اقترانُ الرفضِ بالفعل.. أتُقاطع عمّان مؤتمر المنامة؟: دعوة برلمانية لاقت صدى لموقف حكومي واضح وإنذار عدلي ينتظر الرئيس قريباً.. هل يضبط الشارع الأردني ضوءاً أخضر فعلاً؟ ومباحثات مكوكية للصفدي مع الامارات ومصر لم تظهر نتائجها..

 

 

برلين- “رأي اليوم” ـ  فرح مرقه:

يطالب ناشطون وبرلمانيون أردنيون بلادهم باتخاذ موقف واضح ضد المشاركة في مؤتمر البحرين الذي تقيمه الولايات المتحدة الأمريكية هناك كورشة عمل اقتصادية تكشف من خلالها الشق الاقتصادي من صفقة القرن تحت عنوان “السلام من أجل الازدهار”، بينما لا تزال الحكومة الأردنية متحفظة ولم تتخذ موقفاً واضحاً.

وطالبت النائبة القوية في البرلمان الأردني الدكتورة ديمة طهبوب بأن تتخذ حكومة بلادها موقفاً واضحاً وتصدر بياناً “يرفض المشاركة في مؤتمر البحرين الذي سيعقد الشهر القادم لإطلاق صفقة القرن على شكل مشاريع استثمارية لتسكيت الشعوب عن حقها في فلسطين والقدس”، وأضافت “كان حرياً بهم ان يعلموا ان الشعب الاردني يجوع ولا يأكل بالقدس ونحن لا نقايض الخبز بالكرامة ولا بالوطن”.

ولاقت دعوة طهبوب تأييداً ودعماً كبيرين، خصوصاً وأن الشارع المحلي متحفز عملياً لأي شيء يصدر عن الإدارة الامريكية في سياق صفقة القرن، غير أن مراقبين لا يتوقعون موقفاً مشابها من حكومة البلاد، ويعتبرون أنها ستتخذ قرارا “ربما” بتخفيض التمثيل في المؤتمر على غرار ما فعلته في مؤتمر وارسو لتشكيل تحالف عربي مع إسرائيل بمواجهة إيران، رغم ان ذلك سينعكس بزيادة الهوة بين الشارع والمستوى الرسمي.

وبدأ الجدل يزداد في الأردن حول المشاركة في مؤتمر البحرين منذ أعلنت الولايات المتحدة عن عقد مؤتمر يهدف لإطلاق مشاريع اقتصادية عربية على الأراضي الفلسطينية باعتباره اعلان للشق الاقتصادي من خطة السلام التي عرفت بصفقة القرن، إذ يطالب ناشطون بلادهم بموقف واضح حيال هذا المؤتمر الذي يعتبرونه جزءاً من تصفية القضية الفلسطينية.

الحكومة الأردنية لم تصدر أي موقف في هذا السياق بعد، رغم تباحثات متتالية بين وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ووزير الخارجية والعلاقات الدولية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آلِ نهيان الاثنين، أتبعها بمباحثات اختصت بالقضية الفلسطينية مع نظيره المصري سامح شكري.

الصفدي والذي يبدو أنه في مهمات محددة مع دول الجوار يتخللها بحث القضية الفلسطينية والخطوات الامريكية في سياقها إلى جانب التصعيد ضد إيران، لم يصدر عنه عملياً ولا عن أي جهة أردنية أخرى أي موقف تجاه مؤتمر البحرين (سينعقد في نهاية يونيو/ حزيران القادم)، الذي رحبت به بالأمس (الثلاثاء) أبو ظبي.

ويبدو مؤخراً ان الحكومة أمام ضغوط أردنية شعبية كبيرة فيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، وهو أمر من الواضح انه يتم بغطاء رسمي أيضاً وبضوء أخضر من مراكز القوى، إلا انه يضاعف الضغط حصراً على السلطة التنفيذية والملك.

