن نحصل عليه من امتيازات فارغه وتافهه فيا كاتبنا المحترم ان اردت ان تقنعنا بان الممانعه تعني الخساره والبراقماتيه السياسيه مغنم فهذا لم يحصل بكل معاهدات العرب مع الصهاينه فوادي عربه واوسلو وكامبديفد لم توقف اطماع الصهاينه ولم تطعم الشعوب السمن والعسل فكل دول المعاهدات تان من المديونيات الفلكيه والانسان محاصر داخل وطنه سياسيا واقتصاديا مسكين يا وطني …

  9. الكاتب يعوم في بحر هائج في المنطقة الرمادية والوسطى ما بين جزيرة واخرى يخرج فوق السطح ليتنفس ويهبط بسرعة صوب القاع في دورة تتكرر ، بانتظار قارب نجاة يقوده قبطان متمرد على التعليمات بقلب إنساني لعله يرمي طوق نجاة لمهاجر مسلوب الارادة غادر واقعه صوب حلم خطه له آخرين .

  10. ان جاز لنا التعليق توضيحا في ظل تفشّي سياسة المصالح التي لامعيار ثابت لها يقاس عليه من الصعب بناء التحالفات والتكتلات وما زاد الطين بلّه الباسها الثوب القذر “سياسة من ليس معنا فهو ضدنا وهذا ما اوقع السيد العياصرة في الإحتمالات المتعدده دون حسابات آثارها والمحصلة الخسارة في العلاقات مع هذا وذاك وناظمها الأقل خسارة التي يعجز علم اللوغرتيمات عن متابعتها (انظر الناطق الرسمي بإسم مؤدليجيها (لوبي المال والنفط والسلاح الصهيوني) مستر ترامب وبعد برمجة تصريحاته على الذكاء الإصطناعي وتناقضاتها وعداد كذبها الذي تجاوز الحدود المسبوقه لغيره من الرؤساء قبل الباسها اثوب القذر (من ليس معنا فهو ضدنا )) ؟؟؟ وحتى لانطيل ان كان المؤدلج بات من الصعوبه التحكم والمتابعه لتسارع تقلباتها فكيف للتابع من الدول العربيه وغيرها التي باتت حبيسة القرار وصعوبة إتخاذه والأنكى عند إتخاذه تغرق في آتون الفوضى الخلاقه وحرب مصالحاها القذرة (فخّار يكسر بعضه ) ؟؟؟؟؟؟ وحتى لانطيل وفي خضم الفوضى الخلاقه وبحرها اللجي ومياهه المسمومه التحلي بالحيطه والحذر اعتمادا على الذات؟؟؟؟؟ والأردن قوي بموقعه ومكونه وهو قادر على قلب كافة الموازين في المنطقه ؟؟؟؟؟؟؟ وهذا ماحباه الله من شرف لأهل بيت المقدس وآكناف بيت المقدس كخط دفاع اول عن المقدسات والعمق العربي والإسلامي والإنساني في وجه قوى الشر والطغيان والغطرسه ؟؟؟ وصدق الأمي الأمين خاتم الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم وتسليمه “لايزال طائفة من امتي ظاهرين حتى ياتيهم أمر الله وهم ظاهرون “!! ؟ ؟
    “وكان علينا حقا نصر المؤمنين” صدق الله العظيم

  11. إقتباس:
    من هنا، السياسة الوقائية تُحتم على الاردن التحرك باتجاه اعادة التموضع السريع والبحث عن تعظيم المصالح المشتركة مع الحلفاء بالاضافة الى تأمين الحدود الجغرافية عبر صياغة تفاهمات وشراكات تضمن حالة الاستقرار الداخلي وتعاظم الاستفادة الاردنية من اي صيغة تعاون مستقبلية عابرة للحدود.. انتهى

    سؤال للكاتب: من هم حلفاء الاردن ؟ سوريا، العراق، السعوديه ام أمريكا ؟ وما هي جهة الحدود التي يجب تأمينها عبر تفاهمات وشراكات اذا عرفنا ان العراق وسوريا في وضع يحتاجون لمن يؤمن حدودهم !!

