قادة دول مجلس التعاون الخليجي يتفقون على عودة سفراء السعودية والإمارات والبحرين إلى الدوحة وعلى عقد القمة الخليجية بقطر في موعدها في شهر كانون أول المقبل

saudi-qatar-meeting77

أحمد المصري- الأناضول

أعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين أنها قررت “عودة سفرائها إلى دولة قطر”، بعد نحو 8 شهور من سحبهم ، وذلك بموجب اتفاق جديد تحت اسم “اتفاق الرياض التكميلي”، وعلى عقد القمة الخليجية بالدوحة في موعدها في شهر ديسمبر/ كانون أول المقبل.

جاء هذا في بيان مشترك صدر في ختام قمة خليجية شاركت فيها كل من السعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت، وغابت عنها سلطنة عمان، واستضافتها العاصمة السعودية الرياض.

وجاء في البيان المشترك، الذي نشرت نصه وكالة الأنباء السعودية، أنه تم عقد اجتماع اليوم “بناءً على دعوة من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز “، شارك فيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت ، وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، والشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر ، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات ، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي”.

وقال البيان  ان الاجتماع جاء ” لترسيخ روح التعاون الصادق والتأكيد على المصير المشترك وما يتطلع إليه أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من لُحمةٍ متينةٍ وتقارب وثيق .”

وأشار البيان إلى أنه ” تم التوصل ـ ولله الحمد ـ إلى اتفاق الرياض التكميلي”.

وبين أن هذا الاتفاق التكميلي “يصب في وحدة دول المجلس ومصالحها ومستقبل شعوبها، ويعد إيذاناً بفتح صفحة جديدة ستكون بإذن الله مرتكزاً قوياً لدفع مسيرة العمل المشترك والانطلاق بها نحو كيان خليجي قوي ومتماسك خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة وتتطلب مضاعفة الجهود والتكاتف لحماية الأمن والاستقرار فيها”.

وأشار البيان إلى أنه بناء على هذا الاتفاق ” قررت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين عودة سفرائها إلى دولة قطر”، دون تحديد موعد محدد للعودة.

ولم تذكر الوكالة المزيد من التفاصيل بشأن ما تضمنه “اتفاق الرياض التكميلي”.

ويعد الاتفاق الجديد تكميليا لاتفاق الرياض الذي ابرم في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ويقضي بـ”الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر”.

 ووصل إلى الرياض تباعا كل من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إنه كان في استقبال قادة دول الخليج بمطار قاعدة الرياض الجوية الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص للعاهل السعودي. وعقب وصول عاهل البحرين، قالت الوكالة السعودية إنه “بعد اكتمال وصول قادة الخليج توجهوا يرافقهم الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، إلى قصر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود”. وفي وقت سابق، قالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية إن الشيخ تميم سيلتقي، في مدينة الرياض في وقت لاحق من مساء اليوم، “إخوانه قادة الدول الشقيقة دولة الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت”. وبينت أن الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووفد رسمي  سيرافق الأمير خلال زيارته.

وتجنب البيان الرسمي الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية عن الزيارة، توصيف الاجتماع المرتقب اليوم “بالقمة الخليجية”، في إشارة ربما إلى أن هذا الاجتماع ليس بديلا عن القمة الخليجية المرتقبة في الدوحة الشهر القادم. كما لم يتضمن البيان ذكر مشاركة سلطنة عمان في الاجتماع، ويحسم غياب سلطنة عمان عن الاجتماع ، أن تلك القمة لن تكون بديلا عن قمة الدوحة. وفي وقت سابق، أعرب رئيس مجلس الامة  الكويتي (البرلمان) مرزوق علي الغانم عن تفاؤله “بنجاح المساعي الحميدة التي يقودها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بهدف رأب الصدع بين دول مجلس التعاون الخليجي”.

