تعيين مدير حملة بوتفليقة الانتخابية عبدالغني زعلان خلفا للسلال بعد اقالته بسبب تسريب صوتي يهدد فيه المتظاهرين.. والرئاسة تؤكد تقديم ملف ترشح الرئيس الجزائري غدا الأحد مع انباء عودته الى البلد.. والمعارضة الجزائرية تركب موجة حراك الشارع وتتجاهل خيار المرشح التوافقي

 

 

الجزائر ـ “راي اليوم” ـ الاناضول ـ ا ف ب: قالت مصادر عليمة ان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عاد الى الجزائر اليوم، فيما أكدت حملته الانتخابية أنه سيتم تقديم أوراق ترشحه الأحد، قبيل انتهاء المهلة القانونية لتقديم ملفات الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة.

وأعلن ثلاثة مترشحين تقديم ملفاتهم اليوم السبت، وهم: بلعيد عبد العزيز عن جبهة المستقبل، وعبد القادر بن قرينة عن حركة البناء، وعدول محفوظ عن حزب النصر الوطني.

وقد قدم يوم الخميس الماضي مترشحان ملفي ترشحهما إلى المجلس الدستوري، وهما علي زغدود، رئيس التجمع الجزائري، وعبد الحكيم حمادي مترشح حر.

وفي آخر يوم قبل انتهاء المهلة المحددة لتقديم أوراق الترشح نحي مدير حملة بوتفليقة الانتخابية، عبد المالك سلال من منصبه، اليوم السبت، وعين خلفا له عبد الغني زعلان.

وسبق أن نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر جزائري قوله إن قائد الجيش طلب من بوتفليقة البقاء في جنيف حيث يتلقى علاجا في أحد المستشفيات، حتى الثالث من مارس، ويكمل بوتفليقة اليوم السبت عامه الـ 82.

وجدد عبد الله جاب الله، رئيس حزب التنمية والعدالة الإسلامي، اليوم السبت، دعم المعارضة الجزائرية، لحراك الشارع، وذلك حسب البيان الختامي الذي اتفق عليه المشاركون في الجلسة التوافقية الثانية، قبل يوم واحد من غلق عملية استقبال ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في نيسان/ أبريل .2019

وأكد البيان، على ضرورة “انتزاع الشعب لحقوقه الدستورية”مباركا “اتساع المسعى الشعبي في دعوته للتغيير”.

من جهته، أكد أحمد الدان، ممثل حركة البناء الوطني، الحزب المحسوب على المعارضة، أن الإجتماع الذي عقدته المعارضة، كان في جدول أعماله فقط موضوع دعم الحراك الشعبي وتثمين المجهودات السلمية، في المطالبة بخيارات الشارع السياسية”.

وحمل الدان، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، المسؤولية للسلطة في أي انزلاق يقع، بعد رفضها الاستماع لصوت الشارع.

وعن عدم الخروج، بمرشح توافقي، عن المعارضة، اعتبر المتحدث، أن هذا المحور لم يعد ضمن جدول أعمال الاجتماع، بسبب هيمنة الحراك على المشهد الوطني ولا يمكن للأحزاب، أن تختار مرشح توافقي، في الوقت الذي يرتفع سقف المعارضة، بتغيير عظيم في النظام، بعد أن كان يكتفي بالمطالبة بالعدول عن العهدة الخامسة.

واستبدل رئيس الوزراء الجزائري السابق عبد المالك سلال الذي كان أدار الحملات الانتخابية الثلاث الناجحة لبوتفليقة (2004و2009و2014) بوزير النقل الحالي عبد الغني زعلان، بحسب ما أفادت وكالة الانباء الجزائرية الرسمية نقلا عن “مديرية حملة” بوتفليقة.

ولم يتم تفسير أسباب هذا التغيير قبل أقل من 36 ساعة من انتهاء أجل ايداع ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية منتصف ليل الاحد (23,00 ت غ).

ولم يعلق حتى الآن أي مسؤول جزائري على التعبئة الكبيرة للجزائريين الجمعة حيث نزلوا بكثافة الى الشارع تعبيرا عن رفضهم ولاية خامسة لبوتفليقة الذي يكمل السبت عامه الثاني والثمانين.

والرئيس موجود في سويسرا منذ ستة أيام رسميا، لاجراء “فحوص طبية دورية”، ولم يعلن موعد عودته الى البلاد.

يشار الى أنه لا يوجد مسوغ قانوني يجبر المرشح على التقدم شخصيا بملفه الى المجلس الدستوري.

وكان بوتفليقة أنهى اشهرا من التكهنات بشأن ترشحه باعلانه في العاشر من شباط/فبراير نيته الترشح، لكن هذا الاعلان أدى الى حركة احتجاج لا سابق لها منذ توليه الحكم في 1999.