  12. _________________ “ومن المستحيل أيضا العمل على مقاومة التسوية دون احداث تحولات حقيقية في سياسات ادارة الدول على المستويين الداخلي والخارجي، خصوصاً بعد سنوات من تهشيم العمل السياسي وتسطيح الوعي السياسي وتفتيت الحالة الوطنية.” مقتبس من المقال.
    ________________ تقوية الجبهة الداخلية ؛ من خلال التعامل بشفافية مع الاحداث السياسية في المنطقة ؛ عبر قيادات وطنية لها قبول من الشعب.
    _________________ ” لايمكن مواجهة اي تداعيات اقليمية مستقبلية دون تحالفات حقيقية ودون تنسيق عال المستوى مع الدول الوازنة في المنطقة. ” مقتبس من المقال.
    __________________ على الأردن بناء علاقات أقوى مع دول الإقليم، خصوصًا مع الكويت، والمغرب، وقطر، وسوريا وتركيا وإلى حد ما ايران ، بالمستويات الاقتصادية والسياسية التي لا تخل بالتزاماته المرتبطة بعلاقاته العربية، مع محافظته على علاقاته الدولية مع الغرب في المدى المنظور، وبما يُحقّق الدعم الاقتصادي ويوفر المظلّة السياسية والدعم العسكري والأمني اللازم”.
    ________________ الكويت،قطر،المغرب وتركيا تؤيد الموقف الأردني الرافض لصفقة القرن ما لم تضمن إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 ولا تشمل حق العودة وتسمية القدس عاصمة لفلسطين.
    _______________ هذا ما يفهم من المقال ؛ وهو طرح واقعي وبدون تنظير أو خيال سياسي . سامحك الله أيها الفاضل المغترب، “هبطت معنويات الدكتور ” طبعا بدون قصد .

  13. امام الملك عبدالله الثاني موقف لا موقف غيرة اختصرة بصرخة شريف الامة، كبيرها سيدها ملك العرب الثائر البطل الحسين بن علي، طاب الموت يا عرب ضد الاستبداد والهوان. تعد الصفقة فرصة ثمينة لا تقدر بثمن للاردن ملكا وشعبا اتمنى من كل وجداني ان لا تضيع بإطلاق الخطوط الحمر فقط والرفض دون نتيجة ودون فعل. المطلوب اليوم مواجهة جادة يتحدث عنها العدو قبل الصديق، تعيد للوطن والامة كرامتها الغائبة وتفتح أبواب العز والانتماء، على امل الواثق، أن تشرق شمس أمتي العظيمة من جديد

