الأردن بعد أسبوعين من الإثارة: ملف العجارمة إلى الاحتواء وتحقيق أمني مُكثّف مع “النائب المفصول” بدون توجيه اتهامات.. وتوجّه نحو “قراءة مُعمّقة ومرجعيّة” لنمو ظاهرة “الحراك العشائري” والاحتقان طال غالبيّة المكوّنات

لندن – خاص بـ”رأي اليوم”:

كشفت مصادر مطلعة جدًّا النقاب عن أن عضو البرلمان المثير للجدل والمفصول أسامة العجارمة خضع لاستجواب وتحقيق أمني أمس الأول لمدّة ست ساعات.

لكن السلطات الأردنية قرّرت عدم توقيف النائب العجارمة ولم توجّه له حتى اللحظة أي اتهامات محددة ولم تحصل عملية لإعداد ملف قضائي في إشارة إلى أن نهايات الجدل الذي أثاره النائب المفصول تحت عنوان تحفيز وتحريض العشائر والسعي إلى زحف عشائري لا يزال من الملفات المفتوحة ولم يحسم بعد بالرغم من احتواء المظاهر الأمنية في منطقته الانتخابية الترتيبات التي اتخذت لأداء بديله في البرلمان وهو ايضا قريبه النائب الجديد رمزي العجارمة للقسم الدستورية في جلسة خاصة ستعقد الأربعاء.

ملف العجارمة بهذا المعنى وبعد استعادة الأمن في إطار منطقته الانتخابية جنوبي العاصمة عمان يتحول إلى ملف أمني.

لكن السلطات لم توجه تهمة من أي نوع فيما لا زال الانزعاج ملموسا في أوساط بعض العشائر والاستدراك حاصل على أكثر من صعيد في أروقة القرار والحكومة تحت عنوان عملية تفكير ومراجعة بشأن الظاهرة التي صنعها النائب المفصول واحتمالات تجدّد الاشكالات خصوصا في البنية العشائرية في المجتمع الأردني وفي ظل احتقان اقتصادي طال جميع المكونات الاجتماعية.

ويبدو على الأرجح أن النية داخل الحكومة تتّجه إلى وضع مقاربات لها علاقة بالوضع الاقتصادي السيئ وزيادة مستوى التوظيف ولها علاقة بالاحتقان المعيشي املا في منع ولادة انماط جديدة من الحراك الشعبي العشائري والمناطقي خصوصا وأن الحراكات التي أدارها شخص واحد هو النائب المفصول نتجت عنها الكثير من الضجيج وطرحت خلالها العديد من الهتافات التي تجاوزت الخطوط الحمراء وأسّست لحالة أقلقت جميع أوساط القرار في الدولة.

ولم تتّضح بعد ملامح أي خطة حكومية في الاشتباك مع هذا المستجد الحراكي الذي حمل لأوّل مرّة شعارا سياسيا.

لكن قراءات معمقة فيما حصل تجري الآن ومراجعات بالجملة تتفاعل وأروقة القرار دخلت في اطار عملية عصف ذهني على أمل الوصول إلى استنتاجات محددة وبناء خطة احتواء محتمله تحول لاحقا بدون برواز احتقانات عشائرية الطابع في توقيت حساس على مستوى اقليم ووطنيا على مستوى الاقتصاد و الوضع المعيشي.

حتى الآن لا يمكن فهم السقف الذي يمكن ان تصله مثل هذه التحاورات وان كان ملف التحريك العشائري قد فتح مسبقا على كل الاحتمالات والسيناريوهات بعد الاثارة التي استمرت لاسبوعين و نتجت عن الاطار المطلبي وتحوله الى اطار شعارات سياسية بحكم الشعارات والملفات التي أثارها النائب المفصول، والذي توارى عن الأنظار بطبيعة الحال بعد خضوعه للتحقيق وبدون توجيه تهمة واضحة ومحددة له.

فيما غرقت جميع الأوساط السياسية الآن ومنذ عدة ايام وستبقى غارقة على الارجح لفترة من الزمن تحت عنوان قراءة ما حصل والتعمق في دلالاته والعمل على احتواء ما يمكن ان يحصل مثله في المستقبل.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

13 تعليقات

  1. .
    الفاضل المعلق ( سوال الى المغترب )
    .
    — سيدي، اعتمد دوما تحري دقه ما يصلني من معلومات لان الهدف هو ضبط الخلل بتسليط الضوء عليه .
    .
    .

