31 ألفا من “السترات الصفراء” يتظاهرون في فرنسا و ارتفاع عدد المعتقلين الى ألف شخص وصدامات واغلاق أبرز معالم العاصمة.. وأردوغان يتهم أوروبا بالفشل في امتحان الديمقراطية.. وترامب يهاجم مجددا إتفاق باريس للمناخ على خلفية الحراك

  اسطنبول – باريس ـ  واشنطن -الاناضول- (أ ف ب) – قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن مظاهرات السترات الصفراء ، كشفت فشل أوروبا في امتحان الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات.

جاء ذلك في كلمة خلال مراسم افتتاح عدد من المشاريع، في حي أوسكودار، باسطنبول، السبت.
وقال الرئيس أردوغان نتابع بقلق ما تشهده شوارع أوروبا
وأضاف أردوغان  هل تشاهدون ما يحدث في أوروبا؟ هؤلاء هم الذين التزموا الصمت حيال ما تعرضنا له في محاولة 15 تموز الانقلابية .
وأردف  ترون الآن وضع من التزموا الصمت حيال الذين حاولوا تلطيخ شوارعنا بالدم و إحراقها بالنار. شوارع العديد من الدول الأوروبية وعلى رأسها باريس ملتهبة .

وتابع انظروا ماذا تفعل شرطة هؤلاء الذين كانوا يهزأون بشرطتنا ويتهمونها بالقمع.. شرطتنا عادلة

وأعرب أردوغان عن معارضته مشاهد الفوضى التي تسبب بها متظاهرون في شوارع أوروبا والقوة المفرطة تجاههم على حد سواء.
ولفت أردوغان إلى أن الذين أثاروا معاداة اللاجئين والإسلام من أجل الشعبوية السياسية وقعوا في الحفرة التي حفروها .
وأضاف الرئيس أردوغان قائلا  جدران الأمن والرفاهية التي تغنوا بها بدأت تتزعزع على يد مواطنيهم بالذات وليس من قبل اللاجئين والمسلمين

بدوره، هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت مجددا إتفاق باريس للمناخ، مشيرا إلى تظاهرات “السترات الصفراء” الجارية حاليا في العاصمة الفرنسية كدليل على صوابية قراره رفض الاتفاق.

وكتب ترامب على تويتر أن “اتفاق باريس لا يسير على نحو جيد بالنسبة الى باريس. التظاهرات وأعمال الشغب في أرجاء فرنسا”.

وكان الرئيس الاميركي سخر الثلاثاء من التنازلات التي قدمها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ل”السترات الصفراء” معتبرا أن اتفاق باريس آيل الى الفشل.

 

وارتفع عدد الموقوفين على خلفية مظاهرات السترات الصفراء في فرنسا، السبت، إلى نحو ألف متظاهر، بينهم 737 في العاصمة باريس وحدها.
ونقلت شبكة بي.إف.إم التلفزيونية الفرنسية، عن مصادر بالشرطة (لم تسمها)، إن بين الموقوفين في جميع أنحاء فرنسا، تم وضع 739 منهم قيد الاحتجاز الاحتياطي ، دون تفاصيل عن مصير العدد المتبقي.
وأضاف أنّ عدد الذين تم احتجازهم احتياطيا في باريس بلغ 551 شخصا، حتى الساعة (17:10 ت.غ).
وفي وقت سابق اليوم، قال نائب وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، إنّ السلطات أوقفت أكثر من 700 شخص في كافة أنحاء البلاد، بينهم 481 شخصا في باريس وحدها، على خلفية الحراك الرابع لـ سترات الصفراء في البلاد، قبل أن تنقل الشبكة أنباء ارتفاع العدد.
وحتى منتصف نهار اليوم، بلغ عدد المشاركين في المظاهرات نحو 31 ألف متظاهر في جميع أنحاء فرنسا.
وبين الموقوفين عشرات تم توقيفهم بعدما عثرت السلطات بحوزتهم على أقنعة ومطارق ومقاليع وحجارة يمكن استخدامها لمهاجمة الشرطة، حسب قناة فرانس 24 الفرنسية (رسمية).
وتم إغلاق متاجر ومتاحف وبرج إيفل إلى جانب العديد من محطات القطارات ومعظم المناطق الواقعة وسط المدينة، بينما ألغيت مباريات كرة قدم وحفلات موسيقية.
وشرعت الشرطة في استخدام الغاز المسيل للدموع ضد السترات الصفراء.
ويبحث الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن مخرج من الأزمة الناجمة عن احتجاجات السترات الصفراء، التي بدأت في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتعد الأكثر عنفًا خلال السنوات الأخيرة، وأعلن عبر قصر الإليزيه إلغاء ضرائب على الوقود، كان مقررًا فرضها في 2019.
لكن الإعلان عن إلغاء الضرائب لم يكن كافيا لتهدئة غضب أصحاب  السترات الصفراء

