الأردن والجنوب السوري مُجَدَّدًا: رسائِل “إيجابيّة” بالجُملة من الرئيس بشار الأسد وعبر عِدّة قنوات.. وأُخرى تشتكي من دَورٍ سلبيٍّ لرُموز حكومة الملقي ضِد “المُصالحة وعودة العلاقات” وتنسيق “عسكري وأمني” متفوق مُقابَل قُصور “دِبلوماسيّ وسِياسي”

  لندن- خاص ب”رأي اليوم”:

 يشتكي حتى مسئولون كبار في الأردن من أن المؤسسة السياسية والحكومية لا تعمل بنفس المستوى في اتجاه “احتواء الخلاف” مع النظام السوري والتنسيق من أجل  تجنب مخاطر معركة الجنوب السوري.

 الخبراء في الشأن السوري بين الأردنيين يتحدثون عن  دور أساسي وبارز لوزراء في الحكومة التي أُقيلت مؤخرا برئاسة الدكتور هاني الملقي في منع “مصالحة وتقارب” بين بلادهم ودمشق.

 الإشارة وحسب مصادر غربيّة مطلعة جدًّا على التفاصيل تطال رئيس الوزراء نفسه الدكتور الملقي في المرحلة السابقة وكذلك وزير الخارجيّة أيمن الصفدي الذي درج على إصدار تعليقات “حادّة” ضد النظام السوري.

 وترفض حلقات أساسيّة في دمشق التعاون عمليًّا مع الوزير الصفدي الذي سبق له أن كتب عِدّة مقالات متشددة ضد النظام السوري ويعتبر من اللوبي المناهض لعودة علاقات دافئة مع دمشق.

 نفس الانطباع قيل للوفد التجاري الأردني المهم الذي زار دمشق مُؤخَّرًا بهدف البحث في المشاركة بمشاريع إعادة الإعمار برئاسة رئيس الغرفة التجارية نائل الكباريتي حيث أُبلِغ الأخير بأن الحكومة الأردنية من الواضح أنها لا ترقى عندما يتعلق الأمر بالعلاقة مع سورية إلى مستوى التنسيق الأمني والعسكري.

 الكباريتي نقل انطباعاته والرسائل التي حملها لمسئولين في الحكومة الأردنيّة.

لكن عمليّة التواصل الدبلوماسي والسياسي الرسمية مع حكومة عمّان شِبه مُنعدمة في عهد الوزير الصفدي حسب المصادر نفسها وهو أمر تم بحثه أيضًا على المستوى الاردني في عدّة اجتماعات مُؤخَّرًا.

الجانب السوري أوصل عِدّة رسائل مُؤخِّرًا وعبر شخصيات أردنيّة لعمّان مضمونها الاستعداد لتطوير الاتصالات والعودة لتبادل السفراء وعدم وجود “نوايا سيئة” ضد الأردن مع وجود استعداد للبحث في حصة لقطاع المقاولات الأردني في مشاريع إعادة إعمار حلب.

 رسائل دمشق تضمنت أيضًا التأكيد على أن النظام السوري يتفهم الظروف والإمكانات الأردنيّة وحجم الضغوط التي فرضت عليه إغلاق الحدود مع الاستعداد لتطوير الاتصالات بخصوص الوضع الأمني الحدودي جنوبي سورية خصوصًا وأن الصفدي درج على وصف الوجود الإيراني العسكري بأنّه “ميليشيات إرهابيّة”.

 تستطيع “رأي اليوم” أن تؤكد بأنّ رسائل القصر الجمهوري السوري وصلت لأرفع مستويات القرار في الأردن مُؤخَّرًا وعبر قنوات متعددة مضمونة ومأمونة بما فيها قنوات أردنيّة عَسكريّة.

وتُفيد المصادر بأنّ الاتصالات عبر القنوات الأمنيّة والعسكريّة الأردنيّة مع الحكومة السوريّة  “تتفاعل” بصورة غير مسبوقة وبقي الجانب السياسي والدبلوماسي.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

9 تعليقات

  1. الى متى تبقى الاردن ممسكه بالعصىمن المنتصف وبالتلويح بالعصى ام الجزره فعليها الاختيار وخاصه بعد الموقف الهزيل لموقف ممالك النفط العربي الاخير

  2. آن الأوان لإعادة الوضع في سوريا إلى ما كانت عليه قبل عام 2000 حين كانت تحظى برعاية عربية ودولية حيث بلغت الثقة بها إلغاء كل ديونها وإغداق مساعدات عربية لها وتدفق استثمارات بالمليارات بتوازي مع تسليمها ملف إدارة لبنان 25 عاماً وصولاً لاتفاق الطائف وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. إذن آن الأوان لوضع حد لفوضى سوريا بإخراج كل مقاتل غير سوري وإبعاد ميليشيات تتبع دول إقليمية طامعة بها تمهيداً لعودة رعاية عربية ودولية وإغداق مساعدات عربية لإعادة الإعمار وإعادة تسليمها ملف إدارة لبنان لحصر سلاح بيد الدولة

  3. حصول تفاهم روسي أيراني تركي من شأنه أن يرتب المنطقة بأسرها ويحمي المقاومة في وجه الاحتلال ويهزم ويذل العدو الصهيوني ويحرر كثير من المناطق .

  4. هل تذكرون عندم انقطع زيت الطبخ و القمح الى الخ و سوريا مدات الاردن كل ما يريد و مجانا

  5. عمق الاردن في دمشق واي توجه اخر لا يجدي فدمشق لا تقابض على الاردن ومواقفها ثابته عبر التاريخ وكم مره هبت دمشق لنجدة الاردن من منا لا يذكر موقف الرئيس حافظ الاسد عندما كان وزيرا للدفاع من الاردن وكيف انه وقف ضد احداث فوضى في الاردن في السبعينيات .افيقو يا اصحاب الحكومه في سوريا الاقتصاد الناجح والاكتفاء الذاتي والمنعه الشعبيه سوريا دوله هرميه في الاقليم ورافعه اقتصاديه وفكريه واقتصادها حرفي وذات موارد غنيه .باختصار سوريا ام العرب

  6. هاني الملقي منع “مصالحة وتقارب” بين الاردن ودمشق لانه ببساطه تابع من عبيد ال سعود مصلحته الشخصية معادية للوطن والمواطن.

  7. العلاقه الازليه مابين الاردن وسوربا انهم ارض واحده وقطعه من بلاد الشام الطبيعيه فا الوافدون الى ارض بلاد الشام القادمون بسم الدين اقطتعوها ملكا لهم ولم تكن يوما لا اباءهم ولا لاجدادهم الاولون هم غزاة وسيعودون الى حييث قدمو مثلما امتطو الدين شعارا سيعيدهم نفس الدين الى حيث لا وطن لا مكان

  8. يا سبهان الله، بالأمس اسماعيل هنية واليوم الأردن، الكل يخطب ود الشام ورضاها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here