اعتراضات نواب الاردن على “الغاز الإسرائيلي”.. هل هي للاستهلاك الشعبوي فقط؟.. إصدار قانون”إلغاء” غير “واقعي” تشريعيا ودستوريا بسبب “التوقيت” والتعاكس مع “اتفاقية دولية” وخسائر الخزينة بالشرط الجزائي تتجاوز مليارا و400 مليون دولارا..والرواية المضادة تؤكد: السعر “أقل من المصري” والغاز يتعهده أمريكيون ويستخرج من “المياه الدولية”

عمان – خاص بـ”راي اليوم”:

ترتفع حدة  الخطابات البرلمانية الاردنية عبر المايكرو فون ضد اتفاقية الغاز الاسرائيلي عشية الدورة الاخيرة للبرلمان في الوقت الذي تتباين وتتقاطع فيه المعلومات وفي كل الاتجاهات وسط تراجع الحكومة عن نواياها “مراجعة “نصوص الاتفاقية وتحديدا فيما يتعلق بالشرط الجزائي.

وعمليا بدأ التحرش بالاتفاقية عدما قال رئيس الوزراء  الدكتور عمر الرزاز بان حكومته بصدد مراجعة الاتفاقية.

 بعد عملية بحث وتقصي يحاول النواب وفقا لرواية رسمية يمكن التوثق من بعض تفصيلاتها صرف النظر عن “الواقع الموضوعي والتشريعي والدستوري” وهم يتحدثون عن تفعيل محاولة لإصدار  قانون يلغي الاتفاقية.

 يؤكد خبراء دستوريون بانه لا مجلس النواب ولا مجلس الوزراء يستطيعان فعلا اصدار قانون  خاص او جديد يتعارض مع “اتفاقية دولية” في مبدأ مستقر في العملية التشريعية.

ويقدر هؤلاء بان اي مشروع قانون جديد باسم إلغاء اتفاقية الغاز الاسرائيلي يمس بقانون عام آخر هو قانون اتفاقية وادي عربه مما يوحي بان محاولة النواب قد تكون “دعائية فقط” وليست جدية وهي مسألة يعرفها رئيس اللجنة القانونية في النواب عبد المنعم العودات وهو يحتفظ بأوراق التشريع الجديد.

فوق ذلك ووفقا لقواعد الاشتباك التشريعي والدستوري اذا اقرت اللجنة القانونية مشروع قانون الغاء الاتفاقية عليها ان تعرضه على المجلس واذا وافق المجلس  يرسل القانون للحكومة ولا يستطيع البرلمان اقراره بصفة مستقلة ويحق للحكومة اعادة القانون مع موقفها وإصداره في نفس الدورة البرلمانية او في التي تليها.

ومع العلم بان الدورة الحالية هي الاخيرة في عمر البرلمان الحالي وفي ضوء آلية تشريع قانون وصلاحيات الحكومة يصبح الحديث عن الغاء اتفاقية الغاز بقانون مجرد خطوة سياسية لمخاطبة الراي العام فقط وخبراء اللعبة البرلمانية يعرفون ذلك.

خلافا لذلك تؤكد الرواية التي تتبناها بعض  الاوساط المختصة داخل وخارج الحكومة بأن الاتفاقية الموقعة بين شركة امريكية عملاقة وشركة الكهرباء الاردنية لا علاقة لها باستخراج الغاز من سواحل فلسطين ولا بأي جانب اسرائيلي مباشر فهي اتفاقية مع شركة امريكية ولا تستخرج الغاز من سواحل فلسطيني بل من المياه الدولية وعلى بعد 81 ميلا من شواطيء مدينة حيفا .

بمعنى ان معادلات القوة تحكم عملية استخراج الغاز والجانب الاسرائيلي مجرد ناقل حسب الرواية المنقولة خصوصا وان الساحل الفلسطيني مساحته 11 ميلا فقط.

فوق ذلك يحاجج مسئولون خلف الكواليس بان سعر الغاز بموجب الاتفاقية اياها ارخص من سعر الغاز الذي تبيعه شركات مصرية داخل مصر  وان شركة البوتاس الاردنية الضخمة استفادت بتعاونها مع اسرائيل بمسألة الغاز بوفر مالي مقداره 50 مليون دولار فيما استفادت شركة البرومين التابعة لها بمقدار 15 مليون دولارا والقصد من ترويج هذه الايحاءات الرقمية هو الاشارة للجانب المادي في المسألة.

