الأبابيل تقُضّ مضاجع الكيان: الاحتلال يُسقِط طائرةً بدون طيّارٍ لحماس حلّقت بسماء الكيان بصاروخ يُعتبر الأكثر تطورًا بالعالم وبالمُواجهة القادِمة ستلجأ المُقاومة لهذا السلاح

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

نشرت القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ تفاصيل إعلان الاحتلال عن إسقاط طائرة دون طيار بعد إطلاقها من قطاع غزة ظهر يوم أوّل من أمس الخميس. وأضافت القناة العبريّة، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ وعسكريّةٍ رفيعةٍ في كيان الاحتلال الإسرائيليّ، أضافت أنّ وحدة المراقبة الجوية لجيش الاحتلال في جنوب الدولة العبريّة، رصدت طائرة دون طيار تحلّق من قطاع غزة، وتتجه غربًا تجاه البحر المتوسط. وبحسب القناة فإن الطائرة حلّقت على ارتفاع (1700) قدم، وأسقطت بواسطة صاروخ “جو-جو” أطلق من طائرة حربية إسرائيلية من نوع (اف١٥). وقالت القناة، إنّ الطائرة حلقت بمستويات مختلفة عن المسموح به.

وقد جرى إسقاط الطائرة على بعد (13) كم من شاطئ قطاع غزة، وأسقطت بصاروخ من نوع “بيتون” من صناعة شركة الأسلحة الإسرائيلية “رفائيل”، وهو يعتبر من أكثر الصواريخ تطورًا في العالم، على حدّ تعبير المصادر الأمنيّة والعسكريّة الإسرائيليّة التي تحدثت للتلفزيون العبريّ.

يُشار في هذه العُجالة إلى أنّ موقع “0404” الإسرائيليّ، المُقرّب جدًا من جيش الاحتلال الإسرائيليّ، قال إنّ سلاح الجو الإسرائيليّ رصد مؤخرًا تحليق أكثر من طائرة استطلاع بدون طيّار لـ(حماس) فوق الحدود الشمالية لقطاع غزة، وتحديدًا في المنطقة المُسّماة إسرائيليًا المجلس الإقليميّ (إشكول)، الواقع في جنوب إسرائيل. وأوضح الموقع، نقلاً عن مصادر عسكريّة وصفها بأنّها رفيعة المستوى في تل أبيب، أوضح أنّ طائرات مقاتلة تابعة للجيش الإسرائيليّ سارعت إلى المكان لاستهداف تلك الطائرات، ولكنها تمكّنت من العودة لداخل القطاع بنجاح، مؤكّدًا على أنّ عدد الطائرات تراوح بين اثنتين أو ثلاثة.

وبحسب الموقع المذكور فقد قال سلاح الجوي الإسرائيليّ: إنّ تلك الطائرات لم تدخل إلى داخل إسرائيل، ولم يصدر أيّ تعليقٍ من الجناح العسكريّ لـ(حماس)، حول ادعاء الجيش. وكانت كتائب عز الدين القسام كشفت خلال الحرب الأخيرة، في صيف العام 2014، والتي سُمّيت إسرائيليًا بعملية الجرف الصامد، وفلسطينيًا باسم العصف المأكول، عن تمكّنها من صناعة طائرة بدون طيّارٍ أطلق عليها اسم (أبابيل)، نجحت في إرسالها إلى العمق الإسرائيليّ الأمر الذي شكلّ صدمةً للأجهزة الأمنية حينها.

وهذه ليست المرّة الأولى التي تنجح فيها حماس بإدخال طائرات بدون طيّار إلى المجال الجويّ الإسرائيليّ، فقد كانت إحدى الطائرات المسيرة عن بعد والتي صنعتها كتائب عز الدين القسام نجحت في دخول الأجواء الإسرائيلية ثم عادت بسلام.  وقالت كتائب القسام إنّها سيّرت عددًا من الطائرات بلا طيار، وأنّ بعضها هجومي يحمل صواريخ. وقد استطاعت إحدى الطائرات أن تُحلِّق فوق مبنى وزارة الأمن الإسرائيلية، كما ورد في بيان للكتائب.

وتعرض الصور التي نشرتها كتائب القسام، المشاهد من داخل إسرائيل رصدتها طائرة الاستطلاع بلا طيار التي سيّرتها في مهمةٍ استطلاعيّةٍ لتنجز مهمتها وتعود إلى غزة بسلام. وتظهر الصور أراضٍ زراعيّةٍ وبعض المنشآت الاقتصادية، وتحفظت كتائب القسام عن نشر باقي المقاطع التي شملت مواقع حيوية رصدتها الطائرة.

