الأردن: ضياع البوصلة مُجدّدًا في ملف قانون انتخاب جديد.. تصريحات مُتناقضة وصراع بين وجهتيّ نظر و”مسودة” أرسلت لسُفراء أوروبيين ثم اختفت وعودة لصيغة “تطوير آليّات إدارة الاقتراع” بدلًا من نظام جديد ووثيقة الرزاز “حائرة”

عمان- رأي اليوم- جهاد حسني

دخل النقاش الرسمي الاردني حول قانون جديد للانتخاب في مربع التجاذب بين مراكز القوى وضياع البوصلة مجددا .

وصدرت تصريحات متناقضة تظهر عدم الوصول بعد الى موقف محدد عند بعض المسؤولين المعنيين بملف قانون جديد للانتخاب يقترحه الاسلاميون ويلمح اليه رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز وصاغت بعض بنوده لجنة خاصة خلف الاضواء لكنه لم يتقرر بعد .

مساء الثلاثاء برز تناقض في التصريحات داخل وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية المعنية اصلا بالموضوع  فقد صرح الوزير موسى المعايطة بان قانون انتخاب جديد ليس على طاولة الحوار الان .

ما يبدو عليه الامر ان تصريح المعايطة  يحاول اعادة النظر بتصريح سبقه لأمين عام نفس الوزارة  المح فيه الى عملية بحث تجري حول قانون الانتخاب .

 بكل حال يبدو ان التردد عاد مجددا وسط انباء متعارضة  حول مصير ملف قانون جديد للانتخاب تم بحثه مؤخرا حيث تراجعت فرصة العمل في وقت سريع وخلال الربيع الحالي على قانون انتخاب جديد موعود فجأة وسط اشارات من أعضاء في البرلمان الى صعوبة البحث في هذا الموضوع قبل انتهاء الانتخابات الاسرائيلية واعلان صفقة القرن الامريكية واكمال البرلمان لدورته الحالية .

وكان الملك عبد الله الثاني قبل نحو ستة اسابيع قد اعتبر بان الاولوية اقتصادية وبان قانون الانتخاب الحالي جيد وتم التوافق عليه ولا يحتاج الا لتعديلات طفيفة .

 تقدمت فيما يبدو لجنة خاصة شكلت دون اعلان بتصور حول قانون انتخاب جديد .

 عرضت نسخة او مسودة لهذا التصور على بعض سفراء الاتحاد الاوروبي المهتمون بالملف وهو ما المح له سفيران على الاقل مؤخرا دون الخوض في التفاصيل .

لكن لاحقا  تراجعت فرصة ولادة قانون انتخاب وإختفت تلك المسودة رغم ان لجنة وزارية اعدت وثيقة خاصة  بأمر من الرزاز تضمنت اقتراحات حول تطوير ادارة الانتخابات وتجديد النظام الانتخابي وتعزيز منظومة النزاهة المرافقة للعملية الانتخابية.

مثل هذا التناقض في التصريحات والاتجاهات  يعكس الانطباع بان مركز القرار الاردني متردد جدا حتى اللحظة على الاقل في الانتقال الى درجة اعلى من درجات الاصلاح السياسي عبر محطة قانون انتخاب جديد .

 يعني ذلك ان الصراع والتجاذب بين مراكز القوى على خلفية قانون الانتخاب عاد ليفرض نفسه .

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. إن كان البلطجي في سفارة أمريكا في عمان يفرض شروط على التعامل مع شقيقتنا سوريا ويهدد الاردن فكيف له أن لا يتدخل بموضوع الانتخابات هم بعض رجال الاردن الفاسدين الذين يحجوا للسفارة الأمريكية والإسرائيلية لأجل مصالحهم الشخصية وينفذوا تعليماتها لإضعاف الاردن الم تشاهدوا حفل سفارة العدو الصهيوني ومن ذهب للحج هناك انها الوطنية المزيفة.

  2. المجرب لايجرب (بتشديد الرائين) يازيودي….شفناهم في برلمانات سابقة وكلهم حط الفول وأنفخ….