  2. هل انت متاكد ان المسؤول الأول كان يسعى للشراكة مع صاحب مصنع الأدوية ؟ و هل انت متاكد من أنه هو الذي دفع الناءب لاقتحام المصنع ؟؟

  3. أردني سابق لا أعرف مدى اهتمامك في الموضوع تخلصت من الجنسيه أو استغنيت عنها الله يغنيك عن التدخل في الشؤون الداخلية والخارجية للاردن

  4. اطال اللسان
    وهدد الملك
    وحمل السلاح
    والفتنه
    وتهديد الدولة ومجلس النواب
    والتحريض على نظام الحكم
    ولم يعتقل؟!!!!
    اهلين دولة قانون

  5. الشعوب العربية كلها من الداخل مثل اسامه تشعر بالضيق الشديد وعلى وشك الانفجار

  6. اعتقد أن حضرة النائب المفصول ارتكب خطأ فادحا عندما تجاوز الخطوط الحمراء التي رفضها ويرفضها الشعب الأردني ، كما أن عشيرته التي آزرته في البدايات تراجعت وتخلت عنه بعد نشره لفيديوهات مسيئة بحق عشيرته وعموم العشائر وكافة أبناء الوطن ، لكن الأمر يبقى متروكا للقضاء العادل

  7. للاسف ان غياب المعنى الاصولي في بعض الاحيان لكلمة العشائر جعلى هناك من يستغل هذه الفرصة باستخدام هذه الكلمه كعنوان عريض لتحقيق اهداف تساعده بالعبور
    لهدف شخصي غير محمود باغلب الاوقات عن طريق بعض العوام المتعطشين لتحقيق ما تم اغوائهم من
    افكار خبيثة في بعض الاحيان مما يجعل توجيه هذه الفئة
    ضد الاشخاص الذي يكون غير مرضي عنها

  8. المواطنين متساوون امام القانون… كيف لشخص حمل سلاحا وهدد بالقتل والذبح واثار الفتن واطال اللسان ان يتم الافراج عنه دون اية تهمة؟!!!!

  9. انا في البداية و لا زلت مقتنعا ان رئيس مجلس النواب اساء ادارة الملف بشكل واضح ، حقيقة تعاطفت مع النائب اسامة العجارمة و قبيلة العجارمة الكرام، و لكن بعدما شاهدت فيديوهات النائب تبين لي انه ”
    يسيء لعشيرته و لنا كعشائر اردنية و للدولة و النظام و الحكم و هذا مرفوض بتاتا، لسنا سحيجين و لم نكن ابدا و لكن جنون العظمة امام حشد من مائة او مائتي سيارة و شخص يحدث للبعض احيانا، حمى الله الاردن فلسنا بحاجة لهكذا احداث

  10. للاسف سن سنة غير حميدة …مخالفا الدين الإسلامي الحنيف والقوانين والأنظمة الاردنية …ثم ان النائب السابق وصل النيابة والعبدلي عن طريق قوانين وأنظمة الدولة الاردنية..فكيف له ب اسلوبه وطريقته ان يناقض نفسه ؟؟؟؟

  11. .
    — المسؤول الثاني عما جرى هي الجهه التي زورت الانتخابات لكي يصل هذا الشخص الى قبه البرلمان والمسؤول الاول هو الاخ المعصوم الذي اختاره ليقوم بدور المشاغب تحت القبه بعد انتقال من كان يقوم بالدور الى رحمه الله.
    .
    — المسؤول الثالث عما جرى هو الذي غض النظر عن قيام ذلك الشخص باقتحام مصنع لان صاحبه يرفض شراكه المسؤول الاول ومر ذلك دون عقاب او حتى مراجعه فانتفخ غروره ،،، ولم ينتبه لذلك من صنعوا مجده وكلفوه بالمشاغبة لاجل حرف الانظار عن ملفات هامه مثل العقد الاستعماري الامريكي المجاني الذي فرض على الاردن وعقد الغاز الفلسطيني المسروق وقضايا الفساد وغيرها .
    .
    — ما غاب على من كلفه بهذه المهمه ان نسبه الاحتقان بالشارع عاليه جدا وان هنالك اجندات خارجيه قفزت لاستغلال الظرف وان الرجل فقد توازنه وتخطى دوره وكان على من كلفه ان يتوقع ذلك خاصه وانهم يعلمون ان الشخص يستخدم مواد ذات تاثير على سلوكه.
    .
    — الحمد لله ان العقلاء من عشائر العجارمه الكرام كانوا اكثر حكمه من طبقه غير بصيره من المسؤولين الذين يجب ان يحاسبوا بحزم لما كادوا يتسببون به .
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here