وكان جيش الاحتلال قال حينها إنّه أسقط طائرة واحدة بلا طيار فوق أسدود، قبل أنْ تؤكِّد كتائب القسام في بيانٍ رسميٍّ لاحقًا أنّها سيّرت عددًا من الطائرات، وأنّ إحداها نفذّت مهمة فوق وزارة الأمن الإسرائيلية بتل أبيب. وأطلق على الطائرات اسم “أبابيل”، وقد صمم بعضها لمهام الاستطلاع وأخرى هجومية.

وتظهر المقاطع، التي نشرتها القسّام، طائرة تحمل صواريخ صغيرة، ممّا يؤشر على نقلةٍ نوعيّةٍ في قدرات المقاومة في مستويات عدة. وبحسب المصادر الإسرائيليّة، تتالت المفاجآت التي أعلنت عنها المقاومة في العدوان الأخير على غزة، وهذه الحرب التي استمرّت 51 يومًا، فقد تطورت بشكلٍ كبيرٍ نوعية الصواريخ ومداها وأيضًا خطط إطلاقها، على الرغم من أنّ الطائرات الإسرائيلية التي لا تُغادر سماء غزة تسعى جاهدةً لمعرفة مكامنها واستهداف مطلقيها.

كما نشرت كتائب القسام خريطة تضم مواقع في مدنٍ إسرائيليّةٍ مُختلفةٍ ضربتها بصواريخ بعيدة المدى خلال الحرب العدوانيّة ضدّ قطاع غزّة، ولم يُعلِن الجيش الإسرائيلي عنها، وكان من بينها سقوط صاروخ في المدرسة التقنية لسلاح الجو الواقع في مدينة ديمونا الجنوبيّة، وإصابة أحد قادة الجيش الإسرائيليّ وعدد من الجنود في إحدى القواعد العسكرية بمعسكر نتان في بئر السبع، وهو ما نفته إسرائيل، جملةً وتفصيلاً.

وعلى الرغم من الحصار المفروض على غزة كانت المقاومة مستعدّةً للمواجهة مع الاحتلال، ونجحت على الأقل في تحقيق عنصر المفاجأة وخلق قوة ردعٍ رغم الفارق الكبير بين قدراتها وترسانة الجيش الإسرائيليّ العسكريّة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. حزب الله وايران من خلال الشهيد قاسم سليماني هم الذين دعموا حماس وهذا باعتراف قادة حماس
    الم تستمعوا لتصريحات اسامة حمدان والسنوار والنخالة وغيرهم من قادة حماس في لبنان وفِي سورية وفِي غزة !!!
    بالنسبة لأردوغان فان امريكا اكبر حلفاؤه وهذا باعتراف ترامب الذي اثنى على اردوغان جدا وقال انه بفخر بصداقته
    الكيان الصهيوني كذلك من اقوى حلفاء تركيا وحجم التجارة المتبادل بين تركيا وبين كيان اسرائيل يفوق الخيال
    كما انه المناورات الحربية التي يجريها جيش الاحتلال الصهيوني مع الاتراك هى مجال فخر للصهاينة المحتلين وهم دائما يتحدثون عنها
    وان تتطابق اجندة اردوغان مع اجندة الكيان الصهيوني في سورية اكبر دليل على قوة حلف اردوغان مع اسرائيل

  2. و في الأخير أدركت المقاومة الفلسطينية بأن الحل الوحيد لتحرير أراضيهم هو الاعتماد على النفس دون انتظار أي دعم من الأنظمة العربية التي شاركت في تأليف مسرحية و مهزلة القرن ( صفقة القرن ) التي أرادت أمريكا من ورائها طمس القضية الفلسطينية و دق آخر مسمار في نعش القضية الفلسطينية و بمباركة ( السلطة ) في الضفة ..
    المقاومة الفلسطينية و الشعب يُدركون أن ما يسمى ( المفاوضات ) مع إسرائيل لا يجدي نفعا فهو فقط إتاحة الفرصة أمام الكيان الصهيوني لبناء المزيد من المستوطنات و الطرق الالتفافية و الأسوار العنصرية التي التهمت الأراضي الفلسطينية بكاملها و لم يبقَ ما تُقامُ فيه أية دولة فلسطينية مستقلة، و هذا هو ما كانت تُخطِّط له إسرائيل منذ زمن و الهدف هو إخراج أصحاب الأرض من أراضيهم و منع عودة اللاجئين في الشتات.

  3. اكيد كل هذه الإنجازات بدعم تركي من خلال أردوغان فعلا أردوغان فعل كما وعد وأميركا تجهر بالعداء له لمواقفه النبيلة لنصرة الأمة وخاصة القضية اذا كنت غلطان الرجاء حدا يصحح للتاريخ فقط ليعرف العالم من هم المنافقين وبياعين الكلام

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here