الضغوطات لا تقف فقط عند رفض مؤتمر المنامة، فقبل يومين أيضاً أعلن نقيب المحامين مازن ارشيدات، أن النقابة جهزت إنذارا عدليا، سيرسل الى رئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز قريبا، بالتنسيق مع مجلس النقباء والاحزاب والمحامين في مختلف مواقعهم للطعن قضائيا باتفاقية الغاز يستند الى أن الحكومة تمتلك الشركة الخاصة التي وقعت اتفاقية الغاز، مبيناً وفق صحيفة الغد الأردنية أن استملاكات أراضي المواطنين تتم عبر وزارة الطاقة.

واعتبر نقيب المحامين الاتفاقية المذكورة خطرة على الأردنيين مشيرا الى ان أحدا لم يكن يعلم بالشرط الجزائي الذي كشفت عنه حكومة الدكتور عمر الرزاز بمليار ونصف دولار في حال الغيت الاتفاقية من جانب الأردن وحده، مطالباً الحكومة بالاستجابة للشارع وإلغاء الاتفاقية خاصة بعد عودة الغاز المصري، وصدور تقارير تؤكد وجود الغاز في حقل الريشة، وبعد مشروع أنبوب النفط العراقي.

المواقف الرافضة لاتفاقية الغاز الإسرائيلي كثيرة ولم يكن آخرها أيضاً موقف التجمع الجديد الذي أطلقه رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات والذي طالب بإلغاء اتفاقية وادي عربة برمتها، مع الغاء اتفاقية الغاز الإسرائيلي بالضرورة، في وقت يفترض فيه ان الحكومة تنتظر قرارا من المحكمة الدستورية يبت في دستورية اتفاقية الغاز بعد مطالبة نيابية صريحة بإلغائها الامر الذي اعلن رئيس البرلمان المهندس عاطف الطراونة انه لن يغير الموقف النيابي الرافض من الاتفاق.

بهذا المعنى وقبيل عيد الاستقلال الأردني الذي يصادف السبت المقبل 25 أيار/ مايو يبدو أن الشارع متحفز والقوى السياسية والبرلمانية كذلك، ما سيجعل على الحكومة الأردنية عبء حساب كل خطواتها واعلاناتها، خصوصا وان موقفها من مؤتمر المنامة قد يتضح في مؤتمرات مكة التي دعا لها العاهل السعودي والتي ستنعقد خلال أيام.

عمان والتي أصرت علناً على رفضها لإعلان دونالد ترامب الرئيس الأمريكي القدس كعاصمة للإسرائيليين، يبدو انها- وفق مراقبين- مطالبة اليوم من قبل شعبها باقران ذلك الرفض بالعمل الحقيقي سواء في مؤتمر المنامة، أو حتى اتفاقية الغاز التي لا تزال عالقة في المحكمة الدستورية منذ أسابيع.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

14 تعليقات

  1. رسالة الى الحكومة الأردنية ، مشروعيتكم ممدودة من الشعب فلماذا لا تحتكموا الى الشعب ليقرر تذهبوا أو لا تذهبوا الموءتمر ، الشعب واعي و يعلم بما يجري حولة و بهذه الطريقة موقفكم يكون أقوى و بشرعية

  2. ستشارك اسرائيل في هذا المؤتمر وستصبح ايضا عضوا في الجامعة العربية وسوف يحضر الاردن هذا المؤتمر وسوف تمرر اتفاقية الغاز رغما عن كل المعارضين وموضوع الغاز في الاردن مثل موضوع الكهرباء لدينا فائض من الكهرباء ولم يجدوا أحدا ليشتري والغاز في الاردن يوجد بكثرة والبترول ايضا ولكن هناك ضغوط إقليمية وسياسية تمنع استخراجه ليبقى المواطن الأردني بالعوز الدائم وما قصة بيع مقدرات الوطن الا تكملة لمشروع صفقة القرن الريشة الازرق الصفاوي الجفر البحر الميت وعدة مناطق أخرى في الاردن موجود فيها النفط بكميات هائلة ومن قال غير ذلك فهو كاذب.