– رد أول؟-

وفي غياب بوتفليقة الذي لم يخاطب الجزائريين منذ تعرضه لجلطة دماغية في 2013 ولا يظهر الا نادرا، وجد سلال نفسه في خط المواجهة الأول لحركة الاحتجاج، ويمكن أن يكون “كبش فداء” بحسب ما قال مراقب لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته.

وأضاف المراقب أن “اقالته قد تكون إجابة أولى” على حركة الاحتجاج التي تشهدها الجزائر منذ أكثر من أسبوع ضد ترشح بوتفليقة لولاية خامسة “لكن (اثر) ذلك قد يكون قصيرا”، بحسب المصدر ذاته.

وعبد الغني زعلان موظف كبير عمره 54 عاما قضى معظم مسيرته في إدارة الولايات بصفة أمين عام الولايات ثم شغل منصب وال خصوصا في وهران ثاني أكبر مدن البلاد. وهو غير معروف كثيرا لدى العموم.

وطوال أيام الاسبوع أكد المعسكر الرئاسي أن الاحتجاجات لن تمنع تنظيم الانتخابات في موعدها المقرر وأن ملف ترشح بوتفليقة سيقدم الاحد للمجلس الدستوري.

وقال أحد المراقبين طالبا عدم كشف هويته قبل التظاهرات الاخيرة أن السلطات تأمل مع حلول مهلة الاحد أن “تنحسر الاحتجاجات بعد تسجيل ترشح بوتفليقة”.

وتصعب معرفة ما اذا كان حجم التعبئة الاستثنائي الجمعة سيغير المعطيات. وأضاف المصدر ذاته “ليس من عادة هذا النظام التراجع أمام ضغط الشارع (…) واذا تراجع بشأن الترشح، فالى أي حد سيتراجع بعدها؟”.

-غياب صوت المعارضة-

في المقابل، فان فرص أن يجد بوتفليقة نفسه بدون منافس فعلي تبدو مرجحة في حين ان معسكره يريد ان يؤكد شرعية الرئيس في صناديق الاقتراع في 18 نيسان/ابريل.

وحتى الآن قدم ثلاثة مرشحين فقط غير معروفين ملفات ترشحهم للمجلس الدستوري في حين ان ثلاث شخصيات من المعارضة تبدو متريثة وعدل حزب العمال، التنظيم الصغير من اقصى اليسار، عن تقديم مرشح بسبب حركة الاحتجاج وذلك للمرة الاولى منذ 2004.

والابرز من المرشحين الثلاثة الذين سجلوا طلباتهم هو عبد العزيز بلعيد (55 عاما) عن حزب “جبهة المستقبل” وكان نال 3% من الاصوات في انتخابات 2014. وهو مستقيل من جبهة التحرير الوطني، حزب بوتفليقة، اعتبارا من العام 2011.

والاثنان الاخران هما علي زغدود رئيس حزب صغير (التجمع الجزائري) وعبد الكريم حمادي وهو مستقل. وكان سبق لهما الترشح لكن ملفيهما لم يقبلا.

وحاولت المعارضة الجزائرية التي لم يسمع لها صوت والغائبة عن حركة الاحتجاج التي انبثقت من دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، الاتفاق على تقديم مرشح واحد للانتخابات، لكن دون جدوى.

وسيعلن علي بنفليس منافس بوتفليقة في انتخابات 2004 و2014 بعد ان كان رئيس وزرائه، الاحد ان كان سيترشح ام لا.

اما اللواء المتقاعد علي الغديري الذي دخل فجأة عالم السياسة في نهاية 2018 دون ان يكون لديه حزب او سابق عسكري معروف، فقد اعلن ترشحه لكنه متكتم جدا منذ عدة أسابيع. وقال منسق حملته إنه سيقدم ملف ترشيحه صباح الاحد.

من جانب آخر، قال عبد الرزاق مقري رئيس حزب “حركة مجتمع السلم” ومرشحه المعلن للانتخابات الرئاسية في 18 نيسان/ابريل، أنه لا يستبعد التخلي عن الترشح على ان يتخذ قراره النهائي الاحد، آخر يوم في المهلة القانونية لتقديم ملف الترشح.

اما رجل الاعمال رشيد نكاز الشديد الحضور على شبكات التواصل الاجتماعي ويجتذب شبابا متحمسا في كل تنقلاته، فيبدو أنه لا يملك كافة شروط المرشح.

ورغم تأكيده سحب جنسيته الفرنسية بناء على طلبه، فان القانون الانتخابي ينص على انه لا يمكن للمرشح لمنصب الرئيس أن تكون له جنسية أخرى غير الجزائرية.