  3. هل يعقل أن يسمح من يستاثرون بكل شيء أن يقبلوا التنازل عن مكتسبات اغتصبوها من كسالى ماتوا من زمان. سيستمر الحال على ما هو عليه من فساد كبير الى فساد أكبر حتى تقع الفاس بالراس، عندها سيتراكض الفاسدون في كل اتجاه بهدف إرضاء هذا وذاك والنتيجة واضحة لكل ذي عقل.

  4. هل تتألم الشاة من سلخها بعد ذبحها، الاردن لا يحتاج الى قانون انتخاب فالكل يعلم ان الحكومة تلعب بالانتخابات لتضمن وجود موظفين برتبة نائب في البرلمان، فدرئ الاخطار الخارجية التي تكالبت على الاردن وشعبة من دول اجنبية ودول خليجية لن تتحقق بوجود دولة فاشلة جبهتها الداخلية متهالكة وشعب منهك يركض ليله ونهاره من اجل تأمين لقمة العيش او الكرامة، والدولة لا يدمرها من الداخل سوى الفساد الذي ما فتئت الاردن العمل به تحت مظلة القانون والتشريعات.ونهج سلكته الحكومات وألفه الناس وتعايشوا معه. ومن الصعوبة بمكان او زمان ان يتأقلم الشعب على رئيس وزراء حتى تأتي الاوامر الملكية لتغييره بسبب فشله، فالاردن يعيش حالة سياسية اشبه بمن قام 4شركاء بشراء سيارة تكسي وهؤلاء يركبون السيارة طوال النهار خوفا من ان يقوم السائق بسرقتهم وتصلوا بعد شهر من العمل انه لا يوجد دخل واتفقوا على تغيير السائق. هذا هو الخبل السياسي التي تعيشه المملكة فمجموعة من هم وراء الكواليس لن يتركوا رئيس الوزراء بالعمل حتى .وباعتقادي هذا المنهج متعمد لتدمير البلد.

  5. .
    — ليس المهم تغيير قانون الانتخاب لانه سيكون صوري على اي حال والجهات المختصه هي التي ستكون لها الكلمه الفصل الحقيقيه. في اختيار المرشحين والفائزين .
    .
    — المهم جدا هو تغيير النهج في انتقاء النواب لتعود للاجهزه الامنيه دورها السابق في ضبط المشهد وليس ادارته كما تغير دورها منذ عهد الجنرال سميح البطيخي ، لان ضبط المشهد هو بإبعاد من يرى النظام خطرا بوجودهم في موقع التشريع وترك الشعب يختار ممثليه من بين باقي المرشحين ، في حين ان اداره المشهد تعني اختيار المرشحين والفائزين او اغلبهم وهذا يخضع ليس فقط لاعتبارات امنيه بل يتجاوزها لتشمل المصالح الشخصيه لمسؤولي الاجهزه ويفتح أبوابا واسعه للفساد والترهل كما نرى اليوم .
    .
    .
    .

  6. _____________ لماذا كل هذا الخوف من “حزب جبهة العمل الإسلامي ” علما بأن تعين وإقالة رؤساء الأجهزة الأمنية من صلاحيات الملك ؛ ( وهذا الميدان يا حميدان!!) ؛ واسمحوا للشعب الأردني أن يحدد أحجام الأحزاب السياسية على الساحة ؛ خاصة ( العلمانيين والليبراليين!!) ؛ الذين يصلون للمناصب بالتعيين فقط.

    ____________ على افتراض نجاح “حزب جبهة العمل الإسلامي ” لنرى هل الأقوال تتطابق مع الأفعال ؛ وليجربوا المعارضة في البرلمان ؛ ولنغادر هذه الثنائية (النظام والإخوان) ؛ لا تخافوا اخضعوهم للامتحان أمام الشعب الأردني وليكن الإمتحان (عملي!!) وليس( نظري !!) ؛ لتكن فرصة للشعب أن يستعيد (ولايتة العامة) .

    ___________ الحقوق تنتزع ولا تمنح!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here