اعتداء ضد السياحة في الأهرامات قبل شهر من كأس الأمم الافريقية

 

القاهرة – (أ ف ب) – قبل شهر من كأس الأمم الافريقية التي تستضيفها مصر في 12 حزيران/يونيو المقبل، استهدف اعتداء بقنبلة حافلة سياحية بالقرب من أهرامات القاهرة.

واذا كان الهجوم أسفر عن اصابة 17 شخصا من بينهم 3 سياح من جنوب افريقيا بجراح طفيفة، الا أنه وقع في المنطقة السياحية الاشهر في مصر وهي هضبة الأهرامات.

ماذا نعرف عن الاعتداء

انفجرت عبوة ناسفة بعد ظهر الأحد لدى مرور حافلة تقل سياحا من جنوب افريقيا بالقرب من المتحف المصري الجديد المجاور لأهرامات الجيزة. وتطاير زجاج الجانب الأيمن للحافلة وأصيب العديد من الركاب بجراح طفيفة. وتطاير زجاج سيارة كانت تمر بجوار الحافلة. وبلغ اجمالي عدد المصابين 17 شخصا.

في جنوب افريقيا، قالت وزارة الخارجية مساء الأحد إن ثلاثة سياح من رعايا البلاد اصيبوا ونقلوا الى المستشفى.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

من يقف وراءه

بعد ساعات من الاعتداء، أعلنت وزارة الداخلية المصرية مقتل 12 من اعضاء حركة حسم، المنبثقة عن جماعة الاخوان المسلمين وفقا للسلطات، في تبادل للنيران مع الشرطة التي داهمت شقتين كانوا يقيمون بهما.

ولم تشر الوزارة الى صلة مباشرة بين عملية المداهمة والهجوم على حافلة السياح في منطقة الأهرامات.

غير أنه، خلافا لتنظيم الدولة الاسلامية، لم يسبق أن تبنت حركة حسم أي اعتداءات استهدفت السياح واستهدفت أساسا، منذ ظهورها في العام 2016، شرطيين وقضاة.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة مصطفى كامل السيد أن “منطقة الأهرامات معروفة بأنها معقل لجماعة الاخوان المسلمين وسبق لمجموعات مثل حسم ولواء الثورة (مجموعة أخرى يعتقد أنها منبثقة عن الاخوان) أن تبنت هجمات في تلك المنطقة”.

غير أن حسن نافعة، وهو كذلك أستاذ للعلوم السياسية في جامعة القاهرة، “جهاز الأمن يريد أن يثبت أنه فعال وناجح (..) فأعلن مقتل 12 من حركة حسم ليعطي الانطباع بأن هذه الحركة هي المسؤولة عن الاعتداء”. الا أن السلطات لم تشر الى أي صلة مباشرة بين عملية المداهمة واعتداء الأحد.

وتظل العملية الرئيسية ضد التنظيمات الاسلامية المسلحة هي تلك التي تقوم بها قوات الجيش والشرطة في سيناء منذ شباط/فبراير 2018 ضد الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية.

الإعتداءات السابقة ضد السياحة

وقع آخر اعتداء ضد السياح في مصر قبل 5 أشهر، في كانون الأول/ديسمبر 2018 عندما قتل 3 سياح فيتناميين ومرشدهم السياحي المصري عندما انفجرت قنبلة بدائية عند مرور حافلة كانت تقلهم بالقرب من أهرامات الجيزة كذلك.

وجاء الهجوم على حافلة الفيتناميين بعد فترة طويلة من الهدوء أعقبت مقتل امرأتين في اعتداء بالسلاح الأبيض في تموز/يوليو 2017 في منتجع الغردقة على البحر الأحمر.

وكان أسوا اعتداء ضد السياحة في مصر هو ذلك الذي استهدف طائرة سياح روس بعيد اقلاعها من شرم الشيخ (جنوب سيناء) في نهاية تشرين الأول/اكتوبر 2015 ما أدى الى مقتل ركابها ال 224.

ما هو الأثر المحتمل للاعتداء

يفترض أن يؤدي تنظيم كأس الأمم الافريقية الى استعادة مصر صورة البلد المستقر الآمن بعد سنوات من عدم الاستقرار السياسي والأزمات الاقتصادية.

وتشكل السياحة قطاعا رئيسيا في مصر وتمثل قرابة 20% من اجمالي الناتج المحلي للبلاد، بحسب الوزيرة المسؤولة عن هذه الحقيبة رانيا المشاط.

وشهدت مصر انهيارا في قطاع السياحة عقب الثورة التي أطاحت حسني مبارك في 2011 وأعقبها انعدام للاستقرار لعدة سنوات. وانخفض عدد السياح من 14،7 مليون عام 2011 الى 5،3 مليون عام 2016.

ويبدو قطاع السياحة اليوم في آخر مراحل التعافي اذ زار مصر 8،3 مليون سائح في عام 2017 .

وقال مصطفى كامل السيد “لا أعتقد أن هذا الاعتداء سيكون له تأثير كبير على السياحة لأنه حادث محدود وأصبح من المألوف أن تقع مثل هذه الحوادث في مناطق عدية من العالم”.

ويرى حسن نافعة أن هذا الهجوم موجه ل(ضرب) السياحة والاقتصاد المصري أساسا خصوصا مع وجود مؤشرات على عودة السياحة منها وصول نسبة الحجوزات (في الفنادق المصرية) الى 60%”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here