الأديب الكبير رفقي بدوي.. الآلام الخرساء واللعب على سطور الحكاية!

 

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

للحكايات في الأدب العالمي عموما والأدب العربي خصوصا منزلة كبيرة قدرها الأدباء والنقاد حق قدرها منذ القدم وحتى وقتنا هذا وإذا كانت الحكايات عند الناقد الفرنسي الشهير جيرار جينيت ما هي إلا علامات تدل على النظم الكونية، وتسهم في تكوين هذا العالم العظيم من الرموز، فالأديب المصري الكبير رفقي بدوي يراهن على اللعب على سطور الحكاية في مجموعته القصصية الصادرة أخيرا في القاهرة عن مؤسسة يسطرون للطباعة والنشر والتوزيع.

يستهل بدوي مجموعته القصصية البديعة بإهداء يقول فيه”إلى نوني وقلمي وسطوري.. نون نصف دائرة في الشكل والنصف الآخر في الغيب ، نون .. نعمة ربي علي أسكنتني الجنون”.

اللافت في “اللعب على سطور الحكاية” لغتها الشعرية العذبة الشجية التي تخاطب روح الإنسان أينما كان في جميع حالاتها ، وتستمع إلى آلامه وآماله، خيباته وانتصاراته.

مجموعة بدوي الجديدة بها ست وعشرون قصة ، بُدئت بـ “مضى وقتكِ”، واختتمت بـ “فأجابت”.

يقول رفقي بدوي في قصة بعنوان “أداعب الوقت”: “لما جف ماء المحبة رحت أفكر كيف تمددت جثة إلى جثة، وحين استيقظتُ غادرتها حاملا جثتي

فرمتني

والسهم – أعدته – روح مهزومة

وعندما سيرمي بي، سأكون جثمان شبحي

كانوا حولي يتآمرون، فلعبت وخسرتُ روحي بلا مبالاة

كانت هنا

والهواء كان مشبعا بالغضب

كان هناك كابوس يهاجم أحلامي

فأداعب وقتي منتشيا باللعب وعيونهم تلتمع برعب قاتل تلتمع برعب السأم.

أفدح الآلام الخرساءُ ، فمن يفك شفرة خرسي لأصرخ؟

فتتسكع الشمس فوق غيومي

فكم من خنجر مدفون في حزام يتوعدني

فلا تأسفون علي

الغيمة الصغيرة بلون النار تتمشى والغيوم مسافرة كأطفالي في صلبي تردد: “أوقات فراغك، أوقات عذابك، بدوني ودونك لا وجود”.

سقط القناع

فأصعد بقبلاتي واضعا قبلة سر الوجود”، والسعادة تئن وأداعب فراغي أوقات انتظاري أداعب الوقت بالتمني”.

السيرة الذاتية

ترجمت بعص قصص رفقي بدوي الى الإنجليزية والفرنسية والألمانية ن وتم دراسة أعماله الإبداعية في رسائل جامعية “ماجستير ودكتوراه”، وشارك في عدة وفود ثقافية بالصين وليبيا وتونس والجزائر والمغرب وسورية والأردن والبحرين وسلطنة عمان والإمارات، وحاز على شهادة تقدير من رئيس الجمهورية لدوره في مجال القصة في العيد الأول للفن والأدب عام تسعة وسبعين، كما حاز على جائزة التميز من اتحاد كتاب مصر عام ألفين وثلاثة عشر.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here