خلافا لذلك تظهر تقييمات قانونية انجزت فعلا بان الخزينة الاردنية قد تتكلف ما قيمته مليار و400 مليون دولارا على الاقل اذا ما قررت فعلا التجاوب مع صيحات النواب وخطاباتهم والغاء الاتفاقية التي تستغرب السلطات اصلا ربطها المباشر مع اسرائيل رغم ان الشركة المعنية امريكية والغاز المباع هو من النوع الذي يستخرجه الاقوياء فقط من المياه الاقليمية حسب تفصيلات وشروحات خاصة وغير رسمية.

رغم كل ذلك تخفق الحكومة علنا في شرح هذه الحيثيات .

ورغم المسألة  لا تزال اتفاقية الغاز الاسرائيلي فاقدة للشرعية الشعبية او ساقطة شعبيا كما وصفها رئيس النواب عاطف طراونه.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

11 تعليقات

  1. سيدي الفاضل أستاذنا الكبير المغترب
    تحياتي وتقديري واحترامي لشخصكم الكريم وبعد
    ماجاء في مداخلتك هو درس في الوطنيه والحرص على الأردن من العابثين لمصالحهم الخاصه فقط دون أي اعتبار لمصلحة البلد العزيز علينا جميعا
    سيدي الكريم سأضيف إلي مداخلتك القيمه فكره أتمني أن تنال القبول لماذا لا يقوم بعض المحامين والمستشارين القانونيين بتوجيه رساله الى ترامب مباشرة تشرحوا له صفقة ألغاز الفاسده والتي هي أحد أطرافها جون كيري زعيم الديمقراطيين والمرشح القادم وخاصه أن مايجري من محاولة عزل ترامب بسبب قضية أوكرانيا والتي بطل الفضيحه جون كيري وابنه….ربما يقوم ترامب نفسه بتبني القضيه عن طريق مناكفات الحزبين..والصفقه واضحه بأنها فاسده كل الوضوح…
    ااتمني أن تنجح مساعي الخيرين بإلغاء هذه الصفقة لمصلحة الأردن مع خالص تحياتي وتقديري واحترامي

  2. عدد النواب 130 نائبا 58 نائبا رفضوا الاتفاقية اقل من النصف اذا عملية مدبره ومجلس النواب هو المجرم فقد تم تعيينهم لهذا الغرض ولماذا تقف السلطة الفلسطينية متفرجه وإسرائيل تسرق غازها لماذا لا تثير العالم كله غير ذلك الجميع متفقون.

  3. الاخ المغترب…
    دائماً انتظر تعليقاتك بفارغ الصبر..
    لكن عندي استفسار صغير، لماذا لا تؤسس حزب قوي (بالذات بمعلوماتك) او تكون داعماً بالخفية لهذا الحزب كي لا تتأثر مصادرك!
    فمعلوماتك ومقترحاتك قيمة جداً ويجب ان لا تضيع في المواقع الالكترونية كمجرد تعليق…

  4. الي مغترب ….كلام رجل مسؤول ..اتمنى ان تتبنى كلامك نقابة المحامين الأردنية والرجال المخلصين في الاردن وبإشراف برفع القضية في المحاكم الامريكية

  5. السيد المحترم Almugtareb ……….موضوع صفقة الغاز تم تناوله أكثر من مرة وعلى صفحات هذه الجريدة ، أذكر أنك ساهمت ببعض التعليقات ، هذه هي المرة الأولى التي تبين وجهة نظرك ل آلية التصدي لهذه الصفقة ، أنا أتساءل لم أحجمت عن ذالك سابقا ؟؟؟؟

  6. ـ الى الكبير الكبير، المغترب الايقونة الاردنية الثمينة والمنارة الي ترسل انوارها الى الاركان الاربعة على مدار الساعة الف تحية.
    ـ بين الفينة والفينة تمطرنا برسائلك المدوية وتبهرنا بتلميحاتك اللماحة التي تدل دلالة قاطعة على معرفتك ببواطن الامور واطلالتك “الجوانية لا البرانية ” على كل صغيرة وكبيرة كما يصطلح عليه الفلاسفة ،وكل شاردة وواردة كما يقول الادباء.
    ـ لاننا لا نرى منك سوى ظلالك فمتى ـ يا اخي ـ نرى بزوغك واشراقك الكلي ؟.
    ـ حضورك في اي تعليق ينعش قلب القارئ، الذابل ويثلج صدر الكاتب المتعطش الى معلومة.
    ما تخطه بسطور قليلة وجمل مكثفة، يعني ان الحق معشوقك وحب الاردن يعنيك اكثر من غيرك،و يحتل اوسع حجرات قلبك ناهيك ان الموضوع الذي تُعلق عليه شدك، فالشكر الموصول لك.
    ـ سيف العدالة يجب ان يبقى حادا ومُشهراً في وجه الفساد اما اذا تثلم او استكان في غمده فهذه الكارثة.
    ـ اراهن انك ترى الاردن بعيون قلبك لا عيون رأسك.فرؤيا القلب عشق وولاءوانتماء اما رؤيا الادعياء فباطلة لانهم ينظرون بعيون المنفعة ويُغلبَّون المصلحة الشخصية على العامة
    ـ اخي المغترب دربك اخضر،فعد لوطنك لانه بحاجة لامثالك فالكل بانتظارك…..اخوك بسام الياسين.
    ـ