  3. سيحضر الاردن من دون ادنى شك
    وسيختلق المبررات التي تعودنا عليها منذ خمسين سنة
    القدس عروس عروبتكم

  4. نتمنى عدم مشاركة الاردن و اي دولة شريفة في مزاد البيع العلني لدماء الشهداء و دموع الثكالا وصرخة الأيتام.
    من يحضر هذا المزاد فهو خائن لكل ما هو شريف
    ومن يدعو له فهو تاجر ارواح و دماء.
    الجميع ينتظر ولا اعتقد بأن هذا الزمن يشبه الأزمنه التي خلت

  5. السياسة وكواليسها وجهان لعملة واحده ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ارض الرباط واهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس على شفى نفير عام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ومايدار في كواليسها لايمكن التعجيل في انفجار يقلب الموازين ؟؟؟؟ الحل في ظل الرفض ولعبة صنّاع القرار”لوبي المال والنفط والسلاح الصهيوني ” ومن تبعهم من بني جلدتنا يشير الى فرض سياسة ارض الواقع القصريه ظنا ان بقاء اهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس وحيدين على مذبح سياسة المصالح واستراتجيتها من خلال الفعل ورد الفعل سينصاعوا الى مخططاتهم الخسيسة ؟؟؟شرف حباه الله عندما أختار أرض مهد الأنبياء فلسطين ارض الملاحم والمراحم مركزا للصراع بين الخير والشر لأهل بيت المقدس وأكناف بيت المفدس للدفاع عنها وخط الدفاع الأول عمقها العربي والإسلامي والإنساني ؟؟؟؟؟ “ولاتهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالايرجون وكان الله عليما حكيما “وبعد الأخذ بالأسباب وعد الله حق ” ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم “صدق الله العظيم

  6. It is going to be a grave and strategic mistake if Jordan attends the conference. Should they do , under any pressure , this means that whatever rhetorics Jordan had been talkin for the past so many years especially the past 2 years regarding Jerusalem and 2 state solution will vanish in vain. Say ONLY a Palestinian State with East Jerusalem as its capital which we have been hearing time and again from Jordan , and almost all Arab countries including Oraikat and Sh’aath is not enough. Where is the right of return of all the refugees ? nobody is talking about now? East jerusalem is not a must it is the whole Jerusalem as written in the Qura’an and the bible . Any country Arab country who attends this summit is stigmatized by being a stab in the back of the Palestinians and Honorable Arabs

  7. بالمختصر المفيد، الاْردن سيحضر هذا المؤتمر، (شاء ام أبى، ولن يستطيع مقاطعة امريكيا ولا دول الخليج، هذه الدول التي نظمت المؤتمر والمتعاونة لأجله.
    الاردن بكل لاآته، سيحضر، حتى لو اختلفت معاني ومسميات هذا الذهاب وهذه المشاركة، والايام بيننا..
    فيكفي ان الممثل التجاري في السفارة الامريكية في عمان، فرض رأيه على كل الاردن، بمقاطعة سوريا، والعراق، والجميع قال تم!!
    السلطة في عمان تشبه ومحكوم على امرها كما هي السلطة في رام الله، (مع اختلاف طرق المناورة)، فالسيد واحد وحامي الكراسي واحد، وصندوق الدعم واحد!!
    الشعوب هي التي تملك كلمة الرفض، لان القبول، لا يعني الا الضحك على اللحى، فأين كامب ديفيد واين أوسلو واين الشرق الأوسط من السلام ومن الحروب القائمة،
    يا ايها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء لكم، وهذا كلام الله تعالى، فمن هؤلاء القادرين والذين هم اكثر حكمه سيعلون فوق كلام الله!!؟؟؟
    بالاخر لن يتم فرض اي شيء على الشعوب، والكراسي اعمدتها الأربع هو الشعب، لو هنالك من يستمع لرأي الشعوب.

  8. الأردن سيحضر مؤتمر البحرين , ربما في محاوله لشراء الوقت وتفاديا لغضب أمريكا والسعوديه .
    أما أتفاقية الغاز , فمثلها مثل غيرها , شروط جزائيه يمكن لطفل أن يقدر خطرها , وبناء عليه يجب محاسبة كل من كان له دور في عملها والموافقه عليها .

