اصطفاف الجيش الجزائري للمؤسسات الانتقالية… محللون: المؤسسة العسكرية ترفض تخطي عتبة الدستور وتخيب امال الطبقة السياسية ونشطاء الحراك الشعبي

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

خيبت رسالة المسؤول الأول في المؤسسة العسكرية الفريق أحمد قايد صالح، آمال الطبقة السياسية ونشطاء في الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ 22 فبراير /شباط الماضي، الذين ترقبوا بفارغ الصبر المخارج والحلول الممكنة للأزمة السياسية وملبية للمطالب المرفوعة التي تحدث عنها في آخر خطاب أدلى به الأسبوع الماضي من ورقلة أقصى جنوب البلاد.

وأظهر قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح ميولا كبيرا للمؤسسات الانتقالية بانتقاده لمقاطي مشاورات رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح وحتى الحصار الشعبي المفروض على حكومة بدوي المرفوضة شعبيا، بقوله ” وجب التنبيه إلى الظاهرة الغريبة المتمثلة في التحريض على عرقلة عمل مؤسسات الدولة ومنع المسؤولين من أداء مهامهم.. إنها تصرفات منافية لقوانين الجمهورية لا يقبلها الشعب الجزائري الغيور على مؤسسات بلده ولا يقبلها الجيش الوطني الشعبي، الذي التزم بمرافقة هذه المؤسسات وفقا للدستور “.

ويرى متتبعون للمشهد السياسي في البلاد أن فتح القضاء لملفات الفساد يتشبه في تورط رجال مال وأعمال وإطارات فيها، يمثل أولوية للرجل الأول في المؤسسة العسكرية بدليل تسريع وتيرة معالجة هذه الملفات في أروقة العدالة في غضون اليومين الماضيين، وتم إيداع 6 رجال أعمال نافذين في البلاد السجن المؤقت ويتعلق الأمر بكل من رجال الأعمال الجزائري يسعد ربراب والأشقاء الأربعة من عائلة كونيناف المحسوبين على عائلة بوتفليقة إضافة إلى رجل الأعمال على حداد المتواجد في سجن الحراش منذ شهر تقريبا.

وتعددت ردود الأفعال الصادرة من الطبقة السياسية حول مرافعة قايد صالح لصالح مقاربة الانتقال السياسي في البلاد داخل الإطار الدستوري واستكمال المرحلة عبر المؤسسات الانتقالية، والمتمثلة في الرئاسة المؤقتة بقيادة عبد القادر بن صالح وحكومة بدوي المرفوضة شعبيا.

الجيش لن ينحرف عن الدستور

ويرى القيادي في حركة مجتمع السلم الجزائرية ( أكبر الأحزاب الإسلامية ) في البلاد، عبد الرحمان سعيدي، أن المؤشرات التي تضمنها خطاب قائد أركان الجيش تؤكد أن المؤسسة العسكرية لن تتجاوز ” عتبة الدستور ” في الحل أي ” التوجه نحو الصندوق “.

نفس الموقف تبناه المحلل السياسي عبد الكريم تفرقنيت، وقال في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إن نائب وزير الدفاع الوطني الفريق أحمد قايد صالح أبدى تمسكه بـ ” الحل الدستوري ” منذ بداية الأزمة السياسية تاريخ إعلان الرئيس عن ترشحه لولاية رئاسية خامسة لكنه بالمقابل لم يغلق الباب أمام الحل السياسي وأكد على ضرورة التمسك بمؤسسات الدولة ومنها الرئاسة كما أنه أكد على ضرورة تلبية مطالب الشعب وثمن الحراك و في الوقت ذاته أعلن دعمه لرجال الدولة ودعا الى عدم عرقلة عملهم ومهامهم حتى لا يقع خلل في تسيير الشؤون العامة وهو ما “تخشاه المؤسسة العسكرية “.