وأطلق الغاز المسيل للدموع وسط هتافات “ماكرون، تنحى” قرب جادة الشانزيليزيه، التي شهدت السبت الماضي أسوأ أعمال شغب في باريس منذ عقود.

وقال سائق شاحنة عرف عن نفسه باسم داني إنه يخطط كغيره للسير باتجاه القصر الرئاسي للتعبير عن غضبه حيال ماكرون المتهم بمحاباة الأغنياء.

وأضاف السائق البالغ من العمر 30 عاما الذي قدم إلى باريس من ميناء كيان في نورماندي “أنا هنا من أجل ابني. لا يمكنني تركه يعيش في بلد حيث يستغل الفقراء”.

وبدأ الحراك في 17 تشرين الثاني/نوفمبر بإغلاق الشوارع للاحتجاج على ارتفاع أسعار الوقود قبل أن يتفاقم ليتحول إلى حراك واسع ضد سياسات ماكرون.

وخرجت تظاهرات منسقة نظمتها حركة “السترات الصفراء” في أنحاء البلاد السبت بما في ذلك في عدة طرقات سريعة حيث تسببت بتعطيل حركة السير.

وأعلن رئيس الوزراء إدوار فيليب في وقت سابق أنه تم اعتقال 481 شخصا في باريس في وقت نفذت الشرطة عمليات تفتيش استهدفت من يصلون إلى محطات القطارات وفي المواقع التي تركزت فيها الاحتجاجات على غرار الشانزيليزيه ونصب الباستيل.

وبين المعتقلين عشرات تم توقيفهم بعدما عثرت السلطات بحوزتهم على أقنعة ومطارق ومقاليع وحجارة يمكن استخدامها لمهاجمة الشرطة.

وتم إغلاق متاجر ومتاحف وبرج إيفل إلى جانب العديد من محطات القطارات ومعظم المناطق الواقعة وسط المدينة بينما ألغيت مباريات كرة قدم وحفلات موسيقية.

وليل الجمعة، التقى فيليب وفدا من مجموعة وصفت نفسها بـ”المعتدلة” ضمن حركة “السترات الصفراء” والتي حثت الناس على عدم الانضمام إلى التظاهرات.

وقال أحد المتحدثين باسم الحركة كريستوف شالينسون إنّ رئيس الوزراء “استمع إلينا ووعد برفع مطالبنا إلى رئيس الجمهورية. الآن نحن ننتظر ماكرون”. وعبر عن أمله في أن يتحدث الرئيس “إلى الشعب الفرنسي كأب، بحب واحترام، وأن يتّخذ قرارات قويّة”.

بدوره، أعلن فيليب أنه تم نشر نحو 89 ألف عنصر شرطة في أنحاء البلاد بينهم 8000 في باريس حيث تم نشر عشرات العربات المدرعة لأول مرة منذ عقود.

– تهديد بالقتل –

ووضعت المتاجر في محيط الشانزيليزيه ألواحا خشبية على واجهاتها وأفرغت البضائع الجمعة بينما تم إغلاق متحفي اللوفر وأورسي وغيرهما.

وأغلقت كذلك المتاجر الكبرى أبوابها خشية تعرضها إلى نهب في نهاية أسبوع تسبق عطلة عيد الميلاد وكانت لتشهد حركة بيع واسعة في الأحوال العادية.

بدورها، ترصد الحكومات الأجنبية الأوضاع عن كثب في إحدى مدن العالم الأكثر رواجا في أوساط السياح.