  9. لا وألف لا لمؤتمرات صفقة القرن سواء في البحرين او غيرها قضية الشعب الفلسطيني لا تباع بحفنة من الدولارات انها قضية مقدسة عند كل العرب والمسلمين ونفتديها بارواحنا

  10. نعم المطلوب من الحكومه اعمال وليس تحفظات وغموض يجب ان تبدأ من عدم المشاركه في ورشة البحرين الاقتصادية التي تقوض الحقوق السياسيه للشعب الفلسطيني وتحويلها الى تحسين الواقع المعيشي والاجتماعي وهي مقدمه لصفقة القرن التي تستهدف الاردن كذالك المطلوب من الحكومه تغيير النهج السياسي الخارجي المرتبط بالسعوديه والامارات ومصر تلك الانظمه المستسلمه الخانعه الاهثه وراء عروشها وكروشها .

  11. للعلم ان هده المؤتمرات الاقتصادبه للسلام ليست جديده كانت قبل التقسيم وقبل النكبه وكانت بعد زياره السادات وبعد اوسلواواتفاق السلام مع الاردن وعقد بدوله قطر اجداها وحضزت هدا الموتمر وكان هناك مشارع تجليه مياه البحرعام 19971-1998 وكلام كتير ومشاريع كثيره اقتصاديه ومشاريع سلام ووحتي لان لم ينفد السلام ولا المشاريغ .

  12. أنها البحرين أو البحر الواحد ، ومعها دوله الأمارات المتصالحه والسعوديه من ورائهم ، يسوقون لأنهاء فلسطين والفلسطينين نيابه عن اسرائيل وامريكا اللتان حاولتا منذ واحد وسبعين عاما الغاء فلسطين بكافه الوسائل ولم يتحقق الأمر ، وبقيت فلسطين والفلسطيني شوكه في حلوقهم ، الآن جاء العرب ودخلوا على الخط علهم ينجزون ما لم تستطع اسرائيل ومن وراؤها انجازه فهل يفلحون في ذلك ؟ ، كله يعتمد على الحلقه الضعيفه جدا وهي الفلسطنيين ، أن تلك الحلقه الضعيفه جدا ، الفقيره جدا والمظلومه المسكينه جدا هي الحلقه الأقوى التي باستطاعتها الوقوف أمام قوة السياسه والمال والنفط الذي كان أكبر نكبه على المنطقه ، هل كان أحد يتصور أن انهاء فلسطين والقضاء عليها سوف يكون على أيدي البحرين ! والأمارات ! وال سعود ، نعم قد يتحق ذلك اذا ما استكان الفلسطيني وطأطأء رأسه وأوكل أمره لأصحاب المال والنفط الذين هم بالأحرى حراس عليه يقبضون ثمنه دون أن يكون لهم القرار ألأسترتيجي في ادارته وحريه التصرف به كما ذكر الدكتور زلوم خبير النفط المحترم في الكثير من كتاباته . لا يهم أبدا حضور العرب لذلك المؤتمر الذين يدعون كذبا أنه من أجل مساعده الفلسطينيين ، لقد بدأت الضغوطات والاغراءات على الأردن والسلطه الفلسطينيه ودخلت مصر على ألخط للمساعده على تنفيذ الخطه ، لكن من هو الذي يثق بالنظام المصري الحالي الذي يعمل اجيرا مقابل ثمن بخس تدفعه له دول النفط . سيفشل المؤتمر فشلا ذريعا اذا ما غاب عنه وقاطعه الفلسطيني ، لكن هل بالأمكان استئجار فلسطيني مقابل المال للقيام بذلك ، نعم ، لكنه سيكون منبوذا ضعيفا كالأيتام على طاوله اللئام . لموقف الفلسطيني سيكون قويا جدا وفعالا اذا لم يتمكنوا من ايجاد الفلسطيني المستأجر . الأيام قادمه وحزيران شهر النكبات قادم .

  13. موقف الاردن مرتبط بالموقف الفلسطيني ،، اذا حضر الفلسطينيين سيحضر الاردنيين ،، كل محاولات دق آسفين الفتنه بين الاردنيين و الفلسطينيين فشلت و ستفشل ،،

  14. الاردن سيحضر لقاء اابحرين اذا كان هناك مصلحة وطنية اردنية و اذا كان فيه مصلحة لفلسطين و القدس ،، غير هيك الاردن ما بحضر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here