وبعد الانتهاء من تقديم ملفات الترشح ينظر المجلس الدستوري في الايام العشرة التالية في مدى اهليتها.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. الى الاخ نور الدين
    يا اخي الكريم تعليقاتك مملوءة بتغيير الحقائق كي لا اقول بالكذب احتراما لك و للقارء و كذالك للجهل الذي عاش فيه البعض سواء جهل مقصود او جهل دون قصد لان كثير من الشعب لا يعرف الحقيقة على ماذا تتكلم على الانجازات يا اخي الكريم اذا تكلمنا على التسعينات و الحرب التي كانت تدور بين بعض الجزائريين سواء من الجيش الشعبي الوطني او الشرطة او بعض من الشعب هذه كانت فتنة اشعلها الجنرال نزار و زمرته من بعض اليساسيين امثال هارون و غيرهم من الخونة الذين جروا البلاد الى الكارثة و من اطفئة الفتنة بعد الله تعالى بدأت في وفت زروال و بعض الجنرالات منهم الجنرال التوفيق و وقتها الجنرال بتيم الذين كانوا على اتصال مع جماعة الجيش الاسلامي في الجبال و بفضل الرجال و الحكمة وقع التفاق مع هذه الجماعة و سلموا اسلحتهم و كان الوسيط بينهم هو الاخ و الصديق المرحوم عبد الرحمان موالكية رحمه الله هو الذي كان وسيط بين الاخوة الجزائريين سواء من الاخوة في الجيش الشعبي او في المعارضة المسلحة و هذا كله في وقت الرئيس السابق زروال و بوتفليقة عندما اتى الى الحكم وجد كل شيئ انتهى و وقع التفاهم بين الجيش و المعارضة و كانت المعارضة المسلحة نزلت من الجبال فقط في الوقت الذي نصب بوتفليقة رئيس للجزائر هذا اول شيئ وليس له اي دور الا في شيئ واحد ربما كان زروال معارض الجيش في بعض المسائل التي تخص هذا الاتفاق و جاء بوتفليقة سهل الامور و هذا ما حصل
    ثانيا اي انجازات تتكلم عليها اذا كنت تتكلم على الطريق السريع فهذه كارثة من المفروض كل المسؤولين يحاسبون امام العدالة على خيانتهم لاموال الشعب التي كلفت البلاد في هذا المشروع ملايير من الدولارات في هذا المشروع الذي نهب منه ما نهب بحضور فخامة الرئيس بوتفليقة و لم نسمع على اي حساب و لا عقاب على سرقة اموال الطريق السريع الذي مازال الى يومنا هذا اعوجاج في هذا الطريق و الانجاز الذي تتكلم عنه زد على هذا البنايات الذي وعد الرئيس انه يبني مليون مسكن اذهب و انظر حالت معضم العمارات التي انجزت كيف هي حالها ناهيك على الرشاوي التي ابتليت به الجزائر في حكم الرئيس بوتفليقة
    و اخيرا تقول من يحكم الجزائر بعد بوتفليقة كأنك تهين في الشعب الجزائري كأنك تقول الجزائر ليس فيها شرفاء مخلصين وطنيين و الجزائر ولدت الا بوتفليقة يا للعار على تعليقك التافه و الغير موضوعي
    يا ابن بلدي الجزائر التي اتت بالشيخ البشري الابراهيمي و بن باديس و الامير عبد القادر و بوعمامة و غيرهم من الرجال عميروش حملاوي بومدين و غيرهم من الشرفاء الجزائر من المجاهدين الشرفاء و الشهداء الشرفاء ستأتي بالرجال و الرجال موجودون في هذا البلد علينا ان نثقف انفسنا و نتعلم التاريخ و نرجع لي الله تعالى بصدق و المستقبل يعلمه الا الله و عندما تكون النية صافية سيجعل الله تعالى امرى

  2. سوف يترشح بوتفليقة و يفوز بالانتخابات رغم انف المتظاهرين الاشباء هكذا و من لا يرغب فل يشرب ماء البحر . الى الامام الرفيق بوتفليقة راك ممكن تحكم و انت ميت الشعوب مازال امامها وقت طويل لكي تكون ناضجة و تفهم مايجري في الخلف .

  3. الحركة الاحتجاجية في الجزائر لن تغير شيء لأن شخص الرئيس بوتفليقة وان كان مريضا لايوجد له منافس من حيث التاريخ فقد كان له الفضل في خروج الجزائر من دوامة العنف كما كان له الفضل في تطور الاقتصاد الجزائري .من ياترى يستطيع في هذه الظروف العصيبة على الدول العربية أن يقود الجزائر بعظمتها وتنوع مكوناتها. ..ان من يدعون إلى التظاهر لا يملكون البديل وإنما سيدفعون البلد إلى ما لا تحمد عقباه

  4. انهم والله لا يحترمون بوتفليقة كإنسان فرغم أن العالم بأسره يعلم انه لم يعد قادر لا على النطق ولا على الحركة فلا زال محيطه يستغلونه لقضاء أغراضهم بالكدب على المواطنين والكلام بإسمه .
    انهم بهذا يهينون الرئيس ومعه الشعب بأسره.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here