الأردن: سؤال المعشر” المتأخر” عن خلفية “التراجع” عن الإصلاح السياسي و “رد” الرزاز المبكر  عبر”  رأي اليوم”  يعيد التذكير بـ”صيانة الطائرة اثناء التحليق أولا” والأولوية لـ”الإصلاح الإداري” وتحسين القطاع العام

 رأي اليوم- عمان- خاص

يبدو سؤال وزير البلاط الاردني الاسبق الدكتور مروان المعشر عن “تخلي” حكومة الرئيس عمر الرزاز عن الإصلاح السياسي بعيد سياسيا عن “البراءة” والهدف منه “تذكير” حليفه المدني سابقا بالأهم في مواجهة أجندات المطلوب مرحليا.

 عبر مقال في صحيفة الغد لاحظ المعشر بان حكومة الرزاز لم تعد تتحدث عن الاصلاح السياسي بعدما صعدت على اساسه شعبيا.

 المعشر قال  بأن كل الدلائل تشير الى تخلي الحكومة عن الإصلاح السياسي في هذه المرحلة، و استعاضت عن ذلك بالاكتفاء بالحديث اللفظي عن إصلاحات لا ترقى للمستوى الذي يطمح إليه الأردنيون الذين بنوا تفاؤلهم بحكومة الدكتور الرزاز على أساسه.

وسأل: اذا كان الرزاز غير قناعاته السابقة، أم أنه وصل إلى قناعة بعدم قدرته على مواجهة القوى المعادية للإصلاح؟.

برز رأي المعشر هنا قبل ساعات فقط من إستحقاق التعديل الوزاري المرتقب على طاقم الرزاز.

ويفترض ان يجري  الرئيس تعديلا يقود إلى تعيين وزيرين جديدين على الاقل للتربية والتعليم والسياحة خلفا لوزيرين استقالا بسبب حادثة البحر الميت.

وما يفعله المعشر هو محاولة تذكير الرزاز بأنه وعد الاردنيين بالوصول إلى حكومة اغلبية منتخبة قبل مرور عامين في الوقت الذي انشغل فيه الأخير بملفين لا ثالث لهما عمليا هما قانون الضريبة التي توشح بالارادة الملكية ويدخل للنفاذ إعتبارا من الاول من الشهر المقبل ورفع نسبة التحسن في خدمات القطاع العام.

 حسب مصادر برلمانية الحديث عن اصلاح سياسي يعني التنمية السياسية وقانون الانتخاب الجديد وتعديلات على المسيرة الحزبية وهذه كلها بتقييم المطبخ الحكومي مسائل”فيها وجهات نظرمتعددة”.

 بالنسبة للرزاز التحديات المتعلقة بالوضع الاقتصادي وملف القطاع العام هي التي ظهرت في برنامج أولويات الحكومة الجديد.

 وفي الاوساط المقربة من الرزاز  ينقل عن الرزاز القول بأن الإصلاح الإداري هو الأهم الان لإنه أولا يؤثر على انعدام الثقة بين الحكومة والناس بشكل جذري .

وثانيا لأنه “إصلاح لا خلاف عليه” حيث يريد الجميع إصلاح الادارة الان في الشارع والدولة والقرار .

يريد الرزاز وكما سمعت  رأي اليوم منه  “إصلاح الطائرة أولا وصيانتها” قبل التحليق مجددا بعناوين الاصلاح السياسي  العريضة ويعمل مبكرا وقبل سؤال المعشرالعلني المتأخر في نطاق نظرية ترجح بان اصلاح الماكينة ينبغي ان يسبق الانتقال لمستوى المشاركة السياسية والتمثيل والقضايا التي يتطلبها الاصلاح السياسي

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. انا أعتقد ان شعب الأردن لغاية هذه اللحظة غير واع لما يسمى بالإصلاح السياسي. بدليل أننا عشنا سنين و سنين بدون إصلاح سياسي و لم نعترض و لا حتى فكرنا بالموضوع. المشكلة باختصار اليوم هي أن الشعب متضايق اقتصاديا و الاقتصاد يعاني من فساد اداري و اختلاسات و قلة المنح و المساعدات و العلاقات مع حلفاء الأردن ليست كما كانت. هذا الضيق الاقتصادي هو ما جعل الشعب يطالب بإصلاح سياسي لعل و عسى تتلحلح أموره اقتصاديا. باختصار الشعب لا رؤية سياسية له مادام عايش مبسوط و بشتغل و ألامور تمام. لذلك أسلوب الرزاز واقعي أكثر مع اني اقدر رؤية مروان المعشر.