ويعتقد عبد الكريم تفرقنيت، أن خطة المؤسسة العسكرية للخروج من الأزمة الحالية تعتمد مبدأ ” التدرج في الحلول واختيار ” الطرق والأساليب ” وهذا يتطلب تشاور مع الفعاليات ومواصلة الحراك وتفهم من مؤسسات الدولة لطن التساؤل الذي يبقى مطروحا يقول _ عبد الكريم تفرقنيت _ ” هل يقتنع الحراك بوجهة نظر مؤسسة الجيش وهل يستطيع هذا المسعى أن يصمد حتى تاريخ الاستحقاق الرئاسي القادم ؟ “، ويؤكد المتحدث أن توفر عامل الثقة بين الحراك الشعبي وبين المؤسسة العسكرية سيساهم في بلورة حل حقيقي وسلمي يضمن سيادة البلاد وكرامة المواطنين واحترافية الشعب.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. الدستور الحجة الواهية التى يتمسك بها البعض لاطالة الازمة فى تاريخ الدساتير الجزائرية لم يحترم وتكون له عتبة الا هذا الدستور ،لماذا؟! هل صيغ افضل من الدساتير التى عفست من كل من اعتلى كرسى المرادية لا يريد الحراك تسليم السلطة لمن ركبوه من انتهزيي المعارضة لكن الجزائر فيهاالكثير من المخلصين الذين يريدون اخراج البلاد من ازمتها لم لا يبحث عنهم ان كانت النية خالصة فعلا لتحرير البلاد من التخبط الذى تعيش فيه من شهرين ولا يبدو انها ستنتهى قريبا،كنت علقت على مقال للدكتور عميمور ان الجيش فى امكانه اخراج البلاد مما تعانيه فرد على الدكتور ان الجيش الزم نفسه عدم التدخل او هكذا فهمته .عجبا الامر الثانى نتمنى ان لا تكون الحملة على الفساد ضرفية وللفت الانظار وتحقق مع بعض ليكونوا كبش فداء للبقية لان من استدعتهم المحكمة ملفاتهم ليست جديدة ورجال اعمال احرار واستثمروا بعض اموالهم فى الجزائر لكن من مكن هؤلاء من المال العام
    لماذا لا تستدعيهم المحكمة اليسوا اكثر جرمامن رجال الاعمال المقبوض عليهم؟؟!! رأى من لا رأى له
    الجيش ما دام وطنى وشعبى عليه النظر لمستقبل البلاد اكثر من بعض الاشخاص لان الوطن باقى والاشخاص زائلون اليوم او غدا،

  2. فلنك واضحين فيما نقدمه للإخوة القراء ياسيادة الدكتور بعيدين الخاط في الالقاء أنا معك وضدك، لنكن واضحين نقدر مواقفنا والرفع من مستواها في رجولة إن كانت الرجولة من شيم الجزائريين وإن عدتم عدنا

  3. وماذا قدمت هذه الطبقة االسياسية من حلول حتى يخيب املها ؟؟ ،، لاشيئ ،، هذه مدة شهر وهم يجعجعون بدون طحين ،، لامبادرة ولا حلول ولااقتراح خارطة طريق ،، فقط الغنغنة والتعنت ، والكل فاسد ،، الآ هم االطاهرون !!! لقد قلتها في تعليقاتي منذ البداية ،، ان احزااب اقصى اليمين ( الاسلاميين ) واقصى اليسار ( اللائكيين ) يريدون اطالة المرحلة الانتقالية ما امكن وكل له اجنداته ،، الاسلاميون يريدون التموقع لانهم غير جاهزيين حاليا للانتخاباات ( لامرشح ولا برنامج ،، واللائكيون يريدون تعفين الوضع لتذهب البلاد الى الحالة الاستثنائية مشابهة لسنة 1992 ليتموقعوا في ظلها ، لان الانتخابات الشفافة تقضي عليهم تماما ،،، فقط ان الرهط الاول يتصرف بعاطفة وحمق والرهط االثاني يتصرف بمكر وخبث ويملك كل وسائل التحريك عن بعد ،، الله يسستر البلاد من هؤلاء وهؤلاء .

  4. الجيش لو انه جيش جزائري وطني حقيقي كان ما بتدخل في الموضوع نهائيا. الجيوش العربيه لا تقوم بواجبها على حدود البلاد ولا تحمي البلاد من عدوان خارجي…!!! لكن جيوشنا فاشله مثل جيش الدوله العباسيه في عصر انحطاطها، حيث قادة الجيش مشغولين في بغداد بعزل خليفه وتعيين خليفه..حتى جاء هولاكو وجيشه المغولي وذبحو الناس ذبح الخراف..اخي ما بدنا جيوش ولا بدنا ضباط، كل مواطن يجهز لوحده للدفاع عن بيته…وشوفنا جيش صدام سلم كل العراق باسبوعين…وصار العراقيين يعملو متفجرات من طناجر الطبيخ لاطلعو الامربكان..