  7. .
    — هذه مبررات يسهل بيعها في مدرسه ابتدائيه والأصل ليس في الغاء الاتفاقية بل في “الدفع ببطلانها وفسخها “والمطالبة بتعويضات للأردن ومحاسبه المتدخلين في الصفقه من اردنيين وأمريكيين ( امام القضاء الأمريكي ) .
    .
    — والمسرح ليس البرلمان او القضاء الاردني بل القضاء الأمريكي لان نوبل إنرجي شركه مساهمه عامه أمريكيه عليها اتباع معايير إفصاح صارمه حسب القوانين الامريكيه لكن جرى الالتفاف عليها عبر التعامل مع ( جهه ) لتأسيس شركات وهميه أف شور والتعاقد عبرها وهذه مخالفات جسيمه حسب القوانين الامريكيه .
    .
    — الذي استغربه ( جدا ) هو اين احمد عبيدات رجل القانون الذي تولى مكتبه مع الأسف تسهيل اتفاقيات خصخصه كبرى في الوقت الذي كان فيه يقود الشارع ضدها ،،، السوال لماذا لا يقود عبيدات مع ثله من المحامين معركه قانونيه في القضاء الأمريكي ضد شركه نوبل إنرجي ومن تعاون معها مطالبا بفسخ الاتفاقية وتعويض الاردن عشرون مليار دولار على الأقل بدل عطل وضرر.
    .
    — واذا لن يرغب عبيدات بذلك ، فلماذا لا تقود نقابه المحامين المعركه ذاتها في القضاء الأمريكي وتقلب الطاوله على أللعيبه كلهم ولماذا لا نرى أيضا تجمعا لنواب حقوقيين للمؤازرة بالتعاون مع النقابه .
    .
    — الفرصه لفسخ الاتفاقية عبر المحاكم الامريكيه أقوى بكثير من الغائها بقرار برلماني اردني لان الالغاء ان حصل يخدم من وقفوا خلف الاتفاقية ويمنحهم الغرامة المليارين كجائزة ترضيه ، لمن تشكوا وغريمك القاضي .
    .
    — ان ملاحقه من يورطوا الاردن وشركائهم امام المحاكم خارج الاردن هو الإجراء الذي تاخر كثيرا وهنالك منظمات دوليه متنفذه مختصه بدعم محاربه الفساد وهي ستقدم العون .
    .
    — فليتحرك مجموعه من رجال القانون الوطنيين ان رفضت النقابه السير بهذا الاتجاه وليطالبوا امام المحاكم في دول ساهمت شركاتها في صفقات مشبوهه ليس فقط بفسخ مجموعه من الاتفاقيات بل بالتعويض بعشرات المليارات من الشركاء الخارجيين.
    .
    — ان التعاقد المشبوه مع نوبل إنرجي يخالف أسسا هامه في قواعد عمل الشركات المساهمه العامه الامريكيه وفرصه فسخ الاتفاقية والمطالبة بتعويض ضخم للأردن ( لا يقل عن عشرون مليار دولار ) من شركه نوبل إنرجي والمتورطين بالصفقة له فرص عاليه . بل ان الفرصه مواتيه الان اكثر لان جون كيري الديموقراطي وزير الخارحيه الأمريكي الأسبق والذي له دور كبير في تمرير الصفقه هو من المساهمين في نوبل إنرجي والإدارة الجمهوريه الحاليه سيسعدها رويه احد اركان اداره الديموقراطيين في موقع دفاعي امام القضاء الأمريكي.
    .
    — ميزه أخرى سيكسبها الاردن بنقل المعركه للقضاء الأمريكي بقضيه عقد الغاز وهي توجيه رساله للشركات الكبرى فلا تظن بعد اليوم ان اتخاذ القرار بصفقات عجيبه سيمر بسهوله بل قد يعرض اداراتها للملاحقة بشركاتهم و بأشخاصهم وهذا سيرعبهم ويبعدهم.
    .
    .

  8. النوائب أخذوا التعليمات بكبسة زر وهي للأستهلاك المحلي ودعاية انتخابية للعوام والجهلة …

  9. لفت نظر : ايتعمل الكاتب ( الغاز الاسرائيلي) وكان الاصح ان يكتب ( الغاز الفلسطيني المغتصب) ففلسطين لم تعرف في تاريخها بني اسرائيل .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here