  14. لا بد من البحث عن تحالفات جديدة وعدم البقاء في نفس المكان في عالم متغير

  15. صفقة القرن هى ( فكرة ) تبلورت ظمن دائره ضيقه جدا في دواوين صيادين الفرص وهذه الدائره مكونه من شخصيات يهوديه واخرى متعصبة لهم لديهم طموح نشأ على ركام الحالة العربيه المزريه التي تسببت بسيل لعاب المتربصين بها وكأنها امة قد ماتت او في حالة موت سريري بطيئ ولا يوجد من يرث تركتها فوجد هؤلاء الصيادون فرصتهم للانقضاض على فلسطين وبلعها عن اخرها
    فما ان وضعوا خطوط خطتهم العريضه حتى اتسعت هذه الدائره لتظم في صفوفها دولا تابعه مرهونه واخرى اتكاليه وشخصيات مهنتها السمسره لتنفيذ هذه الخطه والتي لا شك ان نسبة الفشل في تنفيذها كان حاضرا ولكنها تبقى فكره تستحق المحاوله
    هذه الصفقه قائمه على قاعدة فكره تستحق المحاوله بعيدة جدا عن فرضها بالقوة او فرضها على اساس امر واقع دون موافقة الدول التي ترتبط بفلسطين ارتباط مصيري كالاردن مع ابقاء الحق في محاولة تنفيذها بكل الطرق والوسائل الدبلوماسيه والسياسيه والاقتصاديه والتي يجب ان لا تتعدى خطوط زعزعة استقرار الشرق الاوسط او الامن في الدول التي تربطها معاهدات سلام مع الصهاينه
    فاذا ما فشلت وسائل تنفيذها وارغام المعنيين بقبولها من خلال هذه الوسائل سوف تطوى عن طاولة كوشنر وزوجته الى الابد ( وهذا الذي سوف يكون ) لماذا
    لان برطانيا لم تعطي امرا بتنفيذها ولم تكن شريكه في وضع خطوطها وقتصر دورها على الاطلاع ربما عليها والموافقه على ( التجريب والمحاوله ) بعيدا عن فرض تنفيذها بالقوة او الضغط على الدول المعنيه ضغطا يسبب في زعزعة استقرارها وخصوصا الاردن وعلى الاردن والمعنيين ان يقاوموا تنفيذ هذه الخطه بنفس الوسائل التي يراد تنفيذها من خلالها والتي يجب ان تبقى خلف خطوط زعزعة الاستقرار الحمراء
    صفقة القرن هى تجربه ولجميع لهم الحق بان يجربوا ولكن لو كانت اجنده حقيقية يجب تنفيذها بكل الوسائل وتخذ القرار بذالك لتم تنفيذها رغم كل المخاطر التي سوف تجلبها معها وستعدوا لمرحله زمنيه طويله من عدم الاستقرار وفقدان الامن وسفك الدماء بكل دول المنطقه
    برطانيا هى التي تمسك بزمام اعلان الحرب او زعزعة اسقرار هذه المنطقه او تلك وليس الامريكان
    امريكا لا تستطيع ان تقدم على هكذا خطوة بدون موافقة الانجليز
    الكلمة الاولى والاخيره في هكذا قضايا بيد برطانيا وليس بيد الامريكان كون امريكا هى التي تتبع برطانيا في شن الحروب على هذا او ذاك وليست برطانيا
    امريكا بدون بريطانيا كاليتيم القاصر لا يقوى على شيئ
    هناك الكثير من الناس يعتقد عكس ذالك ولهم الحق في هذا الاعتقاد ولكن يجب ان يعلموا ان امريكا تدير مستعمرات بريطانيا مقابل مصالح مشتركه يتم دراستها بينهم والموافقه على الخطط والاجنده بيد بريطانيا في المقام الاول وعليه فلا يمكن ان تقوم امريكا بفعل في اي شيئ في العالم اذا لم يوافق الانجليز عليه على الاطلاق
    كون راس مال الاقتصاد العالمي والامريكي بالذات بيد بريطانيا
    نقول راس المال وليس الاقتصاد المتداول
    وعليه فاذا رفض الاردن هذه الصفقه ولو لوحده مع الفلسطينيين سيكون مصيرها الفشل دون أي خسائر تذكر الا اللهم بعض الخسائر الافتصاديه المحدوده والتي تقع ظمن المسموح به خلف الخطوط الحمر كون الاردن اه مكانه خاصه في برطانيا ولا يمكن لبريطانيا ان تقبل ان يصبح الاردن ضحية لاي كان ابدا

  16. والمنطق يقول بأن الأردن معني مباشرة بتلك الصفقة لما لها من تأثير على الديموغرافياوبقاء الأردن ضمن ذلك المحور لا يمكنه من العمل بحرية وسيكون ذلك على حساب وضعة الداخلي المحور التقليدي الذي يجري الحديث عنه لا يرغب في قول لا واغضاب ترامب لأنه لن يخسر شيء وسيكون الأردن و فلسطين هما الخاسر الأكبر اذا مررت الصفقة والتي هي عبارة عن مشروع نتنياهو والليكود والعمل من قبل وليست صفقة ترامب.

