الأردن.. برلماني بارز يحث العرب على قطع العلاقات مع واشنطن

عمان/  الأناضول
** يحيى السعود رئيس لجنة فلسطين بالبرلمان الأردني للأناضول:

– الولايات المتحدة شريكة في الاحتلال ونحذرها من الانحياز لمعسكر الظلام

– العلاقات الأردنية الإسرائيلية تزداد توتراً يوماً بعد للمارسات الاستفزازية التي تقوم بها

– على الشعوب العربية والإسلامية الضغط على حكوماتها لدعم القضية الفلسطينية

– الأردن يتعرض لضغوط وعلى الملك شخصيا جراء مواقفه من القدس والمقدسات

– العلاقات الأردنية التركية متميزة وأنقرة تدعم الوصاية الأردنية على القدس والمقدسات

– زحف الأتراك للصلاة في القدس يعزز صمود أهلنا وعلاقات الملك عبد الله بالرئيس أردوغان حميمة

حث يحيى السعود، رئيس لجنة فلسطين في مجلس النواب (البرلمان) الأردني، الدول العربية والإسلامية، على قطع علاقاتهم بالولايات المتحدة، لانحياز قراراتها إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي.

حديث السعود، جاء في مقابلة خاصة، أجرتها معه الأناضول، في مقر مجلس النواب الأردني، بالعاصمة عمان.

وقال السعود إن “القرار الأمريكي بشرعنة المستوطنات الإسرائيلية ليس بجديد عليها، ومن وجهة نظري ونظر الشعب الأردني أنها (أمريكا) أصبحت شريكة للاحتلال، بدل أن تكون راعية لسلام في المنطقة”.

وحذر الولايات المتحدة من خطواتها التصعيدية بدعم الاحتلال من خلال شرعنة المستوطنات، مضيفًا: “عندما نرى الولايات المتحدة، وهي تعتبر نفسها شرطي المنطقة، تنحاز لمعسكر الظلام، هذا سيؤثر على العلاقات مع الدول العربية والإسلامية”.

وأوضح “هذا الكلام يزيد من بؤر الإرهاب ويعزز منظومته، وعلى أمريكا أن تعود إلى جادة الصواب.. هذه القرارات تدل على أن الولايات المتحدة منحازة انحيازاً كاملاً للكيان الصهيوني (إسرائيل)”.

واستدرك، في ذات السياق، “إن على الأردن والدول العربية أن تعيد النظر في علاقاتها مع الولايات المتحدة وقطع علاقاتها كاملة معها”.

وفيما يتعلق بالقرار الأردني الأخير، بإنهاء العمل بالملحقين الخاصين بمنطقتي الباقورة والغمر، في اتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل عام 1994، أكد السعود بأنه “سيادي من الدرجة الأولى، والملك عبد الله أعلنها مدوية، وكانت فرحة للشعب الأردني بأكمله”.

وزاد “العلاقات الأردنية الإسرائيلية تزداد توتراً يوماً بعد يوم؛ لأن الكيان الصهيوني يقوم يومياً باستفزاز الأردن من خلال ممارساته”.

وحول إمكانية إلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل، كشف البرلماني عن قيام عدد من أعضاء مجلس النواب بالتوقيع على مذكرة تطالب بإنهاء العمل بالاتفاقية، التي وصفها بـ”ذل وعار” لم يجن الأردنيون منها أي مصلحة.

ونوه بالاعتداءات الإسرائيلية اليومية على المقدسات الإسلامية، مشيرًا إلى أن “الكيان الصهيوني يستفز مشاعر 2 مليار وربع مليار مسلم في العالم، ما يدل على أنه كيان لا يأبه لاتفاقيات”.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني باق، وعلى الشعوب العربية أن تضغط على حكوماتها لدفع عجلة دعم القدس والمقدسات.. القدس في خطر.

وحذر من أن الأردن والملك عبدالله شخصياً يتعرضان لضغوط جراء المواقف تجاه القدس والمقدسات والملف الفلسطيني.

وأوضح “لا يوجد زعيم عربي أو إسلامي واضع القضية الفلسطينية نصب عينيه كالملك عبد الله، والشعب بكافة أطيافه يلتف خلفه.

واتهم بعض الدول ومنها العربية (لم يسمها) بمحاولة “الضغط” على الأردن في هذا الشأن، قبل أن يشدد على أن عمان “لن تتراجع” قيد أنملة عن القضية الفلسطينية، ومواقفها ثابت وراسخة.

وطالب العرب أن لا “يتركونا وحدنا في الميدان لمجابهة السرطان المتغرطس الذي تتعمده الولايات المتحدة”.

وعن علاقات بلاده مع تركيا، أكد السعود بأنها “متميزة، وتركيا تدعم الوصاية الأردنية على القدس والمقدسات”.

ومضى “نحن نقدر عالياً الدور التركي وزحف الأتراك للصلاة في القدس يعزز صمود أهلنا هناك، علاقاتنا متجذرة، وعلاقات الملك عبد الله بالرئيس (رجب طيب) أردوغان حميمة”.

واستطرد السعود “الأتراك داعمون للدور الأردني تجاه القدس والمقدسات، ولا يستطيع أحد في العالم أن ينكر الدور الأردني إلا جاحد أو حاقد أو أعمى بصيرة… بحكم الجغرافية نحن الأقرب إلى فلسطين والشعب الفلسطيني”.

وختم “بعض الدول تحاول وضع العصى في الدولاب بالنسبة للعلاقة الأردنية التركية، وهي علاقة حميمة، أرسى دعائما الملك عبد الله الثاني والرئيس أردوغان”.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الإثنين، أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة “مخالفة للقانون الدولي”، الأمر الذي قوبل برفض واستنكار واضحين فلسطينيا وعربيا ودوليا.

ويعتبر المجتمع الدولي بأغلبية ساحقة المستوطنات غير شرعية، ويستند هذا جزئيًا إلى اتفاقية جنيف الرابعة، التي تمنع سلطة الاحتلال من نقل إسرائيليين إلى الأراضي المحتلة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here