  5. خيبت آمال من كانوا يريدون من الجيش أن يسلمهم السلطة كما حدث في 1992 ، زكذلم النشطاء الذين حاولوا ركوب الحراك وادعاء تجسيد إرادته، لكن تمسك المؤسسة العسكرية بنص الدستور خيب آمالهم ، بالإضافة إلى أنه من الواضح أنها تشجع محاكمة رؤوس الفساد ، وهذا سبب آخر لغضب البعض من أنصار رجال المال الموقوفين

  6. لايكون هنا الاصغاء سوي للضميروحده في كلمة حق تقال لانخشي في الله لومة لائم، الواقف في صف الحق لايجاري هذا ويخاصم الآخر لغرض من الأغراض الضيقة أو العواطف الظرفية وشعبنا يقود ثورة تاريخية سيشهد له التاريخ انه الشعب الآبي الذي نهض ينفض التراب أو الوحل الذي التصق بجسده أعواما وأعواما حتي اعتقـــد الجميع انها الاستكانة أنه النوم العميق السرمدي كما نام أصحاب الكهف ثلاثمئة سنين وازدادوا تسعا، لكن عناية الله وقدرته أرادت دون ذلك وحدث مالم يكن يصدق أو يحلم به أحد، مابين ليلة وأخري كانت المعجزة وكانت الكرامة بأجل معانيها وأبهي صورها، ثورة شاملة عارمة غطت المدن علي مدي انتشارها وتواجدها تصدح بكلمة واحدة ونغمة واحدة سبحانك يارب أنت القائل وقولك الحق، [ ومــــا أمــرنا إلا واحــدة كلمـــح بالبــــصر ] [ إنما أمره إذا أراد شيــئا أن يقــول لــه كـــن فيـكون
    مـــن هنا تكـــــون التفاتنا إلي أمــــــر ذي بـــال يفــرضه واقــع بــلدنا الأليـــــم الجريح المطــعون في الصميــم ونعنــي بـــ÷ اسـتنزاف أرزاق ثروة الشعب خيرات الوطن وتفقيرمجتمع بكامله تحت غطاء الشرعية الثورية التخويف والترهيب بعودة اللاأمنية ،لازالوا كذلك حتي أتوا علي الأخضر واليابس ، أفرغوا خزينة الدولة واستولوا علي مقدرات البلاد التي سقطت بين أيدي لصوص تساعدهم بطانة سوء تزكي خيانتهم تثني علي جرائمهم علي أنهم حماة البلد الساهرون علي بقائها،هم كثرة ليسوا بالقلة كما يوهمون المجتمع الثائر يحصرونهم في بضعة أسماء معروفة، والسؤال الذي يلقيه كل مواطن ويطرحه الآن إن كانت سرقة البلاد واستنزاف أموالها في بضعة أشخاص، أي مواطن كان في مستواه المعرفي ( مجرد مواكن عااد الآن) أصبح يتساءل لم ترك هؤلاء السارقين يلعبون ويعبثون بمستقبل أمة كاملة وهذه الحقبة الطويلة أمامهم ( عشرون سنة) لم تركوا علي حالهمن عبثهم وأهوائئهم حتي وقفت البلاد علي شفا جرف من الانهيار في مجالها الاقتصادي، وبعد هذه المدة التي تعد بجيل كامل ذاهب إلي الضياع تقام اليوم حملة لمحاكمتهم،؟؟ لنأخذ لذلك مثلا واحدا في قضية ـــ الخليفة ــــ وشهد شاهد من أهلها يوم سماها أو يحيي ـــ كارثة القرن ــ وإن كان هو واحد من غمسوا أيديهم في سرقتها كما أعلنت صحف مختلفة، حتي وإن سلمته الحكومة البراطانية (عبد المومن خليفة) إلي السلطة الجزائرية ، هل عادت الآموال المنهوبة ؟؟ وما الفائدة من تسليمه وسجنه هل عادت الأموال الخاصة إلي أصحابها ؟ ناهيك عن أموال عمومية بالمليارات تبخرت وذهبت أدراج الرياح، التاريخ القريب بين أيدينا يعاود ماحدث ووقع وأثناء انعقاد محكمة البليدة في قضية الخليفة نفسها، تحول المتهمون إلي شهود والشهود إلي متهمين مما أدي بالقاضية التي ترأست الجلسة إلي أن اجهشت بالبكاء حين تاكدت فيما حدث من مهازل يطول الكلام فيها . .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here