  2. لا يستطيع الرزاز وغيرة من تغيير المعادلة الاقتصادية اذ هي اقرب الى الفيزياء النووية والقائمين عليها خريجي تاريخ وجغرافيا، لا يفقهون الاسس القائمة على الاقتصاد .اشك فيمن سبق هذه الحكومة انهم ينفذون اجندات معينة للقضاء على البلد، فمن الغباء اقتصاديا ان ترفع الضريبة الى مستويات فلكية وهم يعلمون تأثيرها السلبي الذي يفوق ايجابياتها بكثير، الضريبة العالية تشل الانشطة الاقتصادية على كافة السبل تخرج الشركات الكبرى من السوق او انها تقوم بتسريح العديد من الموظفين ليتسنى لها البقاء بالسوق بالاضافة الى الكثير من الاثار الجانبية السلبية لا يتسنى لنا ذكرها الان وبالتالي يقبع الاقتصاد فيما يسمى ب عنق الزجاجة ، تزيد كل انواع البطالة وتتضخم الاسعار وبالتالي ويودي باي بلد للهاوية (الكساد او الكساد التضخمي). عند استقراء الحكومات السابقة نجد الفقر هو مبتغى اي حكومة اعلم منها البعض جلبت الويلات والمصائب على الشعب كحكومة النسور والملقي والرزاز حاليا افضلها حاليا اذ منى الشعب بوعود على امل تحقيق ولو اقل القليل، منها قلل عدد الوزرات، وامل ان تصبح اثنتان او ثلاثه على الاكثر والبقية تذهب الى المقاهي العامة فهناك مكانها المناسب.
    فالشعب بين مطرقة الحكومة التي لا تكثرث بالشعب ابدا همها الاول والاخير تعبئة افواه الفاسدين باموال الشعب والتي تعتبره رقما في صفحات التسول التي تقدم الى الدول المانحة ومطرقة صندوق النقد الدولي الذي يفرض على تلك الحكومة حزمة من الاملاءات.

  3. أساس المشاكل في الاردن السياسية الاجتماعية الاقتصادية التعليميةالمالية من وراء مجلس النواب الأردني ولو كان أحدا من النواب لديه ضمير لقدم استقالته ولكن لا ضمير ولا مبداء ولا يهمهم المواطن ابدا ولا الوطن.

  4. .
    — اردنيا ، حتما الاولويه للإصلاح الإداري بعناصره الاربعه ، ترهل ، هدر ، انتفاع ، فساد ،،، اي نبدأ باصلاح الوعاء وإغلاق ثقوبه قبل ان نسكب به الإصلاحات السياسيه .
    ،
    — الرزاز القدير جدا اداريا هو فرصه نادره للإصلاح كي لا نصفه بالفرصه الاخيره وهو الحاجب المتبقي عن اتهام الشعب للملك بعدم جديه رغبته بالإصلاح ، والخشية اذا تم إفشال الرزاز ان ينتقل اللوم الشعبي العارم للملك بشكل مباشر بسبب ضيق الناس الشديد من الحاله الاقتصاديه ، هذا اللوم اذا تفاقم ستتلقفه قوى خارجيه وتسعى لتسخيره لتنفيذ اجندتها على أرض الاردن .
    .
    — مروان المعشر مع الاحترام الشخصي له هو سياسي صالونات يتبنى وجهه النظر الامريكيه بالإصلاح من اعلى الى أسفل والذي ادى في كل تجربه مثيله الى فوضى وتنازعات ، وامريكا نفسها التي تدفع بمشروعه على الساحه الاردنيه لا تمثل خبره سياسيه متراكمه كونها بلد حديث الكوين والانتقال للديموقراطيه وهي ايضا تحتاج لاصلاح ثغرات واسعه في نظامها السياسي قبل ان تحاول تصديره للخارج .
    .
    .
    .

  5. هذا ما اشرنا اليه تعليقا بهذا السياق على صدر راي اليوم الغراء حول صراع الديكه الثي لوّث الفضاء السياسي بين ربع العولمة والحداثة والتنوير (الجمل بما حمل ) وربع المتمترسين بالموروث الحزبي بشتّى اصنافه ولوجا لتحقيق مصالحهم الضيقّه (مع جل احترامنا للقابضين على جمر الوطن) في وجه النهج الجديد وإعادة التوازن للمنظومه المعرفيه المجتمعيه ومن ثم البناء عليه وفق الأولويات وكل يتهم الآخر بالشد العكسي وكلاهما في ذلك شركاء ومازاد الطين بلّه تضليل الصوره امام الغالبية الصامته مما يشوش حقيقة ماتقوم به دولة الرزاز والأهم متابعة السلبيات من خلال مايطرح ويقرن بالفعل من عدمه ؟؟؟”والحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات لايعلمها كثير من الناس “

  6. لن يحدث الاصلاح السياسي او الاقتصادي ولو بعد الف عام، لان الاردن بحاجة لإصلاح ثقافي. عندما يتقبل الناس في الاردن الرأي الآخر بغض النظر عن أصل الشخص القائل لهذا الرأي عندها فقط سيتطور الاردن وهذا شيئ مستحيل الحدوث في القريب العاجل..في الاردن عقلية “كبار البلد” وأولاد الشوارع موجودة عند قطاعات واسعة من الشعب من النخب وحتى العوام، أصل الشخص وأسم قبيلته يحدد مكانة الشخص في الاردن يعني مثل العصور الوسطى وانسان الغاب. بل غن أصل الشخص واسم قبيلته يحدد عند الناس في الاردن مقدار ولاء هذا الشخص للاردن يعني مثل الحزب النازي وأن اصل دم الشخص يحدد مقدار ولاءه وليس تربيته وظروف حياته وثقافته وتعامل المجتمع والدولة معه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here