اعتقالات “متبادلة” في الضفة الغربية وقطاع غزة

رام الله-غزة/ قيس أبو سمرة-هداية الصعيدي/ الأناضول- في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين حركتي فتح، وحماس ، اعتقلت الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بشكل متزامن، نشطاء من حركتي فتح و حماس.

وقال مراقبون، إن الاعتقالات المتبادلة، بدأت بعدما استدعت الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس، في قطاع غزة، نشطاء من حركة فتح، وحذرتهم من تنفيذ أي أنشطة مساندة للرئيس محمود عباس، خلال كلمته المرتقبة في الجمعية العامة بالأمم المتحدة، والمقررة مساء اليوم.
وقال مسؤول من حركة فتح ، لوكالة الأناضول، إن الأجهزة الأمنية بغزة اعتقلت العشرات من كوادر الحركة (لم يحدد العدد).

وفيما بدا أنه رد على هذه الخطوة، اعتقلت الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية عشرات الأشخاص من حركة حماس.

فقد اتهمت لجنة تتبع حركة حماس، اليوم الخميس، الأجهزة الأمنية بالضفة باعتقال العشرات من مؤيدي الحركة ونشطائها.

وقالت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين، في بيان صحفي تلقت وكالة الأناضول نسخة منه، إن أجهزة الأمن اعتقلت نحو 100 مواطن من نشطاء حماس ومؤيديها في الضفة الغربية.

ولفتت إلى أن الاعتقالات طالت كافة محافظات الضفة .

لكن الناطق باسم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، اللواء عدنان الضميري، نفى أن تكون الاعتقالات على خلفية سياسية.

وقال الضميري لوكالة الأناضول، إن الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية تلاحق وتعتقل كل من يرتكب مخالفات جنائية، وفق القانون .

واتهم الضميري حركة  حماس بالعمل على محاولة صرف الأنظار عن ما ترتكبه من انتهاكات في قطاع غزة بحق أبناء حركة فتح.

وأضاف  حركة حماس تعتقل العشرات وتعتدي على أبناء حركة فتح في قطاع غزة بالضرب، وتمنع المسيرات المؤيدة للرئيس الفلسطيني .

وفي قطاع غزة، اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس، عددًا من كوادر حركة فتح، كما صرّح المتحدث باسم الحركة بغزة، عاطف أبو سيف.

وقال أبو سيف، في تصريح خاص لوكالة الأناضول  إن أجهزة حماس تشن حملة اعتقالات واستدعاءات واسعة في صفوف كوادر الحركة ونشطائها في القطاع .

وأضاف  خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، تم اعتقال واستدعاء المئات من كوادر الحركة، والنشطاء، وطلبة الشبيبة الفتحاوية التابعة للحركة، والحراك الشبابي الذي أطلق حملة دعم ومساندة للرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أثناء إلقاء خطابه المرتقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتابع لا نستطيع إحصاء عدد حالات الاستدعاء والاعتقال، فأمس استدعت أجهزة حماس 300 شخص، أطلقت سراح البعض، وطالبته بالعودة مجددًا لأجهزتها يوم الأحد القادم.

وأردف صادرت حماس كافة المطبوعات المساندة للرئيس، وهدّدت أصحاب المطابع بطباعة أي شيء له علاقة بذلك.

ومن المتوقع أن يلقي الرئيس الفلسطيني خطابًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء اليوم، الساعة 4 ت.غ.

ولم يتسن لوكالة الأناضول الحصول على رد من حركة حماس أو وزارة الداخلية بغزة على ما ذكره أبو سيف والضميري.

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، في أعقاب سيطرة  حماس على غزة، بعد فوزها بالانتخابات البرلمانية، في حين تدير حركةفتح التي يتزعمها الرئيس عباس.

وتعثر تطبيق اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، الذي تم توقيعه العام الماضي، إثر خلافات حول عدة ملفات، أبرزها تمكين الحكومة، والموظفين الحكوميين.

وكانت فتح وحماس توصلتا إلى اتفاقي القاهرة 2011، والدوحة 2012، كأساس لتفعيل المصالحة بينهما، من خلال تشكيل حكومة موحدة مستقلة، برئاسة الرئيس محمود عباس، تتولى التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here