  17. 1. حينما يتعرض الوطن الى تهديد حقيقي لوجودة السياسي، عندها يتصدر خيار المواجهة كافة الخيارات الاخرى سلبية كانت بالاكتفاء بالشكوى عند اصم، او المخاطرة بالهجوم. الشكوى والمرارة عادة ليست موقف بل إقرارا بالانصياع لسكين الجزار واستسلاما للموت. في حين تحمل المواجهة الجسورة نسبة عالية من احتمالات النجاة وقلب الموقف العربي، الإقليمي والدولي رأسا على عقب. من حق الأردن فعل التحدي بتغيير مفاجئ في اصطفافه مع الادارة الامريكية الحالية وحكومة تل أبيب أيضا بشكل متزامن لإحداث الصدمة غير المتوقعة من حليف تاريخي يحتل اليوم منطقة استراتيجية هامة من منظور الأمن الاسرائيلي والمصالح الامريكية المعروفة في الإقليم خاصة في البيئة المضطربة العاصفة التي يعيشها الإقليم هذه الأيام.
    2. تتلخص استراتيجية الصدمة السياسية، تحشيد صاخب للرأي العام الأردني ضد الكيان الصهيوني، والسياسة الخارجية للرئيس ترامب. الكفيلة بتجسير عاجل للفجوة بين الشعب والحكومة ، و دعما كاملا للقرار والقصر. تجميد الالتزام بوادي عربة ، غلق الحدود البرية والجوية والبحرية مع الكيان الصهيوني حماية لامننا الداخلي. توجيه نقد موضوعي لسياسات ترامب التي تلحق ضررا بالغا بالاردن، وقف كافة اشكال التنسيق السياسي والاقتصادي والامني والعسكري مع واشنطن، والطلب بمغادرة أصحاب العلاقة منهم للاراضي الاردنية وغيرها كثير.
    3. اتوقع ان تكون التداعيات المحتملة على استراتيجية الصدمة في حال تبنيها، لحمة داخلية خلف قرار وطني قومي شجاع. انتفاضة في الضفة الغربية، اضطراب عنيف بين غزة وتل أبيب. خروج اعداد غفيرة إلى الشوارع في العواصم العربية والاسلامية دعما للموقف الاردني والمطالبة بمثله في بلدانهم، خاصة في مصر والسعودية. تأييد موسكو بكين الهند تركيا ودول كبرى أخرى للقرار الاردني. حملة اعلامية ضارية متوقعة من داخل الولايات المتحدة، واسرائيل ضد ترامب ونتنياهو تربك المشهد وتؤثر على قوة كل منهما في التمادي بالتطرف وإصدار القرارات الأحادية من وضع الغطرسة والاستقواء.
    4. يتوقع بعد إعلان استراتيجية الصدمة وليس قبلها، أن تكون عمان في صدارة المشهد العربي والإقليمي والدولي ، يتوقع عندها أن تفتح الأبواب المغلقة أمام الاردن مع كافة الاشقاء والاصدقاء ودول الجوار وابعد للحوار أو عرض اغراءات الاصطفاف او للوساطة مقابل تعديلات جوهرية في الصفقة والوقوف مع الأردن ماليا وسياسيا.
    5.المحظور الوحيد والخطير في هذه الاستراتيجية هو محاولة التلويح بتطبيع علاقات الأردن مع إيران والتي انصح هنا ان تزداد جفاء أو الاكتفاء باستمرار الوضع الحالي، وابقاء الابواب موصدة امام اي حوار او تقارب مع طهران.

  18. .
    — مع كل الاحترام للدكتور عامر السبايله لكنني لم افهم المقال .
    .
    .

  19. بارك الله فيكم اخي الفاضل… واللي. ما بشوف من الغربال بيبقى اعمى ….

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here