وأصدرت السفارة الأميركية تحذيرا لمواطنيها في باريس داعية إياهم إلى “تفادي الظهور وتجنب التجمعات”، فيما حضت الحكومات البلجيكية والبرتغالية والتشيكية مواطنيها الذين ينوون التوجه إلى باريس على تأجيل سفرهم.

وفي مؤشر الى العنف الوشيك، تسلم بينوا بوتيري، وهو نائب في البرلمان عن حزب ماكرون، رصاصة بالبريد الجمعة أرفقت برسالة كتب عليها “في المرة المقبلة، ستكون بين عينيك”.

– تراجع ماكرون –

ورضخ ماكرون هذا الأسبوع لبعض مطالب المحتجين عبر إجراءات لمساعدة الفقراء والطبقة المتوسطة التي تعاني من صعوبات معيشية تضمنت إلغاء الزيادة التي كانت مرتقبة في الضرائب على الوقود والحفاظ على أسعار الكهرباء والغاز في 2019.

لكن ناشطي “السترات الصفراء”، الذين ارتفع منسوب التشدد في أوساط بعضهم، يطالبون بمزيد من الاجراءات.

واتسع الحراك فخرجت تظاهرات في عشرات المدارس للاعتراض على إصلاحات تتعلق بدخول الجامعات بينما دعا مزارعون إلى تظاهرات الأسبوع المقبل.

وفي مسعى للاستفادة من التحرك، دعت نقابة “سي جي تي” إلى إضرابات في صفوف عمال السكك الحديد والمترو الجمعة المقبل للمطالبة بزيادة فورية للرواتب والمعاشات التقاعدية.

– “رئيس الأغنياء” –

ويحتج المتظاهرون بشكل خاص كذلك على القرار الذي أصدره ماكرون في بداية عهده الرئاسي بخفض الضرائب على الأغنياء في فرنسا.

وكان المصرفي السابق استبعد إعادة فرض “الضريبة على الثروة” مشيرا إلى أن إلغاءها ضروري لتعزيز الاستثمارات وخلق فرص العمل.

ويعارض المحتجون سياسات ماكرون الذي أدلى بسلسلة من التصريحات اعتبرت مجحفة بحق العمال العاديين، ما دفع الكثيرين الى أن يطلقوا عليه لقب “رئيس الأغنياء”.

وكان الرئيس تعهد مواصلة مسعاه لإحداث تغييرات عميقة في الاقتصاد الفرنسي وعدم الانصياع إلى التظاهرات الشعبية الواسعة التي أذعن لها رؤساء سابقون.

لكن التراجع عن زيادة ضرائب الوقود التي يفترض أن تمضي بفرنسا في مسار التحول إلى اقتصاد صديق للبيئة، يعد هزيمة أساسية بالنسبة للرئيس الوسطي.

 

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. سيدي الرئيس اوردغان حفظه الله
    الست القائل بان الهجوم على شارليه ابدوا عمل مخابراتي فرنسي
    منذ ذلك اليوم اوذلك الهجوم الارهابي وماتبعه من هجمات ارهابيه وهم يحاولون تاجيل الانفجار الذي نراه اليوم

  2. بعد حرب عالمية ثانية انسحبت دول استعمار أوروبي عسكرياً من العالم الثالث لصالح أمريكا وروسيا لكن استمرت بحلب اقتصادات دول العالم الثالث، وبدأ عدد من تلك دول الإنفكاك من ذلك ومنها دول شرق أوسطية عربية فحققت دولة الإمارات العربية نهضة تراكمية عبر عقود كما أطلقت دولة مصر العربية نهضة كبرى منذ بضعة سنوات واحتفلت المملكة العربية السعودية مؤخراً بنجاح وتقدم مشروع نهضة عربي تريليوني متعدد أبعاد ينهي هيمنة أوروبا الغربية العجوز وكل ذلك يتيح إقامة أوروبا جديدة بالشرق الأوسط بديلاً لأوروبا الغربية العجوز.

  3. على ممثل سورية الدائم في الأمم المتحدة الدكتور بشار البطل الجعفري المطالبة بالتدخل الفوري لمحاسبة النظام الفرنسي على وحشيته اتجاه شعبه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here