أحمد القزويني: اغتيال الباحث الإيراني.. وخلط الأوراق في المنطقة

 

أحمد القزويني

مرة أخرى يحاول الكيان الصهيوني خلط الأوراق في المنطقة مستغلاً الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة.

عملية الاغتيال التي نفذتها عناصر جهاز الموساد في ضواحي العاصمة طهران بحق رئيس مؤسسة التحقيقات في وزارة الدفاع الايرانية الشهيد محسن فخري زاده تأتي في ظل تهافت دول المنطقة على التطبيع مع الكيان الصهيوني وتهدف إلى عرقلة أي تقارب محتمل أو إتفاق بين إيران والإدارة الأمريكية الجديدة.

فالكيان الصهيوني يرى أن الأنظمة العربية التي واصلت هرولة التطبيع معه ستشكل أفضل حليف في أي حرب قادمة مع إيران خاصة مع التسريبات التي نقلتها مصادر غربية عن اللقاء الذي جمع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مؤخراً برئيس وزراء كيان الإحتلال بنيامين نتنياهو والذي كشف عن طلب تقدم به بن سلمان من ضيفه الإسرائيلي بإنشاء تحالف ثنائي يتصدى لإيران ولبايدن في المراحل القادمة.

كما أن أي حرب محتملة مع إيران سوف تحرج الولايات المتحدة والإدارة الأمريكية الجديدة التي ستكون مجبرة للوقوف إلى جانب الكيان الصهيوني وحلفاء أمريكا التقليديين في المنطقة.

لكن عملية الإغتيال التي طالت العالم الإيراني اعتبرت في طهران بأنها تجاوز لكل الخطوط الحمراء وأنها – برغم جميع المحاذير المطروحة – لن تمر دون رد وهذا ما أكدته التصريحات التي انطلقت من طهران ومن كبار القادة العسكريين والرسميين الإيرانيين.

رئيس الاركان العامة للقوات المسلحة اللواء محمد باقري توعد الزمر الارهابية ومن وراءهم والمتورطين في الجريمة العمياء في اغتيال الشهيد فخري زادة برد قاس فيما حمل المستشار العسكري لقائد الثورة الاسلامية في إيران العميد حسین دهقان الكيان الإسرائيلي المسؤولية عن اغتيال العالم والباحث الإيراني من جهة أخرى اعتبر رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان الثأر لدماء الشهيد محسن فخري زادة قادم لا محالة، وأن انتقام ايران سيشمل كل من نفذ ووقف خلف عملية الاغتيال.

عملية الرد الإيراني ستكون بالتأكيد من الدقة والذكاء بحيث لا تشكل ذريعة للمتربصين بأمن المنطقة وإستقرارها لكنها أيضاً ستحمل الرسائل التي تريد إيران إيصالها إلى المعنيين.

وليس من الضروري أن تباشر إيران بالرد بنفسها على جريمة الإغتيال بل هناك الأطراف الأخرى في محور المقاومة التي تمتلك من القدرة على الوصول إلى المصالح الإسرائيلية بكل سهولة.

محلل إيراني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. يبدو أن علي من سوريا لا يميز بين التحليل الذي يقدمه الكاتب وبين ما يريده الكاتب فعندما يتحدث الكاتب عن احتمال أن يكون الرد من مكان آخر وليس من إيران فهذا هو تحليل يا رجل وليس تمنيات الكاتب

  2. اعتقد أن تحليل الكاتب قوي وأن إيران سوف لن ترد هذه المرة مباشرة

  3. العالم هو ايراني قتل داخل ايران وفي ا لعاصمة ولكنك تريد ان يكون الرد في مكان اخر حتى لايقع اذى ودمار على ايران ولكن ليس هناك مشكلة في دمار بلدان عربية٠ حقد عنصري ونمور من ورق بس كادرين على المواطنين العزل

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here