وعبر الغانم في مؤتمر صحفي بمجلس الامة اليوم ، بحسب وكالة الأنباء الكويتية الرسمية، “عن التطلعات المتفائلة الى اجتماع قادة دول مجلس التعاون الذي تستضيفه الرياض اليوم”. كما أعرب عن تمنياته لأمير الكويت “بالتوفيق في سعيه الحثيث لرأب الصدع الخليجي وإزالة أي عوائق من شأنها أن تعرقل مسيرة دول مجلس التعاون”.

وأضاف: “أمير البلاد بدأ جهوده منذ حدوث هذا الصدع ونتمنى إن شاء الله أن ينتهي اجتماع الرياض اليوم نهاية سعيدة تعزز مسيرة مجلس التعاون”. ولوحظ حرص رئيس برلمان الكويت في توصيفه للقمة الخليجية المرتقبة اليوم بـ”اجتماع الرياض”، وتجنب توصيفها بالقمة الخليجية. وفي وقت سابق من اليوم، أعلن الديوان الملكي البحريني أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد سيغادر أرض الوطن، في وقت لاحق اليوم الأحد، متوجها الى المملكة العربية السعودية ليترأس وفد مملكة البحرين الى قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي ستعقد في العاصمة السعودية الرياض مساء اليوم ، بحسب وكالة الأنباء البحرينية. وكانت جريدة “الحياة” اللندنية في طبعتها السعودية ، قالت في عددها الصادر اليوم، إن “الرياض ستستضيف قمة خليجية استثنائية مساء اليوم”.

وكان مصدر دبلوماسي كويتي ، قد كشف في تصريحات لوكالة الأناضول نشرتها يوم 10 نوفمبر/ تشرين ثاني الجاري أن “هناك توجها خليجيا لعقد قمة تشاورية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض، تسبق القمة الدورية للمجلس المقررة في العاصمة القطرية”، دون أن يحدد موعدها.

وقال المصدر ذاته الذي طلب عدم نشر اسمه، إن “القمة التشاورية (حال انعقادها) ستسبق أيضا الاجتماع الوزراي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون”، مشيرا إلى أن القمة الخليجية المزمع عقدها في الدوحة لن تنقل إلى الرياض. وكان من المقرر أن يعقد اجتماع وزاري خليجي في الدوحة 10 نوفمبر/ تشرين الثاني للتحضير للقمة الخليجية، قبل أن يتم الإعلان عن تأجيله “حتى إشعار آخر”، بحسب مصادر دبلوماسية رفضت الإفصاح عن هويتها. واستبق أمير الكويت، الإعلان عن تأجيل الاجتماع الوزاري، بجولة خليجية يوم 7 نوفمبر/ تشرين ثاني الجاري زار خلالها كل من الإمارات وقطر والبحرين، وسط تكهنات أن يكون هدف الجولتين حل الأزمة الخليجة التي اندلعت بحسب السعودية والإمارات والبحرين سفرائهم من قطر في مارس/ آذار الماضي. وأعقب تأجيل الاجتماع الوزاري الخليجي أنباء عن تأجيل أو إلغاء قمة الدوحة، قبل أن يحسم أمير قطر الأمر معلنا ترحيبه بالقادة الخليجيين في القمة.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. الحمد لله خبر يفرح القلب اللهم ألف بين قلوبهم وثبت أقدامهم وأنصرهم على عدوك وعدوهم

  2. سلطنة عمان موجودة
    واعتقد بأنها لم تكن في هذا الاجتماع لكونها ليست طرفا في النزاع أصلا
    علما بأن هذا اللقاء ليس اجتماع بديل لقادة دول مجلس التعاون لكي تشارك سلطنة عمان فيه وإنما هو لقاء صلح بين بعض دول المجلس بسبب الخلافات المعروفة بينهم.

  3. اللهم لك الحمد والشكر،،، اكبر رد علي الحساد والمشككين والذين اشبعونا تحليلات ولطم علي الخلافات في البيت الخليجي.. اين هم الان .. الحمد لله

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here